كيف يمكن الوقاية من الكلف الشمسي

صورة , الكلف الشمسي , أشعة الشمس , الواقي الشمسي
استخدمي الكريمات للوقاية من الكلف الشمسي

ما هو تعريف الكلف؟ وما هي أسبابه؟

قال “د. رياض مشعل” أخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية. يُتجنب إستخدام مصطلح مرض مع الكلف الشمسي حيث أنه حالة جلدية شائعة، تزيد فيها نسبة تصبغ الجلد أو زيادة نسبة صبغة الميلانين في مناطق معينة من جسم الإنسان.

عادةً ما يكون سبب الكلف الشمسي بُنيوي، أي بسبب نوع البشرة، ونوع البشرة الشخصية هو أمر جيني وراثي بدرجة كبيرة، لذلك يزيد الكلف عند أصحاب البشرة الحِنْطية (هي البشرة المتوسطة بين الداكنة والشديدة البياض، وهي أكثر أنواع البشرة إنتشارًا في الشرق الأوسط وفلسطين) لسهولة تصبغها، لذا من النادر إصابة أصحاب البشرة الفاتحة بالكلف، لكنهم معرضون للإصابة بالنَمَش.

ويحدث التصبغ كنتيجة إلى:
التعرض للشمس، فمعيشة أصحاب البشرة الحِنطية في البلاد المشمسة غالبية أيام السنة، مع كثرة تعرضهم لها تبعًا لظروف الحياة يؤدي إلى الإصابة بالكلف، نُضيف إلى ذلك نقص الوعي الطبي بإستخدام واقي الشمس عند كثير من شعوب العالم ومنها بالتحديد الشعب العربي.

كما يحدث الكلف أيضًا بسبب كثرة عمليات الحمل والولادة، حيث يوجد ما يُعرف بكَلَف الحمل (أو الكلف الهرموني)، حيث أنه يحدث نتيجة للإضطرابات الهرمونية أثناء فترة الحمل.

قد يكون الكلف والتصبغ نتيجة لإستخدام حبوب منع الحمل، حيث أنه أحد الآثار الجانبية لإستعمال تلك الحبوب.

وقد يكون الكلف أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، وبخاصة الأدوية الهرمونية، ومضادات الإكتئاب، وبعض المضادات الحيوية.

وقد يكون الكلف تجميلي، أي نتيجة لإستخدام مستحضرات كيميائية وعطرية معينة للتجميل تتفاعل مع أشعة الشمس والعرق والجسم عامة فتُسبب التصبغ.

ما الفرق بين النَمَش والكلف؟

النمش: عبارة عن نقاط بُنية صغيرة تنتشر في البشرة، وغالبًا ما يكون سببها وراثيًا، وهو ينتشر بكثافة في البشرة الشقراء الحساسة للشمس. لكن الكلف الشمسي يختلف كثيرًا في شكله وأسبابه ومناطق الإصابة به في الجسم وكذلك طريقة علاجه.

هل يوجد علاج قاطع للكلف للشفاء منه نهائيًا؟

تابع “د. مشعل” الكلف الشمسي هو حالة مزمنة، لأنه يرتبط كثيرًا بطبيعة البشرة والشمس والتغيرات الهرمونية، وكلها من الأمور الدائمة الوجود في حياة الإنسان، لذا فإن البشرة التي لديها إستعداد لظهور الكلف الشمسي تحتاج إلى إهتمام دائم مدى الحياة. لذلك يجب تغيير الثقافة الطبية الشائعة بأن إستخدام علاجات الكلف ستقضي عليه في غضون شهور وانتهى الأمر، لأن هذه هي طبيعة الأمراض أو الحالات المزمنة مثل ضغط الدم والسكري… إلخ.

وأقصى ما يمكن عمله هو الإهتمام بنصائح الطبيب والبرنامج العلاجي للحفاظ على النتيجة المحققة من العلاج وعدم عودة الكلف للبشرة مرة أخرى بنفس الشدة والحدة التي كان عليها قبل العلاج. من هنا كان الإهتمام الدائم وليس العابر أو المرحلي هو المؤثر في التخلص من الكلف.

ما أكثر المناطق الجسدية التي يظهر فيها الكلف الشمسي؟

الكلف حالة مزمنة يمكن أن تُصيب أي منطقة من مناطق الجسم، ويظهر هذا بوضوح في الكلف الناتج عن الحمل، حيث ينتشر في مناطق كثيرة من الجسم، وبخاصة تحت الإبطين والحلمتين والمناطق التناسلية، حيث تُصبح هذه المناطق ذات لون داكن أكثر من باقي الجسد.

هل يرتبط ظهور الكلف الشمسي بالنساء فقط؟

يمكن ظهور الكلف عند الرجال، ولكن بنسبة أقل مقارنة بالنساء، ويُعزى ذلك إلى كثرة التغيرات الهرمونية عند النساء، فالسيدة تعاني من تغير هرموني شهري مع كل دورة شهرية ولمدة تقدر بعشرات السنين. كما أن شكوى الرجال من ظهور الكلف أقل كثيرًا من شكوى النساء، خصوصًا إذا ظهر الكلف الشمسي في وجوههن.

يمكن أن يُصاب الإنسان بالكلف في أي مرحلة من مراحل حياته، لكن المُشاهد في العيادات الطبية أن أكثر حالات الإصابة تكون بعد البلوغ.

ما أهم طرق علاج الكلف؟

كما ينقسم الكلف الشمسي إلى أكثر من نوع على أساس السبب فيه، يتنوع أيضًا حسب عمقه، فيوجد الكلف السطحي، وهو الموجود في الطبقات الخارجية للجلد، ويمكن وجوده في طبقات أعمق من ذلك. ولكل نوع من هذه الأنواع طريقة خاصة للتعامل معها.

وبشكل عام يستخدم لعلاج الكلف الشمسي مستحضرات تبييض البشرة، ومستحضرات تعمل على تقشير منطقة الإصابة، ومستحضرات تعمل على تنظيم إفراز صبغة الميلانين في المنطقة المُصابة. كذلك توجد طرق التقشير الكيماوي للبشرة والتي تُستخدم مع الكلف العميق.

واستُخدم الليزر لفترة من الفترات في علاج الكلف، إلا أن الأبحاث الحديثة أشارت إلى ضرورة التوقف عن ذلك، لأنه يُحدث تَحَسُن مؤقت في
علاج الكلف، ثم يعود الكلف بعدها سريعًا وبدرجة أعمق مما كان عليه.

ما النصائح الطبية لمرضى الكلف؟

أوضح “د. مشعل” النصيحة الأهم هي التيقن من أن الكلف حالة مزمنة وليست عارضة، وأن علاجه سيستمر لوقت طويل، لأن الفهم الخاطيء في ربط علاج الكلف بفترة زمنية محددة يؤدي إلى نتيجة خاطئة. لذلك يتطلب الكلف الشمسي إهتمام الفرد ببشرته مدى الحياة بإستخدام المستحضرات المناسبة التي يصفها الطبيب.

مع التعود على إستخدام واقي الشمس بإستمرار، لأن أفضل المنتجات الواقية للشمس لا يتعدى مفعولها الثلاث ساعات، لذلك يجب إعادة دهان الوجه به مرة أخرى بعد إنقضاء هذه الفترة، بواقع لا يقل عن ثلاث مرات يوميًا.

كذلك يُنصح مرضى الكلف الشمسي بعدم وقف أدويته فجأة، حتى وإن حدث التحسن، بل يمكن تغيير الجرعات لتصير المدة الزمنية بينها أبعد، لكن التوقف النهائي والمفاجيء للأدوية سيساعد في ظهور الكلف مرة أخرى.

ومن النصائح المهمة أيضًا أنه كلما كان علاج الكلف الشمسي أسرع كلما كان أبسط وحقق نتائج مُرضية وحال دون تعمقه في طبقات الجلد الداخلة.

لماذا تميل مناطق الكوع والركبة وعُقل الأصابع إلى الدَّكَانة أكثر؟

تصبغ هذه المناطق باللون الداكن هو أمر وراثي بحت، والمُلاحظ أن المعانون من هذه المشكلة تزيد عندهم أيضًا إسوداد ما حول العين، ونظرًا لكونه وراثي بحت فللأسف ليس له علاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: