عناصر ميزانية الأسرة وأهدافها

عناصر ميزانية الأسرة

المثير للاهتمام أن أغلب من يعانون من المشاكل المالية هم الأسر المتوسطة، لأن الأسر المتوسطة لا ينتمون إلى وضع الاحتياج ولا ينتمون أيضاّ إلى وضع الاكتفاء، وهنا يتم تلبية كل طلبات الطفل دون أن يشعر بأي ضغوط يعاني منها الأبوين وهذا بالطبع أمر في غاية الخطورة.

ولكن الصحيح أن يشارك الآباء أولادهم في ما لا يعرفونه عن مصروفات المنزل مثل أخذهم لدفع فواتير الكهرباء هنا سوف ينمي الوعي لدى الطفل بأهمية المال وكيف ننفقه وسنلاحظ أن الطفل قد بدأ في الترشيد في استهلاك الكهرباء، وهكذا في كل الأمور، وسنتحدث بالتفصيل في هذا المقال عن كيفية إدارة ميزانية الأسرة بشكل صحيح.

أهمية إدارة المال

أوضح أ. يوسف الهاشمي “مدرب التنمية البشرية”، أن المال عصب الحياة، يحتاج الإنسان المال في كل شيء فهو لا غنى عنه، والجدير بالذكر أنه لا يؤثر فقط في الاستهلاك اليومي وغيره ولكن يؤثر بشكل كبير جداّ في تربية الأطفال.

عندما ينشأ الطفل على هذا الأمر سوف ينشأ بشكل صحي وخالي من المشاكل المالية التي يمكن أن يعاني منها في المستقبل.

أمور يجب أخذها بعين الاعتبار في الإدارة المالية للأسرة

الزواج وتكوين الأسرة من أهم المشاريع التي لا مفر منها، وأي مشروع يحتاج إلى ميزانية وفي حالة عدم وجود وعي لكيفية إدارة هذا المشروع سيعاني الزوجين من الكثير من العقبات خاصة إذا نشأوا في أسرة لم يعرفوا فيها قيمة الادّخار وكيفية إدارة المال.

ولكن الكثير من الدّول استوقفتها نسبة الطلاق في المجتمع، وبدأت في عمل دورات لتفادي مثل هذا الأسباب التي تؤدي إلى مشاكل جمّة، وتؤدي إلى الطلاق ومشاكل المجتمع الأخرى، فاهتمت بموضوع الوعي المالي.

ترتيب الدخل ومعرفة الأولويات

وتابع “الهاشمي”، حقيقة أن المال الذي يُؤخذ من الوظيفة وضعه ليس مستمر فمن الممكن أن ينقطع ومن الممكن أن يزيد أو يقل وهذا كله يجب أخذه في عين الاعتبار، وحسب قول رواد الاقتصاد في مجال الادخار، أنه لابد من وضع خطه مبنية على أهداف وقد أوصوا أن أقل نسبة للادخار تكون ١٠٪ والأفضل أن تزيد.

وهذا الادخار يكون على شكل ما يسمى بـ (الأصول) مثل شراء عقار أو ذهب وأيضًا يجب الانتباه ما إذا كان هذا الأصل سوف يعود على الشخص بالفائدة بعد مده لا تقل عن خمس أو عشر سنوات أم لا.

تقسيم ميزانية الأسرة

التقسيم الصحيح للميزانية كما أوردها أ. شريف كالتالي:

  • قيمة ١٠ ٪ ادخار.
  • قيمة ٢٠٪ استثمار (تنمية الشخص لنفسه عن طريق قراءة الكتب أو أخذ دورات تدريبية ).
  • القيمة المُتبقية من الدخل يكون للمصروفات اليومية.

التوازن والتعاون بين الزوجين

وتابع أ. يوسف، يقع الخلاف عندما تكون الرؤية والهدف غير واضحين، ويكون الصرف عشوائي في المنزل، فبالتالي يحدث خلافات، فلابد أن يكون هناك خطه واضحة، والأخذ في الاعتبار حدوث أي طوارئ، ويتم ترتيب الأوليات بناء على هذا الأمر.

ويتم ترتيب الأوليات من حيث (الأشياء المهمة من ناحية الخطورة – والأشياء العاجلة من ناحية الوقت) كالتالي:

  • الأشياء المهمة والعاجلة، كالديون والأقساط الشهرية
  • الأشياء العاجلة والغير مهمة، كالذهاب إلى المنتزهات وقاعات السينما.
  • الأشياء المهمة والغير عاجلة كالاستثمار والتخطيط بعيد المدى.
  • الأشياء الغير مهمة والغير عاجلة، كشراء بعض الأشياء التي لا يستفيد صاحبها منها وفي بعض الأوقات تكون موجودة بالفعل في المنزل كالأشياء التي يكون عليها بعض العروض أو تخفيضات في السعر.

هُنا تمرين بسيط جداّ لتحديد ما إذا تم إنفاق الأموال على الهدر أم الاستثمار، وهو تسجيل كل شيء يشتريه الفرد ويسجل هل هذا هدر للمال أم استثمار؟ وعند التسجيل يقوم بعمل إحصائية آخر الشّهر ويرى الشخص كم أنفق على الهذر وعلى الاستثمار ويستطيع ضبط ميزانيته بعد ذلك.

ومن المهم أن نُبيّن أن نظرة الرّجل للإنفاق نظرة قصِيرة المدى حيث لا يفكر سوى في سعر الشيء الذي يشتريه، بعكس المرأة تنظر للإنفاق نظره بعيدة المدى.

أضف تعليق