ما هي أسباب وعلاج قصر القامة عند الأطفال تفصيلًا

قصر القامة عند الأطفال

يعتبر الكثير من الأهالي أن قصر القامة عند الأطفال له علاقة بعامل الوراثة، متغافلين أن قصر القامة من الممكن أن يخفي وراءه عدد من المشكلات الصحية التي يجب أن ينتبه إليها الوالدين.

هناك أسباب عدة تقف وراء قصر القامة عند الأطفال من بينها الأسباب الجينية والوراثية، وبعض الأمراض المزمنة كالسكري، فضلاً عن أمراض الغدة الدرقية وبعض الأمراض الالتهابية المزمنة الأخرى، وهنا يستوجب على الأهل ضرورة مراقبة نمو طفل ابنهم حتى يمكنهم علاج كافة المشاكل التي تظهر عليه بصورة مبكرة.

معدل النمو الطبيعي للأطفال

ذكر الدكتور مهند الزعبي “أخصائي طب وجراحة العظام والمفاصل” أن قصر القامة عند الأطفال من الأمور المهمة التي تثير التساؤلات لدى الأهل.

يُعد قصر القامة هو أن يكون طول الطفل أقل من معدل أقرانه في نفس عمره وجنسه وبلده بنسبة ٩٧٪، لذلك فإن معدل نمو الطفل الطبيعي في بداية عمره يتراوح بين ٤٥ إلى ٥٠ سم، ثم في أول سنة من عمر الطفل يزيد طوله حوالي ٢٥ سم، وهذه تعتبر أكثر فترة يزداد فيها طول الطفل، وفي السنة الثانية من عمره يزيد طوله بمقدار ١٢ سم، والثالثة بمقدار ٦ سم، وفي في حال كان الطفل يزداد طوله بمعدل أقل من هذا المعدل سالف الذكر، فيمكن تصنيفه حينئذ بقصر القامة.

كيف يمكن حل مشكل قصر القامة عند الأطفال؟

لابد من معرفة أنواع قصر القامة حتى لا يهلع الأهل من هذه المشكلة التي تواجه أبنائهم، حيث هناك:

  • قصر القامة الوراثي.
  • قصر القامة البنيوي.
  • قصر القامة نتيجة مشكلة صحية.

أما عن النوع الوراثي، ففيه يكون الأب والأم أو الجد والجدة معانين بالأساس من قصر القامة طوال حياتهم، ومن ثم لا يمكننا التدخل بطريقة أو بأخرى لحل مشكلة قصر القامة عند الطفل.

أما قصر القامة البنيوي فيكون نتيجة تأخر الطفل في البلوغ، فحين يصل إلى عمر ١٠ سنوات يكون أقرانه أطول منه، ولكن سرعان ما تنجلي هذه المشكلة عند الطفل بقدومه إلى مرحلة البلوغ ليزداد طوله مثل أقرانه.

فيما يخص المشكلات الصحية وعلاقتها بقصر القامة عند الأطفال، فإنه يستوجب علينا تشخيصها قبل بلوغ الطفل، ومن هذه المشكلات الصحية:

  • وجود مشاكل في العظام كوجود مشاكل في نمو الغضروف.
  • مرض الكساح.
  • أمراض الغدة الدرقية.
  • وجود مشاكل صحية أخرى كالسكري والأمراض الالتهابية المزمنة الرئوية.
  • عوامل جينية كمتلازمة داون.

الأغذية الصحية الضرورية للطفل قصير القامة

يعتبر الغذاء الصحي هو أفضل شيء للطفل، لأن هناك بعض الأغذية الغير صحية التي يمكن أن تعيق نمو الطفل مثل:

  • المشروبات الغازية التي يمكن أن تسبب تلين في العظم.
  • السكريات والشوكولاتة التي تثبط من امتصاص الكالسيوم الذي يؤثر في نمو العظم.
  • عدم تناول الأغذية الصحية كالكربوهيدرات والمعادن المختلفة والبروتين النباتي والحيواني كالسمك والدجاج، والبقوليات كالفول والفاصوليا.

تابع ” الزعبي “: بالنسبة للرياضة فلها دورها البارز في زيادة قوة العظام والعضلات، ومن ثم يمكننا ممارسة السباحة التي تساعد على زيادة حركة المفاصل وتقوية العضلات، كما يمكن للطفل الركض خلال الهواء الطلق مما يساعد على امتصاص فيتامين د وزيادة ضخ الدم إلى الغضاريف التي تزيد من نمو العضلات والعظام.

واقرأ هنا مقالات حول:

الأدوية التي تزيد من نمو جسم الطفل

في حقيقة الأمر، لا يوجد هنالك دواء بعينه يمكن من خلاله زيادة معدلات نمو الطفل، ولكننا نقوم بإعطاء الطفل الدواء المناسب له على حسب المرض الذي يعاني منه.

على سبيل المثال، إذا كان الطفل يعاني من نقص في هرمون النمو فإنه يأخذ هرمون النمو، وإذا كان يعاني من مشاكل في الغدة الدرقية فإنه يأخذ الثيروكسين، وفي حال كان الطفل يعاني من مشاكل صحية كالسكري وبعض الالتهابات المزمنة فإنه يأخذ علاجاتها المناسبة التي تساعد على نموه بطريقة سليمة.

الجدير بالذكر أن البعض يرى أن الرياضات التي تعتمد على القفز يمكن أن تزيد من طول الطفل، ولكن ذلك لم يثبته العلم بشكل حقيقي، ولا يوجد دراسات علمية تؤكد هذا الأمر، ولكن الرياضة بشكل عام وكما ذُكر سلفاً تزيد من ضخ الدم وقوة العظام والعضلات وحركة المفاصل كما في السباحة والركض في الهواء الطلق على سبيل المثال.

ماذا عن فحص صورة الأشعة لليد في تشخيص قصر القامة؟

يطلب بعض الأطباء إجراء الطفل لصورة الأشعة لليد حتى يتم التمييز بين عمري الطفل الزمني والعظمي اللذان يجب أن يتوافق كل منهما مع الآخر، ومازال هذا الفحص موجود حتى الآن.

وختاماً، لابد للأهل من مراقبة الطفل من أول يوم في الولادة بحيث يمكنهم لحاق أي مشكلة يعاني منها الطفل في بدايتها من حيث الطول والنمو وغيرها..، كما يجب عليهم مراجعة الطبيب على الفور في حال اكتشاف أي من تلك المشاكل مبكراً قبل سن البلوغ، لذلك فإنني أنصح الأهل بدعم الطفل الذي يعاني من قصر القامة معنوياً حتى وإن كان سبب هذا القصر وراثياً أو جينياً.

أضف تعليق