فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل تفصيلاً

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

الرضاعة الطبيعية هي وسيلة التغذية الأولى والوحيدة للأطفال حديثي الولادة، ولها فوائد عديدة للطفل وكذلك على الأم.

هي وسيلة متميزة لتوفير الغذاء المثالي الذي يضمن صحة وعافية الأطفال، كما يجب أن يعتمد الأطفال على الرضاعة الطبيعية في أول ٦ أشهر من حياتهم للحصول على نمو وتطور مثالي.

على الرغم من ذلك، تستمر بعض الأمهات الجدد في الخوف من الرضاعة الطبيعية، ولكن مع الاستعداد المناسب، يمكن أن تكون الرضاعة الطبيعية تجربة ناجحة خاصةً مع اتباع نظام غذائي وحياتي صحي.

ما هي أهمية الرضاعة الطبيعية للأطفال؟

ذكرت الدكتورة ديما طرشا “أخصائية طب الأطفال وحديثي الولادة” أن الجميع يعرف أن الرضاعة الطبيعية هي أهم عنصر للطفل وللأم في نفس الوقت، ولها أهمية تتمثل في عدة عناصر وهي:

  • العنصر الصحي.
  • العنصر الاجتماعي.
  • عنصر نمو وتطور الطفل.
  • تقوي الرضاعة الطبيعية الروابط الاجتماعية والنفسية بين الأم والطفل.
  • تعمل على تقديم العناصر الغذائية المهمة للطفل.
  • للرضاعة الطبيعية دور مهم في وقاية الطفل من بعض الأمراض الالتهابية والمناعية والفيروسية والبكتيرية.
  • تساعد على نمو الطفل روحياً وحركياً وذهنياً مقارنةً بغيره من الأطفال.
  • تساعد الرضاعة الطبيعية على خسارة الوزن الزائد بالنسبة للأم بسبب إفراز هرمونات معينة.
  • تساعد كذلك على رجوع الرحم للحجم الطبيعي.
  • تقي الأم من سرطان الثدي.
  • يعتبر حليب الأم متوفر بصفة دائمة ولا يستدعي تعقيماً ولا غلي أو ما شابه، وله درجة حرارة طبيعية.

كم تمتد فترة الرضاعة الطبيعية للطفل؟

حسب منظمة الصحة العالمية، وحسب المنظمات الصحية الكاملة، نقول أن الرضاعة الطبيعية يجب أن تمتد لمدة سنتين على الأقل.

في أول ٦ أشهر من الرضاعة، لابد لحليب الأم أن يكون حصري لغذاء الطفل، بينما بعد هذا العمر نبدأ بتقديم عناصر غذائية أخرى للطفل، وبعد عمر السنة يكون الحليب بمثابة مكمل غذائي للطفل مع الغذاء الطبيعي.

أما عن عدد مرات الرضاعة الطبيعية خلال اليوم فيُنصح أن تكون الرضاعة عشوائية في أول شهور الطفل ونرضع الطفل على حسب طلبه.

أما بعد مرور ٣ أشهر من عمر الطفل، فيًنح أن يأخذ الطفل رضعة واحدة كل ٣ ساعات و ٨ رضعات فقط في اليوم الواحد، ولابد من وجود وضعية معينة لرضاعة الطفل، ونقوم بتقديم صدر الأم للطفل في مدة لا تتجاوز ١٥ دقيقة.

ماذا يجب أن نفعل تجاه الطفل الرضيع الذي لا يتقبل الرضاعة الطبيعية؟

في حال عدم تقبل الطفل الرضيع للبن الأم الطبيعي فإننا يجب أن نحاول معالجة السبب الذي يمنع الطفل من الرضاعة الطبيعية.

هناك أسببا صحية وأخرى متعلقة بالنمو أو الطفل أو أسباب متعلقة بكيفية الرضاعة نفسها، لذلك يُنصح المرضعات بمراجعة أخصائيات الإرضاع الطبيعي، مع البحث عن السبب الصحي الذي يمنع الطفل من الرضاعة الطبيعية ومعالجته على الفور.

على الجانب الآخر، يمكن أن يكون السبب في عدم قدرة الطفل على الرضاعة طبيعياً متعلقاً بما يلي:

  • وجود التهابات فطرية معينة.
  • وجود تشوهات معينة بالشفه أو سقف الحلق.

وفي حال عدم قدرة الطفل على الرضاعة طبيعياً تحت أي ظرف، فإننا نلجأ إلى الحليب الصناعي وهو ما نعتبره آخر مرحلة من مراحل الرضاعة بالنسبة للطفل.

ماذا تختلف الرضاعة الطبيعية عن الصناعية؟

تعتبر الرضاعة الصناعية هي البديل الأوحد للرضاعة الطبيعية عن طريق الحليب المشتق من حليب البقر، مع مراعاة أن هناك عناصر غذائية موجودة في حليب الأم غير موجودة في حليب البقر والتي تعزز مناعة الطفل ولكنها لا تمنع فرص التهاب الطفل وضعف مناعته.

في حال أن الأم لم تستطع إرضاع الطفل رضاعة طبيعية لأي سبب من الأسباب فإن ذلك لا يؤثر على صحة الأم مستقبلاً، كما أن الحليب الصناعي لن يؤثر سلباً على الطفل لأنه مماثل لحليب الأم بقدر كبير.

تابعت “ديما”: يُنصح جميع الأمهات أن يبدين الاستعداد للرضاعة الطبيعية من خلال فترة الحمل خاصةً في الشهور الأخيرة من الحمل، فضلاً عن أهمية المتابعة مع أخصائي الأطفال حتى لا تتشكل الآلام للأم خلال فترة الرضاعة.

إلى جانب ذلك، يمكن الاستعانة بأخصائية الإرضاع والتي تساعد المرضعة كثيراً في وصف تقنية أو وضع صحيح للرضاعة لا يساعد على شعور الأم أو الطفل بأي ألم، لذلك لدينا الحلمات الصناعية التي يمكن أن نضعها بديلاً عن الحلمات الطبيعية لتخفيف ألم الرضاعة قدر الإمكان، كما أن هناك طرق لتخفيف أو تنظيف وتطهير الجرح أو التشققات التي تنتج عن الرضاعة الطبيعية، وذلك بأخذ كريمات معينة توضع في أوقات معينة وبصورة آمنة قبل وبعد الرضاعة، ولا تؤثر جانباً على الطفل الرضيع.

كيف تختلف مضخة الحليب عن الرضاعة الطبيعية؟

يعتبر حليب الأم تركيبة واحدة سواء تم وضعه في ثلاجة أو في مضخة أو تم إرضاعه طبيعياً وبشكل مباشر للطفل.

يُنصح للأم ألا تعطي مضخة الحليب للطفل الرضيع، وإنما يمكنها أن تستعمل نوع معين من الحلمات المخصصة للأطفال الرضع، كما يجب عليها أن ترضع الطفل وتكون هي المصدر الوحيد لغذاء هذا الطفل خاصةً في أشهره الأولى، ويمكن تخزين حليب الأم حتى ٣ أيام في الثلاجة، ولمدة ١٣ شهر في الفريزر دون أن يعطب أو يصبح غير آمن.

هناك حملات معينة تشجع الأمهات على التبرع بالحليب الطبيعي للرضاعة، لذلك نرى بنك الحليب الموجود في كثير من الدول الآن، والذي يساعد الكثير من الأمهات في الرضاعة الطبيعية للطفل.

من الناحية الإسلامية، فإن مبدأ المرضعة البديلة وُجد منذ فترة بعيدة واستمر كذلك لفترات طويلة على الرغم من وجود جدل واسع في اللجوء لبنك الحليب الآن.

ما رأيك بالاطلاع على هذه المقالات

هل يمكن الاستعانة بمضخة الحليب تماماً بدلاً من صدر الأم؟

عند الاعتماد الكلي على مضخة الحليب في رضاعة الطفل بدلاً من الصدر، فإن ذلك سيكون له آثاراً خطيرة على الأم أكثر من الطفل الرضيع وذلك لأن عملية مص الطفل للحليب من صدر الأم تساعد على زيادة هرمون الأكستوسين وضمان استمرارية الحليب لفترات طويلة، لذلك لا يجب استعمال المضخة طوال الوقت وإهمال صدر الوقت تماماً حتى لا يقل حليب الأم وتقل الرابطة الاجتماعية والنفسية بين الأم ورضيعها.

وختاماً، عند فطام الطفل، هناك بعض الأمهات اللاتي تستخدم مراهم معينة مُرة  لفطام الطفل، ومن ثم يُنصح للأمهات المرضعات ألا يأخذن أدوية معينة تمنع الطفل من أخذ حليب الأم، وإنما يمكن أن تبدأ الأم تدريجياً بتقليل مرات الرضاعة خلال اليوم مع الاحتفاظ فقط بالرضاعة الليلية، فضلاً عن ضرورة مساعدة الأهل والأسرة للأم في عملية فطام الطفل الرضيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى