مفهوم الجيل الجديد

الجيل الجديد جيل خلق بمواصفات تتشابه مع ما أنتجه هذا العصر من تقنية، فهو جيل رغم أنه صغير إلا أنه يحمل مواصفات الكبير؛ ففضلا عن أنه سريع وذكي، يتمتع بسعة ضخمة من مساحة الذاكرة، ولديه القدرة على استيعاب أكثر من لغة وأكثر من ثقافة برؤية مختلفة!

ولقد نتج عن هذا المزيج ظهور ممارسات جديدة، يغلب في طابعها العام إن جاز الوصف بأنها ممارسات تتصف بالثقة المنتجة -وإن كان يراها الجيل القديم جرأة لم يعتد ممارستها في زمنه فخلقت له ثقة سلبية لم ينتفع منها- وإن نظرنا نحو الموضوع بأنه ليس سوى تحليل مجرد من نظريات الأدلجة التي «قد» يكون خضع لها هذا الجيل رغم العولمة التي أفسدت هذه المخططات، فإننا نلحظ أن هذا الجيل المتطور بات يرى أن الانتقاد يختلف عن المفهوم السائد للاحترام، بل إنه في كثير من الأحيان يفصل بين العلاقة المستمرة في وصف الانتقاد بأنه سلوك يدل على قلة الاحترام.

لذا فتراه ينتقد كائنا من كان، دون أن ترعبه الهالة التي يراها تطوف حول هذا الكائن، ولا تخيفه الأصوات القادمة من أعلى لأن الثقة التي بداخله تخبره بقدرته على الصعود، لكنه لا يريد أن يترك أرض الواقع طالما وجد مرتعا خصبا يغذي أفكاره.

وجود جيل بهذه المواصفات الفريدة بالتأكيد سيجعله متفوقا على من سبقه بفارق كبير، هذا الفارق الذي يتسع بين الأجيال ليس فارقا زمنيا فقط، بل فارق عقلي وذهني يحتاج لإعادة صياغة الجمل من جديد «بل كل شيء» بشرط أن تتم العملية بشكل سريع يحاكي الآلية السريعة التي يتمتع بها، فهو لا يفهم الآلية التي تسير وتتحدث ببطء!

إن حديث الكبار حين يأتي من أعلى هو في العادة لا ينطلق من معرفة حقيقية بالواقع ولا يعبر عنه، فهو يرى أنها ليست سوى مجرد ثرثرة جوفاء، ويعتبره في نهاية الأمر حديثا لا يغني عن شيء، كونه يعي جيدا أن إصدار الأحكام على العالم الخارجي دون معرفته بحقيقة هذا العالم هي سمة باتت ترتبط بالمجانين في مفهوم الجيل الجديد!

بقلم: سعود البشر

وهنا لك: مقال عن تربية الأبناء

وكذلك؛ تجد لدينا: مقال عن وسائل التربية الحديثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: