منصة ITeacher للتعليم عن بعد

التعليم عن بعد

أثَّر انتشار فيروس كورونا على نشاط العالم كله، ولا سيما المرحلة التعليمية، فقد تم تعليق الدراسة وتعطيلها واللجوء إلى التعليم عن بُعد، لحماية الطلاب من خطر التجمُّع في المدارس، إلى جانب الحرص على تعليمهم من خلال المنصات الإلكترونية، وفي مبادرة فريدة.

تَقدَّم مؤسس منصة (ITeacher) التعليمية بإتاحة المنصة مجانًا للطلاب، وتم التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، لتكون المنصة متاحة تحت تصرف الحكومة الفلسطينية، ويستطيع الطلاب الولوج من خلالها إلى الدروس وتعلُّمها، لكي تستمر العملية التعليمية ويستمر تطورها.

متى تأسست منصة ITeacher التعليمية؟

يجيب (عبد الله قدحي، مؤسس المنصة) بأن منصة (ITeacher) التعليمية حصيلةُ ما يقارب ثلاث سنوات من العمل، تم العمل فيها على المواد التي يهتم بها الطلاب بشكل أكبر، ويحرصوا على الاستزادة منها، فكان العمل مُنْصبٌّ في البداية على المرحلة الثانوية، لأنها المرحلة الأكثر حساسية بالنسبة للطلاب، وكان التركيز على المواد الأساسية: كاللغة العربية، والإنجليزية، والرياضيات، والكيمياء، والفيزياء، فقمنا ببناء خط إنتاج لكل مادة، بمعنى أن كل مادة موجودة على المنصة، تتوفر فيها الدروس كما هي موجودة في فهرس المنهج الخاص بوزارة التربية والتعليم.

ولكي يتم إنتاج المواد فإنها تمر بمستويات متعددة من التدقيق، فالمستوى الأول يهتم بتدقيق المحتوى المُقدَّم على المنصة، والمستوى الثاني يهتم بتدقيق بالأمور الفنية، من الصوت والصورة حتى يتم إخراج الفيديو بجودة عالية.

واقرأ عن أهمية التعلم عن بعد في ظل انتشار فيروس كورونا

قدرات منصة (ITeacher) في تنفذ العملية التعليمية

من اللحظة الأولى التي أُعلن فيها حالة الطوارئ، تمت المبادرة والإشارة في بيان صحفي أن المنصة ستكون تحت تصرف الحكومة طوال مدة الطوارئ، فبعد أن كانت هناك اشتراكات رمزية تُدفع للدخول إلى المنصة، أصبحت المنصة مجانية بالكامل بعد إعلان حالة الطوارئ.

وتم ذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، إذ تم تحديد اجتماع مع مسئولي وزارة التربية والتعليم، والمناقشة حول كيفية ضمان إيصال المنصة لجميع الطلاب، وأصبحت المنصة موجودة على البوابة التعليمية التفاعلية التابعة لوزارة التربية والتعليم، ومن خلالها يستطيع الطلاب أن يزوروا موقع البوابة التعليمية لوزارة التربية والتعليم ثم الدخول إلى موقع منصة (ITeacher).

والمنصة تقدم الدروس الكاملة لطلاب المرحلة الثانوية، بالإضافة لوجود دروس تفاعلية، والتي من خلالها يستطيع المعلم والطلاب أن يتواصلوا، ويتمكن الطلاب من سؤال معلمهم ويتلقوا الإجابة.

وبالنسبة لسهولة الوصول إلى المنصّة، فإن إمكانية الوصول لها واستخدامها سهل جدًا، لا يتطلب سوى تسجيل الدخول، وتسجيل معلومات الطالب ومعلومات صفه، ومن ثم الدّخول إلى الصف الخاص به، فيُفتح له كل المواد المسجلة بالشروح والأسئلة بشروحها، وسهولة الوصول للمنصة يعزز إمكانية وصول الجميع إليها، فيشعر الطالب كأنه في مدرسة إلكترونية، متى أراد أن يحضر درسًا معينًا، كالفيزياء مثلًا، يستطيع الولوج إلى المنصة بسهولة وإيجاد معلمًا يشرح له الدرس كاملًا.

هل يتوفَّر على منصة (ITeacher) تفاعل مباشر بين الطالب والمعلم؟

أصبحت منصة (ITeacher) متاحة أمام جميع المدارس، وعلى استعداد لتلبية طلب المدارس كلها، فهناك نافذة في المنصة اسمها (التعليم التفاعلي) والتي تمكِّن المعلم من الدخول في بث مباشر مع الطالب في أي لحظة، ولذلك إذا أرادت أي مدرسة أو أراد أي معلم أن يستخدم منصة (ITeacher) فإنها متاحة للجميع على حد سواء المعلم والطلاب.

وإذا تفاقم الوضع –لا قدر الله-، واستمرت حالة الطوارئ وبلغت الحد الأقصى، فإن من المُخطط أن تكون المنصة متاحة لوجود معلمين مقيمين، وأن يكونوا متواجدين باستمرار لإجابة أسئلة الطلاب المستجدين حول المنهج وتحديدًا حول امتحانات الوزارة التجريبية.

ولذلك يوجد في مبنى المنصة استديوهات تمكن المعلمين من الخروج ببث مباشر مع الطلاب، إلى جانب المواد المسجلة على المنصة.

وانظر هنا: منصة درسك من وزارة التربية والتعليم الأردنية

هل يمكن توفير اختبارات للطلاب على المنصة ويكون عليها مُرشد؟

من الأمور التي وفرتها المنصة لوزارة التربية والتعليم وجود اختبارات لكل وحدة، ومن الممكن أن تضع المنصة اختبارات معينة تختارها وزارة التربية والتعليم، وقد يتم وضع اختبارات بديلة عن الامتحان التجريبي إذا أرادت الوزارة، ونتمكن من خلالها اختبار الطلاب ومشاركة الوزارة في علامات كل طالب، كل ذلك يتوقف على تعليمات الوزارة، أما الاتفاق الحالي فيقتصر على إتاحة المنصة بشكل مجاني، وإمكانية تمتع الطلاب بكل ما فيها بشكل مجاني.

إنَّ وزارة التربية والتّعليم هي الأكثر دراية بهيكلية منظومة التعليم، لذلك فهي الأجدر بتحديد إذا ما كانت الاختبارات الذاتية أو التجريبية هو شيء جيد بالنسبة للتعلم عن بعد أم غير جيد، وبالنسبة لقضية توحيد المرجعية التي يرجع إليها الطلاب لمعرفة معلوماتهم، فهو أمر يُنصح به بشكل كبير لأنه يُسهِّل على الطلاب جمع المعلومات، ويختصر أوقاتهم.

أضف تعليق