كيف تصبح مليونيرا في أسبوع

يقول الخبر إن الجهات الأمنية تمكنت من الإمساك بإفريقي يمتهن السحر والشعوذة ويدعي قدرته على مضاعفة الأموال، وأن ضحيته الأخيرة كان أحد المقيمين العرب الذي يعمل مديرا لمطعم كبير في العاصمة الرياض، إذ أوهمه أنه قادر على مضاعفة الـ350 ألفا التي كانت بحوزة مدير المطعم إلى 3.5 مليون ريال! وفي موعد جني الأرباح لم يحصل المدير إلا على خانة الآحاد الموجودة في يمين هذا الرقم 3.500.000.

ورغم أن فكرة هذا المشعوذ أصبحت قديمة وبلهاء ومكشوفة، إلا أن الزبائن ممن يؤمنون بأن «التجربة هي خير برهان» يصطفون على بابه ليل نهار، يمنون أنفسهم بثراء سريع في مشروع لا يستغرق أكثر من عشر دقائق هي الفترة الكافية لإخراجهم دون أرباح تذكر ودون رأس المال أيضا!

وكنت أظن أن زبائن هذا المشعوذ هم من الجهلة ومحدودي التعليم أو من العاطلين عن العمل الذين ضاقت بهم السبل! إلا أن مشعوذا آخر يبدو أنه أكثر تمرسا من سابقه أوقع بسيدة تحمل شهادة الدكتوراه عندما طلب منها إحضار المكونات التالية: دم «طازج» لـ«ديك» مذبوح للتو، ريشة من زوجته «الدجاجة»، شعرة من رأس الدكتورة نفسها! ثم إنه بحسب الخطة يجب على الدكتورة أن تعود بعد 12 ساعة هي المدة الكافية للقراءة الشيطانية التي سيقوم بها المشعوذ على تلك الخلطة «الخنفشارية» آنفة الذكر، والتي سيضعها على حقيبة الدكتورة الممتلئة بالمال لمضاعفتها! وتبين لاحقا أنها المدة الكافية لهروبه إلى مسقط رأسه بالهناء والعافية!

اليوم بدأ عصر جديد من الشعوذة الإلكترونية حيث تصل إلى بريدي الإلكتروني العديد من الرسائل التي يزعم أصحابها أن إرسالي لمبلغ 6 دولارات لحساباتهم البنكية المنشورة هناك سيجعلني مليونيرا في أقل من ستة أشهر. أجمل ما في تلك الرسالة هي العبارة التي وضعها صاحب البريد بين علامتي تنصيص؛ وهي: «وما طعم الحياة دون القليل من المغامرة»!

تذكرت حينها قصة مؤلف كتاب «كيف تصبح مليونيرا في أسبوع» الذي عجز عن طباعة كتابه ذاك لأسباب تتعلق بالتكلفة المادية!

بقلم: ماجد بن رائف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى