قصص مسلية للأطفال بالصور والألوان – ٤ حواديت وحكايات قبل النوم

هل أنت أب أو أم؛ معلمة رياض أطفال أو مدرسة ابتدائي؛ كلكم تريدون قصص مسلية للأطفال الذين ترعونهم، وتكون بالصور والألوان؟ إذا كانت الإجابة: نعم؛ فأنتم هنا وبين يديكُم ٤ حواديت وحكايات قبل النوم يُمكن حفظها وحكيها بشكل بسيط وجميل.

فالقصص والحواديت لازالت -حتى في هذه العصور الالكترونية الحديثة- تحمل القدر الكبير في نفوس أطفالنا.

قصص مسلية للأطفال بالصور والألوان

هيا بنا نبدأ ققصنا المكتوبة واحِدةً تلو الأخرى..

ظريفة والكنز المدفون

١. ظريفة والكنز المدفون

ظريفه وعالم الآثار

دق الجرس، وحان وقت القصة؛ جلست المعلمة وقصّت على التلاميذ حكاية طريفة عن كنز مدفون منذ زمن بعيد وجده مكتشفو آثار في مدينة قديمة.

تأثرت ظريفة بالحكاية الطريفة، لذلك قررت في اليوم التالي أن تلعب لعبة الكنز المدفون مع أصدقائها مرمر وزرّوف وزيزي.

أحضر كل منهم بعض ألعابه القديمة، ووضعوها كلها في صندوق خشبي، وها هو صندوق الكنز جاهز، ثم حفروا حفرة تحت إحدى أشجار التُفاح في حديقة بيت ظريفة، ووضعوا الصندوق داخل الحفرة وطمروها، وحتى يتذكروا أين دفنوا الكنز، ربطوا شريطاً أحمر على غصن الشجرة، وأطلقوا على حديقة البيت اسم المدينة القديمة.

خريطة الكنز

ثم رسموا خريطة كنز، ووضعوا عليها علامات تميز المدينة القديمة.

بعد ذلك عادوا إلى منزل ظريفة، وأخذ كل واحد منهم يتحدث عما تعنيه له لعبته التي وضعها في صندوق الكنز.

اقتنع كل واحد منهم بأن ما وضعوا في الصندوق ثمين جداً، وعليهم الآن أن يستعيدوه؛ لذلك فكروا بما يحتاجونه من أدوات ليكتشفوا الكنز؛ فالخريطة والكنز المدفون جاهزان لبدء المغامرة.

أحضروا المجرفة للحفر، وعدسة مكبرة للفحص، وبعض الفرش لنفض الغبار عن الكنز المدفون بعد أن يجدوه.

ظريفة مكتشفة آثار

تذكرت ظريفة أنهم قد يجوعون أثناء بحثهم عن الكنز في المدينة القديمة؛ لذلك جهزت زوادة ببعض الأطعمة الخفيفة وعدداً من زجاجات الماء، ولعبت ظريفة دور مكتشفة الآثار، وبدؤوا البحث عن الكنز.

صارت ظريفة تتأمل الخريطة، وتخبرهم أين يتجهون؛ إلى اليمين، ثم الى اليسار، ثم خمس خطوات إلى الأمام، لكن عندما وصلوا إلى مكانِ أشجار التفاح كان الهواء قد طير الشريط الأحمر الذي ربطوه ليكون علامة على وجود الكنز.

قال ظروف: أظن أن هذه هي الشجرة، ولكن زيزي قالت: أنا متأكدة من أنها تلك الشجرة، فها هي آثار أقدامنا، وأضافت مرمر: ولكن آثار أقدامنا موجودة في كل مكان هنا.

رحلة البحث عن الكنز

كيف سيجدون كنزهم الآن؛ كان الأمر محيراً بالفعل فأشجار التفاح كثيرة وقريبة من بعضها. هل سيحفرون تحت كل الأشجار.

امممم.. هذا غير ممكن.

فكرت ظريفة وأصدقاؤها؛ ربما سيأتي مكتشفو آثار بعد زمن بعيد ويحفرون هنا ليجدوا صندوق كنزهم، وربما تكون أنت مكتشف كنز ظريفة وأصدقائها.


صنع يدي

٢. صُنع يدي – صُنع أيدينا

أنا وأخي نجمع السعف

قبل عام كنت أستعجل ولادة أخي؛ لألعب معه، واليوم يستعجل أخي استيقاظي؛ ليلعب معي.

في صباح أحد الأيام اشتدت الريح، فنزلت الفوضى والغبار، وهزت النخيل، فتساقط السعف وتطاير الليف، لكن نظافة المنزل هي إحدى مهامنا اليومية؛ نقوم سريعاً بجمع السعف في دلو، والليف في دلو آخر، فتشكرنا أمي بابتسامتها العذبة.

أين يذهب السعف والليف؟

نتعاون كل يوم في ملء الدلاء بالسعف والليف، والعجيب.. أنها تنقص ولا تزيد؛ فأين تذهب يا تُرى؟ هل تطير في الهواء؟ أو تدخل تحت الأرض؟ أو ترجع إلى النخل؟ ذهبنا إلى أمي نبحث عن الجواب، لكن أمي لم تُجبنا، بل قالت وهي تشير إلى مروحة جميلة بيدها: هل أعجبتكما؟ يمكنني صنع المزيد.

لاحظت دهشتنا ونحن نُقلب المروحة؛ نلمسها.. نشمها.. نُحركها.

قالت ضاحكة: بشرط أن تجمعا المزيد من السعف والليف. أصبح جمع مُخلفات النخيل عملاً ممتعاً.

أمي تصنع أشياء جميلة من السعف والليف

فأمي تصنع من الأشياء المهملة أشياء جديدة نحتاجها، صرنا نتخيل الأشياء التي ستتحول أجزاء النخيل ومخلفاته إليها، وتزداد سعادتنا حين نرى السعف، وقد تحول مكنسة والليف الذي صار قُبعة.

تفاجئنا أمي كل يوم بأشياء مدهشة؛ هذا بساط ملون صنعته، من السعف، وذلك الخُرجُ القديم تحول إلى وسادتين جديدتين محشوتين بالليف، قررنا أنا وأخي أن نُحضر مفاجأة خاصة. جمعنا النوى المُتبقي بعد أكل التمر، وصنعنا قلادة جميلة لأمي ستلبسها حتماً.. فهي من صنع أيدينا.


فصيل والجهاز اللاسلكي

٣. فصيل والجهاز اللاسلكي

فصيل يلعب مع أخيه

اليوم يوم مختلف، فقد أتم فصيل أمس حفظ جميع الحروف الهجائية، وكما وعدته أمه.. ياااااااااه.. صندوق ملون كبير، إنها مكافأتك لحفظك الحروف، وشغفك بالتعلم.

قالت أمه بصوتها الجميل: عانق فصيل والدته قائلا: شكراً يا أجمل أم في العالم، وانضم إليهما أخوه الصغير.

فتح فيصل وأخوه الهدية بحماس؛ وإذا هو يصيح بصوت عالٍ.. يا هوووووووووووووووه.

لعبة الجهاز اللاسلكي

لقد كان فيصل يتمنى دائماً لعبة مثل مثل هذه؛ لعبة الجهاز اللاسلكي، أخرجه بسرعة من الصندوق، وهو يكاد يطير من الفرح، وبدأ يشرح لأخيه الصغير.. اضغط هنا، ثم يمكننا أن نتحدث معاً.

أخي الحبيب، هل تسمعني؟؟ حوّل.. تشششش.. تشششش اممممممم.

يجب أن نكون بعيدين عن بعضنا، هكذا قال فصيل، ونظرت إليهما أمهما بسعادة، وذهبت لإنهاء بعض الأعمال في الفناء الخلفي للمنزل، وخرج معها الأخ الصغير ليتمكن من سماع فصيل عبر الجهاز اللاسلكي. تعلم فصيل وجميل بسرعة كيفية اللعب والتواصل بالجهاز اللاسلكي.

فصيل وأخية يلعبان بالجهاز اللاسلكي

وها هما يتبادلان الأخبار به. تشششش.. تششششش.. فصيل.. فصيل.. هل تسمعني؟  الجو مشمس هنا.. حول، وضحكا معاً. قضى فصيل وأخوه وقتاً ممتعاً، حتى شعر جميل بالجوع، فذهب ليُحضر طعاماً يأكله دون أن يخبر فصيلاً. حاول التقاط بضع حبات من التمر، إلا أنه لم يتمكن من الوصول إليها. قفز عالياً عدة مرات، لكنه لم يصل أبداً حتى وقع متألما: آااااااااخ.

نادى أمه، لكنها لم تسمعه، نادى فصيلاً ولم يسمعه أيضاً، فجلس متألماً يفكر ماذا يفعل. تشششش.. تشششش آااااه الجهاز اللاسلكي كيف نسيته؟ سأستعمله لأنادي أخي، قال جميل وبينما كان فصيل يلعب بسيارته في الخيمة سمع صوتاً تششش.. تششش.. فصيل.. فصيل هل تسمعني؟ حوّل رد فصيل على أخيه.

وعرف ما حدث فذهب إليه مسرعاً وأخبر أمه التي شعرت بالفخر بتصرف فصيل، وذكاء أخيه جميل، لكنها أوصته بعدم الخروج لإحضار الطعام وحده مرة أخرى.


فصيل في الواحة

٤. فصيل في الواحة

عائلة فصيل في نزهة إلى الواحة

خرجت عائلة فصيل في نزهة إلى الواحة القريبة، كان النخل كثيراً، والماء جارياً، انطلق فصيل وأخوه في اللعب، وأخذا يتسابقان ويركضان حتى شعرا بالتعب والجوع فعاد إلى والديهما.

طلب فصيل وأخوه جميل إلى أمهما طعاماً ليأكلاه، ولكنها أخبرتهما أن الطعام موجود حولهما حيث يمكنهما جمع ما يريدان من حبات التمر.

الصغيران يجمعان حبات التمر

نادتهما أمهما وناولتهما سلتين زرقاوين. تلفت فصيل حوله، وغمز أخاه، ثم بدآ يجمعان التمر، ولأن فصيلاً أكبر سناً من جميل، فقد استطاع جمع إحدى عشرة تمرة، واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة تمانيه تسعة عشرة، أما أخوه جميل فلم يجمع إلا 9 تمرات فقط.

حنان فصيل مع أخوه جميل

شعر جميل بالحزن، فعدد تمراته قليل، ولكن فصيلاً كريم؛ لذلك أعطى أخاه جميلاً حبة من التمر اللذيذ. وهكذا صار لدى كل منهما 10 تمرات شهية. أثنى عليه والداه؛ لأنه حنون، ويحب أخاه.

فصيل وجميل يشربان من الينبوع

شعر فصيل وجميل بالعطش، فذهبا لشرب الماء من الينبوع، وأخذا معهما قربتين؛ ليحملا الماء لوالديهما أيضاً، وعند الينبوع شرب فصيل 5 مرات من الماء حتى ارتوى، أما جميل فشرب ثلاث مرات وارتوى ثم ملآ القربتين، وحملاهما لوالديهما. أعطى فصيل قربة لأمه وأعطى جميل القربة الأخرى لأبيه. فرح الوالدان وحضنا ولديهما بحنان.

بعد ذلك، لعب فصيل وأخوه كثيراً في الواحة، ثم جلسا تحت ظل النخلة للراحة، وقبل الغروب عاد الجميع للمنزل وهم يحملون سلتي التمر لتصنع لهما أمهما عصيدة التمر الشهية.

أضف تعليق