مرتزقة وتُجَّار أرقام البنات!

بعيدا عن علامات الابتزاز، خوفا من الوقوع في مخالفة تستوجب العقوبة النظامية، باتت أرقام البنات عرضة لمن يدفع أكثر، ومن يريد رقم شقراء أو بيضاء، أو سمراء، فما عليه إلا أن يدفع المقابل، وسيجد المعلومات جاهزة.

كسر عدد من الشباب حياء البنات وعفتهن، باتباع أسلوب الوعيد والتهديد، لكن بطريقة مغايرة.

في الطرقات انتشر مرتزقة بيع هواتف البنات، حقيقة وليست خيالا، يعرضون على المراهقين أمثالهم أسهل طرق الوصول للبنات، والتعرف عليهن من خلال الجوالات، فما عليك إذا رغبت في أي رقم سوى دفع المقابل الذي يختلف باختلاف المعلومات.

«س.ع، 22 عاما» شاب تاب إلى الله، بعدما اصطاد الكثير من الفتيات، يعترف أنه وقع في شر أعماله لما استرخص السعر: «يا بلاش، 50 ريالا للرقم، و 100 ريال لمعلومات حول صاحبة الجوال، و 200 ريال لمعرفة عنوان منزلها وعمل أهلها، وبعض المعلومات التفصيلية، أما الصور فلها مبالغ أخرى، في الغالب خيالية، لكن الأفضل أن يحصل الشاب على الصورة بطريقته الخاصة، عقب التعرف على الفتاة».

ويرى أن كثيرا من الفتيات كن يقابلن اتصالاته بشيء من الحيرة: «كلما كشفت لها عن معلومة من التي حصلت عليها مقابل 200 ريال، سقطت في الفخ، بعضهن ضعيفات يستسلمن بسرعة، والأخريات يخشين الفتنة ومعاقبة الأهل، خاصة من كانت على خطيئة بالتعرف على شاب ثم تابت، وتعتقد أن عليها الاستسلام، فتنجرف في التعرف علي، والمهم أن أحقق غرضي في التعرف عليها، لكن الفئة الشجاعة هي التي ترفض الانصياع للابتزاز، وأحيانا أجد على الطرف الآخر رجلا يسبني، عندها لا سبيل سوى إغلاق الخط».

يعتقد «س» أنه وقع في فخ المرتزقة، مثلما وقع فيه بعض البنات، وكشف أن الأرقام ليست كلها فائض علاقات غرامية لبعض المغرر بهن، بل كثير من الشباب يتحصل عليها عبر بيع الأرقام في محال الجوال: «عرفت لاحقا أن بعض من يعملون في تلك المحال يبيعون ضمائرهم، فيكشفون عن الأرقام لأصدقائهم الذين يسوقونها مقابل ريالات معدودات، وكأنهم لم يرتكبوا جرما، متخفين في صعوبة التعرف عليهم».

لكن شابا آخر، رمز لنفسه بالرمز «راغب»، لا يعتقد أن محال بيع الشرائح وحدها الوسيلة الوحيدة التي توفر تلك الأرقام: «أخبرني صديقي أن خدمات الديليفري التي يقوم بها بعض العمال، هي الآفة الكبرى للتعرف على أرقام البنات، بل والتعرف على أنماطهن وطبيعتهن، حتى تصرفاتهن، وعندها تبدأ المساومات، حيث تعتقد البنات أن المتصل واحد من العائلة أو من المقربين، فلا ترى ضرورة لفضح الأمر، خاصة أن المعلومات تتضمن مواعيد الخروج والدخول، وانصراف الأب أو الأخ، أو حتى الزوج، للعمل، ما يجعل الفتاة في حيرة من أمرها، كيف عرف المتصل تلك المعلومات؟».

ويبدو أن قصة السيدة التي وقعت في فخ مبتز، استباح حرمتها، كانت المؤشر على تداول الشباب بكثرة لهذا النمط من التعارف: «كانت تداوم على شراء الطعام الجاهز، والتعامل مع البقالات، ومحال السوبر ماركت التي توصل الحاجات، وبالطبع تتوافر أرقامها لدى الباعة، وفجأة رن هاتفها، وإذا بالمتصل شاب بدأ يساومها للتعرف عليها، امتنعت في البداية، لكنها سقطت في نهاية الأمر على أمل التحايل عليه لمعرفة مصدر حصوله على الرقم، فاستغل الأمر وسجل حديثها، ثم داوم على إزعاجها في حضور زوجها، وأخيرا أرسل لها رسالة اطلع عليها زوجها، وانتهى مصيرها كزوجة».

بقلم: محمد التركي

في نفس السياق.. أقترح عليك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى