ما الفرق بين الإستسقاء والزهايمر

الزهايمر ، الاستسقاء ، الدماغ ، النسيان ، الأورام

ما هو الإستسقاء؟ وما الفرق بينه وبين الزهايمر؟

قال الدكتور “محمد لطفي” أستاذ جراحة المخ والأعصاب بالقصر العيني: مرض الإستسقاء في الأطفال يختلف تمامًا عنه في البالغين وكبار السن، فعندما يُصاب به الطفل يكبُر حجم الرأس وتظهر فيها الأوردة الدموية وتنزل العينان إلى أسفل، وكلها أعراض تدل على نمو الطفل بشكل غير طبيعي وبالتالي اللجوء إلى طبيب المخ والأعصاب للوقوف على المشكلة وعلاجها، أما مع الكبار فهو مشكلة صحية من نوع آخر تختلف فيها الأعراض تمامًا، لأنه حتمًا لن يزيد حجم الرأس نظرًا لتوقف النمو وأخذ الرأس وعظامها لشكلهما ووضعهما النهائي،

وبذلك تظهر أعراض مرضية من أنواع أخرى مثل:
• تغير في طريقة نطق الكلمات.
• عدم تكوين جمل تعبيرية مفيدة وكأنه يهذي.
• عدم التحكم في نزول البول وبالتالي خروجه لا شعوريًا.
• الإصابة بالنسيان.
• التوسعة ما بين الساقين أثناء المشي للمحافظة على إتزان الجسم وعدم السقوط.

والمُلاحظ من هذه الأعراض أن فيها تشابه كبير مع أعراض مرض الزهايمر، ولذا يخلط الناس بين المرضين، وقد يُعالج المريض بأدوية الزهايمر ولكنه لا يتحسن لأن التشخيص من البداية خاطيء. وما قد يزيد الطينة بِلة إذا أُصيب مريض الإستسقاء بنزيف وريدي بسيط في المخ ناتج عن ضربة خفيفة جدًا في الرأس، وهنا يذهب المريض للطبيب بأعراض جمة تتشابه مع أعراض مرضية لكل أمراض وأوجاع المخ تقريبًا كالجلطات والشلل والزهايمر والإستسقاء… إلخ، وهو الأمر الذي يُسبب الحيرة لمرافقيه في حين أن علاج الأمر بسيط ومعروف منذ الفراعنة.

هل يلعب العامل الوراثي دورًا محوريًا في الإصابة بأمراض المخ؟

أشار “د. محمد” إلى أنه لا شك أبدًا في ذلك، فحتى إصابات المخ نتيجة للحوادث يلعب فيها العامل الوراثي دورًا لا مفر منه، حيث أن له تأثير في درجة تحمل تبعات الحادثة، فبعض الأشخاص يتحملون آثار الحادثة في المخ وآخرين لا، كذلك يتدخل العامل الوراثي في التحصل على نتائج العلاج، لذا تلجأ الأبحاث الطبية العلاجية حاليًا إلى محاولة الوصول إلى الجينات المسئولة عن أمراض المخ للتمكن من معرفة ماهيتها وبالتالي طريقة إستغلالها في علاج أمراض وأسقام المخ والدماغ، والبحث لا يقتصر فقط على الجينات المسببة للأورام بل يتطرق ويتمدد إلى التعرف على كل جين مسئول عن كل مرض دماغي بدءًا من الإلتهابات البسيطة وحتى أشد الأورام خطورة وشدة.

ما مدى صحة تحكم المخ في توازن الهرمونات؟

أكد “د. محمد” على أن المخ هو المتحكم الأول في الغدة النخامية، والغدة النخامية متحكمة في كل غدد الجسم، وعليه يعتبر المخ هو المتحكم الأول في التوازن الهرموني داخل جسم الإنسان، لذلك يظهر لنا جليًا سبب وجود إتصال مباشر بين المخ وبين كل غدة داخل الجسم البشري، فغدة الرقبة مثلًا تُفرز هرمون الـ “سيروكسين”، فإذا ما زاد إفرازه في الدم يخرج هرمون من المخ ينبه الغدة ويحثها على تقليل إفرازتها والعكس صحيح، وكذلك الحال مع باقي غدد الجسم، مما سبق نستنتج بالدليل الواقعي أن المخ هو المايسترو المُنظِم لعمل كل غدد الجسم وإفرازاتها، بل ويتعدى الأمر إفرازات الغدد إلى طريقة وفاعلية وسرعة نمو الجسم، بل ويتعداهما إلى تحديد جنس الجنين وهو في مراحل تكونه داخل الرحم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: