مقال عن حب الوطن | قصير لكنه مفيد وهادف

مقال , حب الوطن , تعليم

ولأن حب الوطن من الإيمان، وهو عبادة من العبادات، بل إن كمال الإيمان في حب الأوطان. الآن مع حديثنا حول إدراك اللحظة الفارقة مع الوطن، وكيف نبني وكيف نعمر في الأوطان، وكيف نحاول أن نجعل هذه اللحظات الفارقة في سبيل ريادة الوطن وبناء الوطن.

الدين والوطن

أغلى ما يملك الإنسان مِنا: الدين والوطن. فيُعتبران بالنسبة للإنسان أهم أشياء في حياته. فما من إنسان إلا يعتز بوطنه، لأنه مهد صباه ومدرج خطاه، وموقع الطفولة ومرتعها. وهو في النهاية المكان الذي يلجأ إليه في كهولته، بل هو المكان الذي سيدفن فيه، بعد أن يصير هناك منبع الذكريات وموطن الآباء والأجداد والأبناء والأحفاد.

الوطن عند غير الإنسان أيضًا

حتى الحيوانات، لا ترضى بغير وطنها بديلا، فتجد الطيور لها وطن، والحيوانات لها وطن.

ومن أجل ذلك كلنا يجب أن نضحّي لأجل الأوطان بكل غالى ونفيس.

الطيور تعيش في سعادة، وتُحلِّق في أجواء الله -جل وعلا-، تُحلِّق كثيراً في أماكن مختلفة. إلا أنها في النهاية تعود إلى هذا العُشّ الذي تعيش فيه على الأشجار.

وكذلك الأسماك، تقطع آلاف الأميال متنقلة عبر البحار والمحيطات، وفي النهاية تعود إلى وطنها الأصلي.

النملة الصغيرة تخرج من بيتها ووطنها، تقطع الطرقات والأماكن، وتصعد على الصخور، وتمشي في الرمال تبحث عن رزقها. ثم تعود في النهاية إلى بيتها.

بل أن بعض المخلوقات، يبين لنا الله -سبحانه وتعالى- أنه لو تم نقلها عن موطنها الأصلي فإنها تموت، لأنها في النهاية حزِنَت على الوطن.

حب الوطن

الكل يحب الوطن، الإنسان والحيوان والطير والأسماك، بل وحتى الحشرات. وهذه سُنَّة، الله -عزَّ وجَلّ- جعلها في جميع المخلوقات، وجعلها فِطرة في الإنسان. وإلا فما الذي يجعل الإنسان يعيش في المناطق الشديدة الحرارة. يتحمل هذه القسوة وهذه الدرجة العالية من درجات الحرارة؟ وأماكن أخرى تحت الصفر يعيشون في جليد، والأقطاب المتجمدة في القطب الشمالي تحت البرد القارص. ومع ذلك يعيشون ولا يتركون الوطن.

أو حتى من يعيشوا في الغابات والأدغال، ويعانون من مخاطر الحياة كل يوم، إلا أنهم في النهاية يتحملون من أجل حبي لأوطانهم، والأماكن التي عاشوا فيها، وهي الديار التي نشأوا فيها.

لذلك كان من الحقوق والواجبات الاجتماعية في الإسلام، والتي غرسها في فِطرَة الإنسان، كتب الله سبحانه وتعالى علينا حق الوطن، وحق الأرض التي نعيشُ فيها ونأكل من خيرها.

الله سبحانه وتعالى جعل لنا الأوطان لنعبده تحت سماها. وهذه الحقوق هي الحب الصادق للأوطان.

أضف تعليق