نصائح لعمليات تجميل الوجه

صورة , طبيب , تجميل الوجه , الفيلر والبوتكس
تجميل الوجه


ما المقصود من كلمة تجميل من الناحية الطبية؟

قال الدكتور “إبراهيم الأشقر” اختصاصي أمراض الأنف والأذن والحنجرة والجراحة التجميلية.  ينحصر معنى التجميل في شقين أساسيين، الأول هو امتلاك فعلي لجمال وتناسق بالوجه والجسم مع وجود حاجة للمحافظة على هذا الجمال رغم مرور السنين والتقدم في العمر، أما الشق الثاني فهو وجود عدم تناسق أو تشوه بالوجه أو الجسم وبالتالي توجد حاجة لتعديل عدم التناسق هذا وعلاج التشوه.

ما هي أهم النصائح فيما يخص تجميل العيون والأنف؟

أبرز النصائح المتعلقة بتجميل الأنف والعيون على وجه التحديد هي أنه قبل الشروع في تجميل الأنف والعيون علينا التأكد من المطلوب فعله ونتائجه وأضراره، وكذلك ليس من الضروري النظر إلى أشخاص آخرين ومحاولة تقليد شكلهم ومنظرهم وهيئتهم، فلكل شخص على حده جماله الطبيعي الخارجي والداخلي، وعليه فإن ما يتجه إليه البعض – وخصوصاً النساء – من إحضار صور للمشاهير والطلب من جراح التجميل ضرورة أن يُجري الجراحة التي تجعل شكل الفم أو العين أو الأنف مثل الشكل الموجود بالصورة خاطئ جداً وغير صحيح طبياً وجمالياً وعلمياً، لأن لكل إنسان شكل الأنف وشكل العيون الذي يُناسب تفاصيل وجهه ورسمته وحجمه، ومن هنا نجد أن جراح التجميل الماهر والأمين إذا وجد طبقاً للمعايير الجمالية والطبية والعلمية عدم تناسق بين تفاصيل الوجه فسيقوم بالتجميل لإيجاد التناسق المطلوب، لكنه إذا لم يجد عدم تناسق فإنه سيرفض العمل حتماً، لأن ثنايا وتفاصيل الجلد والعظام تختلف من شخص لآخر، فضلاً عن اختلاف الروح والجمال الداخلي.

مما تنتج الأخطاء الطبية أثناء التجميل والتي تتسبب في التشوه وفي الوفاة أحياناً؟

أشار “د. الأشقر” إلى أن ما يؤدي إلى التشوه أو إلى الوفاة من جراء العمليات التجميلية إما الأخطاء وإما المضاعفات، فالمضاعفات الصحية من الضروري وأن تحدث مع العملية التجميلية، لأنها بالنهاية عملية جراحية تشبه أي نوع من الجراحات، ولكن ليس من المفروض أن تتسبب تلك المضاعفات في الوفاة أو غيره، وهنا يأتي الدور على الدراسة المتأنية والجيدة للحالة المرضية من البداية مع إثبات أو نفي إمكانية تنفيذ الإجراء التجميلي من عدمه، كما يأتي الدور على التحضيرات القبلية المنضبطة وفق المعايير العلمية والطبية الصحيحة، أي لابد من توافر كل الشروط والمعايير الطبية التي أقرتها الدراسات والأبحاث قبل الشروع في العملية التجميلية، ومن هنا يمكننا القول أن الأخطاء الطبية التي يقع فيها الأطباء والتي تتسبب في المأساة مرتبطة بشكل أو بآخر بعدم كفاءة ودقة الطبيب في التحضير الجيد للإجراء الجراحي، ولعدم كفائته في توقع درجة حدوث المضاعفات وشدتها وفق المعلومات والبيانات التي توفرت لديه من الفحوصات والتحاليل القبلية.

هل يمكن إصلاح الخطأ في التجميل الغير جراحي كالفيلر والبوتكس؟

أكد “د. إبراهيم” على أن الخطأ الطبي سواءً في الإجراءات الجراحية أو الغير جراحية غير مطلوب وغير مستساغ تحت أي ظرف من الظروف أو تحت أي ذريعة من الذرائع، ولا ننكر أن فرص تعديل الأخطاء في الإجراءات غير الجراحية أكبر وأوفر حظاً من الإجراءات الجراحية، إلا أن هذا لا يمكن اتخاذه كمُتكأ وذريعة للتقصير.

ويمكننا القول أن الأخطاء التجميلية في الفيلر والبوتكس يمكن إصلاحها، لكن ما الداعي للوقوع فيها من الأساس، حيث إن وجود خطأ مع مثل تلك الإجراءات البسيطة دليل على أن مفهوم التجميل الغير جراحي مختل عند الطبيب وعند المريض، فليس معنى أن الفيلر إجراء طبي بسيط وأن المريض يخاف من تجاعيد التقدم بالعمر أن يكون ذلك حجة لنفخ الوجه بطريقة غير طبيعية للقضاء على التجاعيد تماماً، لأن التجاعيد التعبيرية والعمرية لها دور جمالي في الإنسان، ولا يُتصور وجود وجه جميل بدون ثنايا وخطوط فيه تعبر عن الغضب والفرح وباقي المشاعر وكذلك تعبر عن العمر ووقاره.

والخلاصة أنه لا مقاييس ثابتة للجمال تُعمم على كل البشر، ووقت أن يفطن المريض والطبيب لهذه القاعدة لن تحدث أخطاء أثناء التنفيذ، لكن وقت أن يقع كلاهما في فخ التقليد أو الرغبة الغير منضبطة طبياً وعلمياً فإن الخطأ سيحدث لا شك.

إلى مدى تُدرك النساء العربيات حقيقة أن الجمال لا يعني التقليد؟

اختتم “د. إبراهيم” قائلاً: مع شديد الأسف غالبية النساء العربيات لا يقبلن بهذا المفهوم، وأكثر ما يُرهق الأطباء في العيادات هو شرح عدم جدوى الإجراء المطلوب والتحذير منه لعدم تناسبه مع طبيعة الوجه، ويُقابل ذلك من النساء بالعند وعدم الإقتناع، فتكبير الشفاه مثلاً من المعروف علمياً أن الحد المُلزم له هو أن تظل الشفاه طبيعية عند رؤيتها بعد التكبير، إلا أن بعض النساء يرفضن ذلك ويطلبن تكبير الشفاه إلى أقصى درجة ممكنة، وكذلك الحال مع بقية الإجراءات التجميلية سواء في التكبير أو التصغير أو الشد.

أضف تعليق

error: