شرف المهنة الملائكية

الخدمات الصحية تعتبر من الركائز الأولى في تأسيس الحياة المستقرة لأي شعب من شعوب العالم. ولكن في ظل التزايد السكاني السريع في مملكتنا بدأت الأخطاء الطبية تطفح على السطح قارعة ناقوس الخطر الصحي، الذي بات يشكل هما يوميا يلازم كل مواطن في حال اضطر إلى العلاج أو معالجة من يعول لا سمح الله.

يبدو أن نظام الترشيح في بعض مستشفياتنا العزيزة ليس بالجودة المطلوبة خاصة أننا لا نزال نتفرج على مسلسلات «ليلة القبض على السباك»، متلبسا بجرم التزوير وإخفاء مهنته التي تعلمها في بلده تحت معطف الطبيب.

العقوبات في أغلب الحالات لا تتعدى الفصل والتغريم والتسفير إلى «بلد المنشأ» بعد أن عاث في أجسادنا فسادا وفي صحتنا دمارا، ولا نزال نرى بعضهم يعود إلينا بمسميات جديدة ومناصب أكبر وشهادات بالطبع «تدفع» أكثر.

نعلم جميعا عن الخطة الوطنية لتخصيص القطاع الصحي والجهود المستمرة من مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» لدعم قطاع التأمين بشكل عام وقطاع التأمين الصحي بشكل أكثر خصوصية. ولكن لا تزال كل تلك الخطط تطبق ببطء شديد على الرغم من جميع المتغيرات التي نعيشها وعلى الرغم أيضا من الأخطاء الطبية الفادحة.

الخطة القائمة مهما وكيفما كانت يجب أن تطبق بأسرع ما يمكن, فما يحدث يمكن أن يوصف بأنه «حالة طوارئ قصوى» تستدعي أن نضع من أيدينا كل شيء وأن نلتفت إلى هذه الطامة.

بالطبع البعض لا يزال يعول على شرف هذه المهنة الملائكية التي لم يعد بعض الأطباء يحترمونها ويبجلونها، وما يقوم به بعضهم لم يعد «مهنة» وإنما أصبح «وظيفة» تضع خبزا على موائدهم مع استثناء قلة لا يزالون يرون في هذه المهن جانبا إنسانيا لخدمة المجتمع.

ولا يعلم كثيرون أن عنصر المال سيحل بعض هذه المشاكل لا كلها، فربما نرى المستشفيات تتسابق على تقديم خدمات أفضل إن هي أرادت «تحقيق الأرباح» من تطبيب جراحنا.

بقلم: محمد السرار

وفي مقترحاتي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى