علاج الأمراض بالطب الصيني والوخز بالإبر

صورة , مريض , الطب الصيني , الوخز بالإبر
الطب الصيني


ما الفرق بين الطب الصيني والطب التقليدي؟

قالت الدكتورة “لورنس بعيني” اختصاصية العلاج الفيزيائي والوخز بالإبر. الطب الصيني هو نوع من أنواع الطب البديل، وتعود بداياته إلى حوالي مئتي عام قبل الميلاد، والفرق بينه وبين الطب العادي يكمن في أن الطب الصيني يعمل على مسارات محددة بالجسم، حيث يعتمد الطب الصيني في فكرته العلاجية على أن أعضاء الجسم ترتبط كلها مع بعضها البعض، وهو عكس الوارد بالطب العادي الذي يصنف الأعضاء ويجعل كل منها مستقل عن الآخر، أما الفارق الثاني فيكمن في أن الطب الصيني لا يلجأ إلى استعمال المواد الكيماوية في العلاج أبداً.

ما المقصود بالمسارات المحددة في الجسم؟

أشارت “د. بعيني” إلى أن الطب الصيني يعترف بوجود مسارات محددة في الجسم البشري، وأن لكل مسار من هذه المسارات طاقة خاصة به والتي لا تخرج عن واحدة من ثلاثة أنواع رئيسية هي التشي والين واليانج، ومن ثَم يعتبر الحفاظ على توازن الطاقة بين التشي والين واليانج هو العامل الوحيد للتمتع بالصحة الجيدة، ولكن وقت أن يحدث الخلل في هذا التوازن يبدأ المرض.

والجدير بالذكر أن الطب الصيني يعتبر وجود طاقتي الين واليانج في كل شيء بالدنيا، فهما موجودان في البرودة والسخونة، الشمس والعتمة، الليل والنهار… إلخ، أي أنهما طاقتين متضادتين متسببتين في التوازن الحاصل في الكون، وكما أن أي خلل في أحدهما يختل معه النظام الكوني، فأيضاً خلل أحدهما بالجسم سينتج عنه المرض.

كيف يُستخدم الوخز بالإبر في علاج الأمراض وتحقيق التوازن بين الطاقات المذكورة؟

أردفت “د. لورنس” قائلة: قبل الشروع في العلاج لابد على المعالج التعرف على التاريخ المرضي والأعراض، ثم يتم فحص اللسان والحلق، لأنه طبقاً للطب البديل يعتبر فحص اللسان والحلق البوابة الرئيسية لفحص كل أعضاء الجسم، وعليه يتحدد العضو المتسبب في المرض، فكما هو معروف أن العَرَض المرضي قد يظهر في مكان ولكن سببه هو مكان آخر، وأقرب الأمثلة على ذلك الصداع، فرغم أن الوجع بالرأس، ولكن قد تكون أسبابه في عضو آخر من الجسم.

وبناءً على تحديد العضو المريض تتحدد المسارات التي ستخضع للعلاج، وبعد تحديد المسارات تتحدد نقاط الوخز بالإبر للعلاج، والجدير بالذكر أن الجسم توجد به 361 نقطة للعمل تحمل كل نقطة منها اسم خاص بها، بالإضافة إلى نقاط أخرى غير مُسمَّاة ولكنها معروفة المكان.

وبعد تحديد نقاط العمل يتم اختيار الإبر من حيث الحجم والطول، كما يتم تحديد مقدار دخول الإبرة في الجسم، حيث إن العلاج قد يتطلب إدخال الإبرة لمسافات طويلة لداخل الجسم، وقد يتطلب إدخالها لمسافة قصيرة خصوصاً مع الوجه.

وتجدر الإشارة إلى أن الوخز بالإبر غير مؤلم على الإطلاق، وكل ما يشعر به المريض هو لحظة دخول الإبرة إلى الجسم كالحقن تماماً، أما بعد الدخول فلا يشعر بأي ألم.

ما هو المفعول العلاجي للإبرة حال دخولها في النقطة المحددة؟

كما سبق وأشرنا أن المرض ناتج عن خلل في طاقات التشي والين واليانج للعضو المريض، وعليه عند إدخال الإبرة بالقدر المناسب مع تحريكها في اتجاه أو في عكس اتجاه عقارب الساعة فإن ذلك سيساعد في القضاء على الخلل الحاصل في التوازن بين التشي والين واليانج.

ما هي الأمراض التي يمكن علاجها عن طريق الوخز بالإبر؟

أكدت “د. لورنس” على أن الطب الصيني شبيه بالطب التقليدي من حيث قدرته على علاج كل الأمراض، حتى إن دولة الصين خصصت مستشفيات للعلاج بالطب الصيني فقط بجانب المستشفيات التي تستخدم الطب العادي المعروف، كما أن الطب الصيني يجد حلولاً علاجية لكثير من الأمراض التي لم يستطع حلها الطب التقليدي، وأبرز الأمثلة على ذلك الصداع النصفي الذي يصعب علاجه بالطب التقليدي، فقد أثبت الوخز بالإبر نتائجه المذهلة في الشفاء منه.

وجدير القول أن من عادة المرضى التوجه للطب الصيني عقب فشلهم في الحصول على العلاج النهائي بالطب التقليدي، وإن كان هذا التصرف يحتاج إلى تصحيح، حيث إنه من الممكن اللجوء إلى الطب الصيني من البداية، وذلك لفاعليته مع كل الأمراض، إلا أن تصحيح المفاهيم عن الطب الصيني يحتاج إلى مزيد من التوعية والإطلاع بمزايا الطب الصيني المتعددة والتي على رأسها عدم وجود آثار جانبية للعلاج نهائياً، وهي الميزة التي تنتفي مع الأدوية الكيميائية التي يتسبب كل نوع منها في مجموعة من الآثار الجانبية المختلفة الشدة والمختلفة الخطورة.

كم تبلغ نسبة الإقبال على الطب الصيني بشكل عام وعلى الوخز بالإبر بشكل خاص؟

الإقبال على الطب الصيني في تزايد مستمر تبعاً لعاملين مهمين، أولهما فشل الطب التقليدي في علاج أمراض عديدة، وثانيهما زيادة الوعي عند الناس مع انتشار الإنترنت وقنوات التلفزة الخاصة، ومما يشجع على العلاج بالطب الصيني خوف بعض الناس من تناول الأدوية لخبرات سيئة خاصة، ومن ناحية الأمراض العصبية فإن كثير من أدويتها تكون مصحوبة بآثار جانبية مؤلمة وخطيرة، لذلك نجد أطباء الأعصاب أنفسهم يقومون بتحويل المريض إلى أطباء الطب الصيني لعلاجهم.

كم جلسة وخز بالإبر يحتاجها المريض للشعور بالتحسن؟

اختتمت “د. لورنس” قائلة: ظهور النتائج والشعور بالتحسن يختلف فيه عدد الجلسات باختلاف الحالة المرضية، فمرضى الأعصاب والصداع النصفي يحتاجون إلى عدد جلسات أكبر، أما الأمراض البسيطة مثل أوجاع الرقبة وتشنج العضلات فلن تحتاج إلا لخمس جلسات على الأكثر، كما أن الشعور بالتحسن والتعافي سيبدأ من الجلسة الأولى.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: