نحن بحاجة إلى ضوابط وشروط استقدام العمالة الأجنبية

تواترت بيانات الشرطة أثناء الأعوام الأخيرة عن تورط فئة من العمال البنجلاديشيين بأكبر عدد من الأعمال الإجرامية في العديد من مدن المملكة من سرقات واختطاف وانتحال شخصيات رجال أمن وتزوير عملة وتمرير مكالمات دولية بطرق مخالفة إلى جانب انتشار حالات الانتحار بين هذه الفئة، وغير ذلك الكثير، ما اضطر السلطات الأمنية أولا باتخاذ إجراءات تكفل الحد من هذه الأعمال بتسيير عمليات مداهمة على الأحياء التي تتواجد فيها هذه العمالة بشكل مكثف، ثم بإصدار قرار أخيرا يمنع استقدام العمالة البنجلاديشية نهائيا بعد أن تجاوز عددهم مليونين في المملكة.

وبالرغم من أن المملكة تعد أكبر سوق لاستقدام هذه الجنسية إلا أنها ليست وحدها المتضررة فقد صدر نفس القرار قبلها في دول أخرى عدة منها الكويت والبحرين وعمان وحتى إندونيسيا حيث توجد قلة من العمالة البنجلاديشية هناك أيضا!

وقد اتخذت هذه القرارات بعدما اعتلت صفحات الجرائد جرائم فئة من هذه العمالة في هذه الدول وغيرها! وبعدما تم التحقيق في سبب هذه الجرائم في أنحاء كثيرة حول العالم، تبين أن الحكومة البنجلاديشية كانت ترسل بعضا من خريجي سجونها الذين أطلقوا ليعملوا في البلدان العربية بعد أن عجزت حكومتهم عن إيجاد فرص وظيفية لهم ما زاد من نفقات الدولة!

ومن المعروف أن اقتصاد بنجلاديش يعتمد بشكل كبير على الأموال المحولة من أبنائها المغتربين لأقاربهم. ويقال إن هذه المبالغ كانت سببا في انتعاش الاقتصاد البنجلاديشي في فترة الكساد الاقتصادي عام 2008 حيث بلغت ما يزيد على تسعة مليارات دولار!

وبما أن طريقة استقدام العمالة تأتي هنا بشكل عشوائي، لك أن تتخيل ما إذا كان سائقك أو حارس منزلك أو خادمتك أو أي عامل لديك قاتلا أو سارقا أو غير ذلك! نحن لا نطالب بالمستحيل بل بأن توضع على الأقل ضوابط وشروط لاستقدام العمالة من أي بلد كان قبل أن تتكرر هذه المأساة مرة أخرى وكي لا تتعزز هذه المخاوف ثانية!

بقلم: دينا الصاعدي

ومن المقترحات أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: