ما هي طرق الوقاية من الأورام السرطانية

طرق الوقاية من مرض السرطان

قبل أن نوضّح طرق الوقاية من الأورام السرطانية نود توضيح أنه قد يعتقد البعض أن مرض السرطان لا يمكن الشفاء منه، ولكن مع التقدم الطبي في هذه الآونة أصبح بإمكاننا علاج العديد من الحالات التي وصلت إلى أكثر من ٧٠٪ ليُشفوا تماماً من هذا المرض بعد الإصابة به.

يجدر الإشارة إلى ضرورة اتباع سُبُل الوقاية من هذا المرض قبلما نفكر في طريقة العلاج، وذلك من خلال عدة طرق أهمها تجنب بعض المأكولات الضارة وتناول الأكل الصحي وممارسة الأنشطة الرياضية، ولعلاج هذه المرض يمكننا اتباع بعض الطرق الحديثة في العلاج مثل العلاجات المناعية والبيولوجية وغيرها من العلاجات الأخرى.

ما مدى دقة الموت فور الإصابة بمرض السرطان؟

ذكر الدكتور صلاح عباسي ” استشاري الأورام وأمراض الدم ” أن هناك بعض المعلومات الطبية الخاطئة التي يعتاد على ترددها العديد من الناس، ومن هذه المعلومات أن مرض السرطان أو ورم السرطان هو مرض إن أصاب شخص ما فإنه يتسبب في موته، وإنما في الحقيقة هو أن مرض السرطان كان مرضاً خبيثاً ولكن الآن أصبح هنالك طرق متقدمة وممتازة في علاج هذا المرض، كما نرى نتائج مميزة في هذا الصدد، لذلك يجب علينا عدم إطلاق مسمى المرض الخبيث على الأورام السرطانية خاصةً بعد هذا التقدم الطبي والعلاجي لهذا المرض.

مضيفاً: على الرغم من ذلك، هناك البعض ممن يعتقد أن هذا المرض مميت لا محالة، وعندما يصاب الإنسان بهذا المرض فقد يتأخر علاجه من هذا المرض نتيجة خوفه وهلعه الشديد منه، مع مراعاة أن هناك علاجات جديدة يمكنها علاج هذا المرض.

يجدر الإشارة إلى أن ٧٠٪ من حالات السرطان بغض النظر عن مرحلة المرض يمكن علاجها، وبعدها يمكن للمريض الرجوع لحالته الطبيعية والعملية بشكل طبيعي.

في السابق كان هناك اعتماد كُلي على الأدوية الكيماوية التقليدية التي لها آثار جانبية شديدة على صحة الإنسان حيث أنها تتسبب في مشاكل أكبر للإنسان أكثر من كونها علاجاً فعالاً لعلاج الورم السرطاني، بينما في هذه الآونة يوجد عدة أنواع من العلاجات منها:

  • العلاجات البيولوجية.
  • العلاجات المناعية.
  • العلاجات الجينية.
  • العلاجات الجراحية.
  • العلاج الإشعاعي.

وهذه جميعاً لها نتائجها الإيجابية ويتم شفاء العديد من المرضى جراء هذه الأنواع، ومن ثم أصبح مرض السرطان مرضاً يُعالَج من جميع النواحي، أي أنه مرض يمكن علاجه بشكل متكامل، وهذا ما يثبته لنا أعداد المعالَجين من هذا المرض الذين يأتون للعيادات الطبية فيما بعد فقط للتأكد من عدم وجود تطور في الورم السرطاني أو عودته مرة أخرى.

ما هي طرق الوقاية من الأورام السرطانية بشكل عام؟

من الضروري أن يبحث كل منا على سبل الوقاية من الأورام السرطانية لأن الوقاية دائماً ما تكون أهم من العلاج خاصةً في هذا المرض شديد الخطورة على الرغم من وجود تقدم في علاجات هذا المرض، وخاصةً للمرضى الأكثر عُرضة لمرض السرطان أكثر من غيرهم من بينهم الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للأورام السرطانية حيث أن ٢٠٪ من الأورام هي أورام وراثية في المقام الأول أي هناك تاريخ عائلي، لذلك هناك طرق وقاية هامة من هذا المرض منها:

  • الابتعاد عن التدخين، لأن الدخان يُعد سبباً رئيسياً لعدة أنواع من السرطانات، مع مراعاة أنه ليس هناك كمية آمنة من الدخان لتجنب هذا المرض، ومن ثم يستوجب علينا الامتناع تماماً عن التدخين الذي يعتمد على طبيعة جسم الإنسان، لأن هناك بعض الأشخاص الذين يمكنهم التعامل مع سموم الدخان ولا يمكن للسرطان إصابة أجسام هؤلاء الأشخاص على الرغم من كثرة تدخينهم، بينما هناك أشخاص آخرين ليس لديهم إنزيمات خاصة بالتخلص من السموم وهم من يتعرضون بكل سهولة لهذا المرض حتى إن دخنوا سيجارة واحدة أو تعرضوا للتدخين السلبي، ومن ثم تراكم السموم في الجسم والتعرض لمرض السرطان، وللأسف لا يوجد هنالك طريقة طبية نقيس بها مدى قابليتنا جينياً لتقبُّل المرض من عدمه، لذلك من الأفضل الابتعاد كلياً عن السبب وهو التدخين.
  • تجنب تناول الأطعمة المعلبة والمجمدة والتي بها مواد كيماوية وحافظة والتي تزيد من معدلات السرطان بشكل كبير.
  • تناول الأطعمة الصحية المتنوعة حيث أن المناعة القوية هي ما يمكنها صد هذا المرض الفتاك من خلال التنوع في تناول الأطعمة كالفواكه والخضار والألياف وغيرها، والبُعد عن اللحوم الحمراء قدر الإمكان حيث يمكننا تناول من ٢٠٠ إلى ٢٥٠ جرام في الأسبوع.
  • ممارسة الرياضة بصورة مستمرة حيث أن دراسة أجريت على ٧٥٠٠٠٠ شخص والتي أثبتت أن من يمارسون الرياضة بشكل دوري تقل فرص إصابتهم بالسرطان بنسبة ٣٠٪ عن غيرهم ممن لا يمارسون الأنشطة الرياضية، ومن ثم يمكننا ممارسة الأنشطة الرياضية البسيطة بمقدار ٣٠ دقيقة لثلاث مرات أسبوعياً متمثلةً في حمل الأثقال البسيطة والركض والمشي إلخ إلخ..، وفي حالة إصابة الشخص بالسرطان فيُفضل أن يكثف من الأنشطة الرياضية التي يقوم بها، لأن الحركة الرياضية تحسن من استجابة المريض لعلاج السرطان وتزيد من نسبة الشفاء من هذا المرض، كما تقل الأعراض الجانبية لهذه المريض جراء هذا المرض.
  • تجنب تناول اللحوم المجففة والأغذية التي تحتوي على مادة الأكريلاميد مثل القهوة والخبز المخمص والكعك، مما يحوِّل هذه المادة إلى مادة مسرطنة، لذلك لا يجب تسخين الكعك والخبز لدرجة حرارة عالية حتى لا يتسبب في مرض السرطان بعد تكون هذه المادة.
  • عدم تناول الأغذية التي تحتوي على دهون مشبعة وإنما يمكننا تناول الدهون التي تحتوي على زيت الزيتون الذي يقينا من السرطانات بشكل عام.
  • تجنب تناول البطاطا المقلية والمقليات بشكل عام.
  • تعمل السُّمنة في حد ذاتها على التعرض لمرض السرطان، لذلك يجب الحفاظ على الوزن المثالي لتجنب هذا المرض.
  • معالجة البكتيريا والفيروسات في جسم الإنسان لأن بعض هذه الكائنات إن لم يتم علاجها يمكن أن تظل في صورة خمول لفترات طويلة في الجسم لتتسبب في مرض السرطان وبعض الأمراض الأخرى كالتهاب الكبد الوبائي الذي يمكن أن يتسبب في سرطان الكبد، فضلاً عن بعض الفيروسات التي تصيب الأعضاء التناسلية عند الأنثى والتي تتسبب في بعض السرطانات، هذا إلى جانب البكتيريا الحلزونية الموجودة في المعدة والتي إن لم يتم علاجها تتسبب في ظهور مرض السرطان.
  • عدم استخدام الزيوت المقلية لأكثر من مرة لأن هذه الزيوت تتكون بها المواد المسرطنة بشكل كبير.
  • الابتعاد عن السكريات قدر الإمكان دون هجرها تماماً لأن تجنبها بشكل تام يمكن أن يؤذي بعض الخلايا الحية في جسم الإنسان مثل خلايا الكبد وخلايا القلب والخلايا العصبية على الرغم من أن البعض يرون ضرورة تجويع المعدة من السكريات لمنع نمو الخلايا السرطانية وهو أمر غير صحي من الناحية الطبية، ويمكن لمريض السرطان تناول السكر من الفواكه الطبيعية وليس من الخبز الأبيض أو السكر الأبيض.
  • تناول الأطعمة والفواكه الطبيعية بدلاً من تناولها على صورة عصير.

ما هو علاج مرض السرطان؟

في كثير من الحالات نصل إلى نسبة شفاء عالية لهذا المرض مثل حالات الأمراض اللمفاوية وسرطان الخصية وسرطان الثدي وسرطان القولون حيث أن هناك علاجات جديدة تعطينا نسبة أعلى من حالات الشفاء ويعيش المريض مع هذه العلاجات فترة عمرية أطول.

وختاماً، في السابق كنا نعتمد فقط على العلاج الكيماوي ليعطينا نتائج بسيطة في الشفاء نسبة أكبر في أعراضه الجانبية، لكن الآن أصبح هناك علاجات تعتمد على تقوية المناعة وهي ما نسميها بالعلاجات المناعية التي لها أعراض جانبية قليلة جداً، كما أن هناك مرضى يمكن علاجهم ويشفوا تماماً من هذا المرض حتى في المرحلة الرابعة منه، وهناك علاجات جينية تعالج التغير الجيني لخلايا السرطانات ومعظمها يعتمد على الحبوب التي يمكن أخذها بصورة بسيطة في المنزل، كما يمكن علاج السرطان عن طريق الفيروسات الملقحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: