أبرز عادات غذائية خاطئة في رمضان .. وتصحيحها

العادات الغذائية الخاطئة

يُعَدّ شهر رمضان المُبارك فرصة ثمينة للتخلُّص من بعض العادات السيّئة، التي تؤثّر بشكل سلبي على صِحّتنا، لكن بعض الأشخاص يعمُدون إلى العادات السيئة في تناول الطّعام أثناء وجبة الإفطار أو السّحور، مما يخلف الكثير من الآثار السيئة الخاصة بالهَضم وغيره.

وفي هذا المقال نتعرف على تلك الممارسات السيئة التي يتبعها الأشخاص عند الإفطار أو السحور، ونتعلم عن آثارها السلبية، وكيفية الحد منها.

أكثر العادات والسلوكيات الخاطئة في شهر رمضان

يُجيب الدكتور (سامح القدرة، استشاري طب الأسرة) أنَّ: الصِّيام فرصة لتحسين أدائنا الدّيني والسلوكي والأخلاقي، وأيضًا فرصة لتحسين صحتنا، والعادات الغذائية الخاطئة التي نعمُد إليها في شهر رمضان هي التي تضيع هذه الفرصة من بين أيدينا.

هناك دراسة حديثة أوضحت أن الصيام يزيد من قدرة جهاز المناعة ويقويها بشكل رائع وملفت، وبالصيام يستطيع الإنسان أن يسيطر على الوزن، وضغط الدم، والسكر، ومستوى الكوليسترول، والعديد من المشاكل التي تخصُّ وظائف الدماغ، كالذاكرة وغيرها، غير أنَّ الصيام يتيح للأنسجة والخلايا أن يتجددوا.

ومن العادات الخاطئة بخصوص التغذية في شهر رمضان

  • تعمُّد الكثيرين من الأشخاص أن يبدأوا إفطارهم بشرب كمية كبيرة من الماء البارد، وهي عادة مضرَّة جدًا، إذ أن شرب الماء البارد مباشرة عند الإفطار يحفز عصب اسمه (العصب العاشر)، مما يسبب آلام أو تقلصات في المعدة، إلى جانب وجود تباطؤ في ضربات القلب، وهذا يُشعرُنا بشكل من أشكال الدوخة، ويكون الشخص حينها قريبًا من الإغماء. وبصدد هذا لابد من التنويه أن الماء لا يمر من المعدة إلى الأمعاء إلا عند درجة حرارة فوق ٣٦ درجة، لذا يُنصح بشرب الماء بدرجة حرارة عادية.
  • بدء الإفطار بتناول كميات كبيرة من الأكل، وهذا من العادات الخاطئة، إذ من المستحب أن يقتدي الإنسان بما كان يفعله الرسول “صلى الله عليه وسلم”، وهو أن يبدأ إفطاره بالماء والتمر، ومن الأفضل تناول تمرة واحدة، وليس كثير من التمر، لأن التمر يحتوي على سكريات كثيرة، ولكن ما يُميز التمر والماء أنَّهما يمرَّان من المعدة دون أيَّة إشكالية. ولابد أن يعلمُ الأشخاص أنَّ أي شيء يدخل إلى المعدة يحفز إفراز (الببسين)، الذي يساعد في عملية الهضم، لذا فإن الشخص يحتاج من عشر دقائق إلى ربع ساعة بعد أكل التمرة وشرب الماء، وبعدها يبدأ في تناول باقي إفطاره، لأنَّ المعدة حينها ستكون مُعدَّة لإفراز المواد التي تساعد في عملية الهضم أثناء الإفطار.
  • وجبة السحور أهم وجبة في اليوم، لا سيما في المناطق الحارة، والسحور بركة كما وصى الرسول “صلى الله عليه وسلم”، وأكبر عادة خطأ في السحور: شرب كمية كبيرة من الماء، وبخصوص هذا وجب التنويه: أن الكِلْية لا تستطيع فلترة أكثر من نصف لتر من الماء في الساعة، وأي كمية أكبر من النصف لتر ستخرج عن طريق البول أو غيره، والواجب شرب المياه بشكل جيد، ولكن من بعد الإفطار حتى السّحور، بتقسيم شرب الماء بشكل منطقي ومعقول بحيث يكون من ١٠ إلى ١٢ كوب.
  • من العادات الخاطئة: تناول المأكولات التي تحتوي على الموالح، لأن الصوديوم يحتفظ بالماء داخل الخلايا، وبالتالي سيشعر الشخص بالعطش، لذلك يُنصح الابتعاد عن المخللات.
  • شرب الكثير من القهوة والشاي يضر بالبول، لذلك هو من العادات الخاطئة.

لابد أن يتخير الإنسان إذا ما كان صومه عبادة في المقام الأول أو عادات وتقاليد، فإذا كان عبادة، فإن الإسلام لا ينصح بهذا النوع من التبذير والإسراف، والمحافظة على الصحة جزءٌ من العبادة. تناول المقليات مثلًا فيها نوع من السموم، والصيام فائدته تخليص الجسم من السموم، فلماذا يُضيُّع الأشخاص هذه الفرصة بالإكثار من تناول المقليات والدهون؟

وبمناسبة شهر رمضان .. إليك أيضًا

هل الأرز الأبيض والزبادي أثناء السحور مفيدًا أم لا؟

  • تناول البروتين والألياف أثناء السحور هو من أفضل الوجبات في السحور، ويُنصح بتناول الأشياء منزوعة الدسم لأنها تكون قليلة الملح، واللبن المخلوط بالحبوب كالشوفان يُعدُّ وصفة جيدة، والأرز الأبيض مفيد إلا في حالة وضع الكثير من التوابل، فالتوابل غير مستحبَّة بصورة عامة.
  • يُنصح بتناول الأغذية التي تحتوي على البوتاسيوم، مثل: الموز، والمشمش المجفف، واللبن، والزبادي، أو أي عنصر غني بالبوتاسيوم، والأفضل أن تكون من مصادر طبيعية وليست من مكملات غذائية، وهذه المواد تمنع العطش.
  • بالنسبة للمكملات: يُنصح عند الإفطار، إذا جاز، أن يأخذ الشخص إنزيمات الهضم، مثل: (الأوميجا ٣)، لأنها تساعد في عملية الهضم وخصوصًا مع نوعية الأكل التي نتناولها.
  • الفواكه والخضروات مفيدة جدًا لأنها غنيّة بالألياف والماء، ومصدر للفيتامينات، مثل: الخيار، والشمام، والبطيخ، لذلك من المفيد تناولهم عند السحور.
  • بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، هناك أنواع عديدة من الصّداع النِّصفي، فإذا كان المُصَاب بالصداع النصفي من مرضى السُّكري، أو لديه أي مرض من الأمراض المزمنة، لابد حينها من الرجوع إلى الطبيب، ويُمنع الصيام نهائيًا عن المصابين بالصداع النصفي غير المنضبط، والصداع النصفي العنقودي، لكن إذا كان الصداع النصفي يمكن السيطرة عليه، فلا يُمنع المصاب به من الصيام.

أضف تعليق