ما أهم مخاطر ارتفاع ضغط العين

ضغط العين ، العين ، الجفون ، القرنية ، أمراض العين
أرتفاع ضغط العين – أرشيفية

يعتبر مرض ارتفاع ضغط العين من الأمراض الخطيرة التي قد تصل للعمى فى حالة عدم علاجها لا قدر الله.

ما المقصود بضغط العين؟

يدأ “د / علي صالح البشري – استشاري العيون والماء الأزرق” أن العين عبارة عن كرة أو عضو كروي يحوي بداخله السائل المسئول عن تغذية أنسجة العين من الداخل. للسائل أماكن تصريف وأماكن إفراز مما يحدث توازن في العين. في حالة وجود اختلال في هذا التوازن فإن هذا يؤدي إلى تراكم السائل داخل العين ويتراكم فوقها.

مع ارتفاع ضغط العين فإن هذا يؤثر على أنسجة العين الداخلية والشبكية إلى جانب العصب البصري الذي يعتبر حساس بدرجة كبيرة مما يؤدي إلى ضموره، كما يمكن لارتفاع ضغط العين أن يؤثر على صورة العين ويسبب لها خللا إلى جانب انحسار الرؤية مع إمكانية حدوث العمى لا قدر الله وهنا تكمن خطورة مشكلة ارتفاع ضغط العين.

هل ارتفاع ضغط العين مرضا وراثيا؟

يعتد هذا على نوع الجلوكوم أو الماء الأزرق كما يسمى في حالة استمرار ضغط العين حيث أن هناك جلوكومة خلقية وتلعب الوراثة دور كبير فيها كما أن هناك جلوكومة ذات الزاوية الواسعة والضيقة، فلا شك أن الوراثة لها دور كبير في ارتفاع ضغط العين.

هناك أسباب بدائية للجلوكومة وأخرى ثانوية. عند إصابة العين بصورة مباشرة فإن هذا قد يؤدي إلى عدم تصريف سائل العين وتتلف فيه العين بصورة مباشرة إلى جانب التهابات العين بالإضافة إلى المراحل المتقدمة للمياه البيضاء في العين.

كما أن وجود الأمراض المزمنة كالسكري والضغط وغيرها تتسبب في وجود ارتفاع ضغط العين.

ما علاقة ضغط العين بضغط الدم؟

لا توجد علاقة مباشرة بين ضغط العين وضغط الدم لكن في حالة استمرار ضغط العين لسنوات فإن هذا قد يؤدي إلى نزيف العين أو حدوث جلطات في العين.

وأضاف الدكتور ” علي البشري “: لا يصاحب عادة ضغط العين أية أعراض أخرى لذلك تكمن هنا خطورة ضغط العين، لكن مع تزايد المشكلة وارتفاع ضغط العين وتغير في الرؤية فإن هذا يصاحبه صداع أو غثيان وهذا نادر بشكل كبير.

لا توجد أعراض لضغط العين ولا يأتي المريض للمستشفى إلا في مراحل متأخرة جدا إذا وصل العصب إلى 80 أو 90 % من الضمور، لذلك يجب الفحص الدوري للعين وخاصة ممن له تاريخ مرضي في العائلة لمن هم فوق سن الأربعين.

يعتبر مرضى طول نظر العين أو قصره أو من يعانون من التهابات العين أو مرض السكري والضغط هم الفئة الأكثر عُرضة لارتفاع ضغط العين، لذلك يجب الفحص الدوري للمشكلة طبقا للطبيب العالج.

ما هي الأعمار أكثر تعرضا لضغط العين؟

يصيب ضغط العين جميع فئات العمر منذ الولادة حتى الكبر، ويمكن معرفة وجود المياه الزرقاء للطفل المولد عن طريق ملاحظة كبر عينه مع ملاحظة عدم سواد عينه ويميل لون العين إلى اللون الرمادي مقارنة بأمثاله من الأطفال كما أن هذا الطفل لديه حساسية من الضوء الشديد.

يصيب ضغط العين الصغار بشكل كبير دون غيرهم حيث أن العين لا تتمدد بشكل كبير في هذا العمر الصغير لدى الطفل مقارنة بالكبار.

وتابع الدكتور ” علي صالح البشري “: هناك بعض المستحضرات أو القطرات الي تُستخدم للرموش والتي يمكن للعين أن تتحس من هذه القطرة حيث أن هناك بعض المرضى الذين لا يمكنهم تحمل القطرة، كما يُنصح لمن يستخدمون تلك المستحضرات باستخدام قطرات أخرى غير التي تستخدم للرموش.

ما هي طرق علاج ارتفاع ضغط العين؟

عند وجود الماء الزرق يمكن العلاج بالقطرة كما يمكن علاج بعض حالات الجلوكومة بالليزر وفي حالة عدم استجابة العين لكل تلك الحلول يمكن اللجوء إلى الجراحة التي يمكنها تصريف سائل العين أو زراعة أنبوب على العين لنزول الضغط لكي لا يتأثر العصب.

وأردف الدكتور ” علي البشري “: يمكن لطبيب العيون أن يعرف الضغط الطبيعي للعين وليس المريض حيث هناك مستوى معين لضغط العين يبدأ من 10 إلى 20 ملم وهذا مستوى طبيعي، وفي حالة زيادته عن 20 ملم لابد من مراجعة الطبيب لاحتمالية وجود ماء أزرق بنسبة صغيرة على العين يمكنه التأثير على العين.

عند عيادة طبيب العيون لابد للمريض أن يقوم بعمل مسحة للعصب البصري وقراءة لسمك القرنية وعمل اختبارات للمجال البصري للتأكد من وجود المشكلة من عدمها.

هل يؤثر جُهد العين على الماء الأزرق؟

لا تتأثر العين كثيرا بالعمل والجهد الكثير بشكل مباشر لكن يمكن الجهد الكبير للعين أن يؤثر على جفاف العين وسطح القرنية أو التسبب في الإجهاد، كما يمكن أن تتسبب في عدم رؤية الشيء البعيد عند الصغار.

ووجه دكتور العيون ” على صالح البشري ” بعض النصائح لمريض الماء الأزرق قائلا:
• لابد لمريض الماء الأزرق بالالتزام بمواعيد محددة مع طبيب العيون.
• في حالة استخدام أكثر من قطرة لا بد من أخذ راحة من 5 إلى10 دقائق بين القطرات.
• الحرص على اصطحاب القطرات معه دائما.
• في حالة ضرورة عمل جراحة العين لابد من التعجيل بها.

يجب على الجميع الكشف الدائم على العين لفحص حدة الإبصار وقاع العين وحالة عصب العين وقياس ضغط العين من قبل الطبيب.

في حالة الاشتباه بالماء الأزرق لابد من عمل فحص العصب وسمك القرنية. لكن بشكل عام يُفضل عدم التأخر في الكشف عن العين خاصة من عندهم تاريخ مَرَضي عائلي.

يجب على العائلة أخذ الحيطة من المولد الذي يمكنه أن يولد بالماء الأزرق خاصة المولد الأول.

وتابع الدكتور ” على صالح “:هناك بعض الأمراض النادرة التي يمكنها التأثير على شكل العين وعلى تركيبتها الداخلية خاصة التعرض للشمس وبعض العوامل البيئية الأخرى التي تسبب بعض التقشرات التي تؤثر على نسبة تصريف سائل العين.

هناك دراسات مؤخرا على أهمية الرياضة وبعض أنواع الطعام التي يمكنها معالجة ارتفاع ضغط العين، لذلك يجب الأكل الجيد وممارسة الرياضة بشكل عام للتخفيف من ضغط العين إلى جانب عدم التدخين والنوم الجيد.

أضف تعليق