ما مدى أهمية تقويم الأسنان وما هي مضاره؟

تقويم الأسنان ، مشاكل اللثة ، شكل الفكين ، التهابات اللثة
تقويم الأسنان • أرشيفية

لم يعد تقويم الأسنان موضة عند الفتيات، بل هو طريقة للعلاج مهمة لصحة الأسنان وللظهور بمظهر إيجابي وصحي وللتمتع بالثقة بالنفس، وعملية تقويم الأسنان يتم معالجتها بجهاز مُصمم للتحكم في وضعية العظام وتصحيح إطباق الأسنان”.

متى يزور المريض طبيب الأسنان للتقويم أو لغيره؟

بدأ ” الدكتور/ إياد السمان – أخصائي تقويم الأسنان والفكين” حديثه بأن هناك فرق بين طبيب الأسنان وأخصائي تقويم الأسنان، وإذا ما تحدثنا عن زيارة المريض لأخصائي تقويم الأسنان فيفضل أن تكون في عمر السبع سنوات، وذلك لأنها مرحلة بزوغ الأسنان الدائمة عند الأطفال، وبالتالي هي أنسب فترة لتقييم الأسنان والفكين وعمل تقويم لهما إن استدعت الضرورة ذلك.

وعند زيارة الطفل لأخصائي تقويم الأسنان يقوم الطبيب بتقييم أربعة مكونات أساسية وهي الفك العلوي والفك السفلي والأسنان العلوية والأسنان السفلية، وأي خلل أو عدم إنسجام لهذه المكونات الأربعة يستدعي تدخل أخصائي التقويم لعلاج هذا الخلل.

ما الأعراض التي تؤشر إلى إحتياج الفرد إلى تقويم الأسنان؟

قال “د. إياد” أنه عادةً ما يلجأ المرضى إلى تقويم الأسنان عند الشعور بعدم جمال الإبتسامة أو لوجود بروز بالأسنان الأمامية أو فراغات بين الأسنان.

وبشكل عام تختلف الأعراض باختلاف المرحلة العمرية للمريض، فقد يعاني بعض الأطفال من مشكلة بروز الأسنان الأمامية بما يتسبب في ظهور أعراض نفسية على الطفل وكذلك مشكلات في النطق. أما مع الأعمار الأكبر سنًا يمكن أن تظهر لدينا مشكلة على مفصل الفكين فتسبب الآلام وخلل في إطباق الأسنان.

أيهما أفضل العلاج بالتقويم الذي يحتاج إلى فترة زمنية طويلة، أم التوجه مباشرة إلى تجميل الأسنان؟

أجاب ” د. السمان” أن الأسنان الطبيعية الصحية أفضل كثيرًا من التركيبات الصناعية والتجميلية، ومن ثَم يكون العلاج بالتقويم لتعديل شكل تراص الأسنان في الفم وللمحافظة على صحتها وقوتها حتى وإن احتاج فترة زمنية علاجية أطول أفضل كثيرًا من مجرد تجميل الأسنان وهي في غير كامل صحتها وقوتها. ومع بعض الحالات قد يكون العلاج الأمثل هو التقويم أولًا ثم التدخل التجميلي للحصول على نتائج رائعة في النهاية.

ما أحدث التقنيات العلاجية لتقويم الأسنان؟

أحدث تقنيات التقويم وأكثرها تطورًا هي التقويم الشفاف الذي لا يُرى بالعين، وهو مفيد جدًا للأشخاص الذين لا يفضلون وجود أسلاك أو حصائر معدنية على أسنانهم ظاهرة للعيان، كما أنه يتميز بإمكانية خلعه من الفم أثناء تناول الطعام أو تنظيف الأسنان ثم إعادة تركيبه مرة أخرى، وهو يحتاج إلى نفس المدة الزمنية العلاجية للتقويم العادي أي ما بين 9 أشهر إلى عام ونصف.

متى يُنصح بتركيب تقويم الأسنان للأطفال؟

قال ” الدكتور إياد السمان ” أنه توجد أنواع من التقويم يمكن تصنيفها كالآتي:
•التقويم الوقائي: ويتم اللجوء إليه في أعمار الطفل المبكرة، حيث يستخدم مع الأطفال الذين يفقدون الأسنان اللبنية في أعمار مبكرة، مع ممارستهم لعادات صحية غير سليمة مثل التنفس الفموي أو مص الإصبع، ولهذا يكون التقويم الوقائي علاج مبكر لتفادي المضاعفات الصحية على الأسنان في المستقبل.

ويستخدم أيضًا إذا كان الطفل يعاني من ما يُسمى بالعضة المعكوسة وهي تقدم الفك السفلي على الفك العلوي، حيث أن الطبيعي هو العكس، والعضة المعكوسة تعيق نمو الفكين، وهي قد تصيب الإنسان في مرحلة عمرية مختلفة لكن تظهر أعراضها جلية في الطفل منذ الصغر بعد بزوغ الأسنان اللبنية مباشرة، لذلك من المفضل التدخل بالتقويم الوقائي فور ظهور الإصابة بالعضة المعكوسة.

• التقويم التصحيحي.
• التقويم التداخلي.

ومن الجدير بالذكر أن عادة مص الإصبع تتسبب في بروز الأسنان العلوية مع تداخل الأسنان السفلية، إلى جانب تضيق الفك العلوي، وتبدأ خطورة الإعتياد على مص الإصبع بعد عمر الخمس سنوات، وخصوصًا إذا استمرت هذه العادة لما بعد بزوغ الأسنان الدائمة، فهي مشكلة تحتاج إلى حل سريع كي لا تؤثر في شكل الأسنان الباقية في الفم مدى الحياة.

ما هي طرق العناية بالأسنان بعد مرحلة التقويم؟

مرحلة ما بعد تقويم الأسنان من المراحل العلاجية المهمة مثلها مثل مرحلة التركيب نفسها، وتعتمد هذه المرحلة على الطبيب المعالج والمريض معًا.

فالطبيب عليه متابعة المريض كل شهرين بعد إزالة التقويم من الفم. والمريض عليه بعد إزالة التقويم القيام بالتثبيت عبر تركيب جهاز ثابت أو متحرك خلف الأسنان، وعلى المريض الإلتزام بوضع هذا الجهاز في الفم لمدة عامين كحد أدنى بعد إزالة التقويم، حيث يوضع بشكل دائم في أول ستة أشهر، ثم يتم تقليل المدة الزمنية تدريجيًا. ووضع جهاز التثبيت واجب مع كل أنواع التقويم.

هل يؤثر التقويم على شكل الوجه؟

لا يقتصر دور طبيب التقويم على علاج مشكلات الأسنان وإطباقها، بل يمتد إلى علاج شكل عظام الفكين، فعند الشروع في علاج المريض يتم إلتقاط صور للوجه من داخل الفم ومن خارجه، ومع التقويم يمكن إجراء توسعة للفك العلوي أو قلع وإرجاع الفك العلوي إلى الداخل، ويمكن عن طريق أجهزة وظيفية يتم تغيير نمو الفك إلى الإتجاة الصحيح، وكل هذه الإجراءات من شأنها تغيير شكل الوجه.

وأنهى ” د. إياد” حديثه بأنه عادة تقويم الأسنان قد يأخذ الشكل البسيط والمتعارف عليه للحصول على أسنان صحيحة ومتساوية وعلى فكين ذوي نمو سليم، وقد توجد بعض الحالات التي لا يناسبها إلا التدخل الجراحي التقويمي لتعديل شكل الفكين بالكامل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن العلاج المبكر يسهل مراحل العلاج، ويقي من تطور الحالة في المستقبل.

أضف تعليق