مقال عن شهداء ثورة 25 يناير

مقال , شهداء ثورة 25 يناير

حين نتحدث عن ثورة 25 يناير التي استطاعت أن تغير مجرى التاريخ، ونستفيض في ذكر إنجازاتها، يجب علينا بأي حال من الأحوال أن نتذكر شهدائها ومن ضحوا بأرواحهم في سبيل توصيل رسائلها وتحقيق أهدافها، وليس تذكرنا لهم بالكلام فقط بل الدعاء لهم وتقدير التضحية العظيمة التي قدموها لهذا الوطن.

ونظرًا لأن مدارسنا تُركِّز على توعية الطلاب بتاريخهم وتعزيز قيم الانتماء لديهم فإنه قد يطلب منهم في ذكرى الاحتفال بثورة 25 يناير أن يكتبوا مقال عن شهداء ثورة 25 يناير، أو قصة أو موضوع أو غيره مما يدفعهم للبحث والقراءة عن شهداء يناير الأحرار، ويذكرهم بعظيم فضلهم علينا لأنهم هم السبب فيما نتمتع به الآن من الحرية والديمقراطية.

مقال عن شهداء ثورة 25 يناير

لقد قامت ثورة 25 يناير أول ما قامت دفاعاً عن حقوق الشهداء، فكما نذكر جميعاً أن أحد أسبابها مقتل الشاب خالد سعيد على أيدي رجال الشرطة، وبمنطق العدل فإنه حتى لو كان متهماً لديهم فهذا يعطيهم الحق في استباحة دمه، وليس لهم صلاحية إلا في حدود تطبيق القانون بمجراه الطبيعي وبلا أي تعد أو انتهاك أو إهانة.

كذلك نذكر حق الشهيد سيد بلال الذي أخذه رجال أمن الدولة من بين أهل بيته وبتهمة تفجير كنيسة القديسين، ودون أن يتم التحقيق معه أو محاكمته محاكمة عادلة أعادوه إلى بيته جثة هامدة بعد يومين فقط من التعذيب، فلنا أن نتخيل حجم هذا التعذيب الذي أفضى إلى الموت.

ولأن أعظم أنواع الظلم وأفدحها قتل إنسان بدون وجه حق فكان لزاماً على الثوار أن يغضبوا لقتل إخوانهم، ويثوروا مطالبة بالقصاص، ولكن حتى المطالبة بالقصاص كان ثمنها مزيداً من الشهداء ومزيداً من الأرواح الطاهرة التي ازهقت في ميادين الثورة، على أيدي المؤيدين لنظام مبارك والمعارضين للثوار الأحرار، كما قتل البعض على أيدي بلطجية مندسين بين شباب الثورة وفروا دون أن يتعرف عليهم أحد أو ينسب إليهم اتهام، فروا من عقاب القانون ومن القصاص الدنيوي ولكنهم لن ينجحوا أبداً في الفرار من انتقام الجبار وقصاصه العادل.

هل ضحايا 25 يناير شهداء؟

سمعت بعض المتكلمين عن الشهادة وشروطها وصفتها يقولون أن هؤلاء الضحايا لا ينطبق عليهم وصف الشهداء، لأنهم لم يخرجوا مقاتلين عن دينهم ولم يخرجوا بأمر من ولي الأمر للجهاد في سبيل الله مثلا فكيف نطلق عليهم شهداء؟

ولهؤلاء نقول ببساطة شديدة أن الشهيد من غير الشهيد لا يعلم به إلا الله، ولا يميزه إلا المطلع على النوايا والأعمال والبواطن قبل الظواهر، ولكن من باب التأدب مع أناس نحسن الظن بهم وبنواياهم وإخلاصهم، وقد ظهر لنا فيما ظهر من حالهم أنهم خرجوا ثورة لانتهاك الحقوق والظلم ودفاعاً عن حقوقهم واعراضهم ووطنهم، وإن كان المنتهك ليس عدوا خارجياً، لذا فنحن نطلق عليهم شهداء تأدباً معهم وحسن ظن بهم ورجاء منا نتوجه به إلى الله أن يحتسبهم فعلا من الشهداء ويجزيهم بما يجزي به الشهداء من جنات الخلد والنعيم المقيم.

دعاء للشهداء في ثورة 25 يناير

اللهم ارحم شهداءنا وتقبلهم في الصالحين واغفر لهم ونقهم من ذنوبهم وخطاياهم كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وألحقنا بهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

وفي الختام، نتمنى أن نكون قد وفقنا في إنشاء مقال عن شهداء ثورة 25 يناير، يستعين به أي باحث أو طالب يرغب في التطرق لهذا الموضوع والله عز وجل الموفق والمستعان.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: