شائعات حول فيروس كورونا “كوفيد-19‎”

فيروس كورونا

تكثر الشائعات والمفاهيم المغلوطة حول فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19‎” من هذه الشائعات أنه ينتقل عبر الهواء أو أنه ينتقل عن طريق الحيوانات والحشرات مثل الذباب، ومن الشائعات أيضاً أن فيتامين C يقي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، كل هذه شائعات ومفاهيم خاطئة حول فيروس كورنا، وفي موضوعنا هذا سوف نتاول هذه الشائعات والمفاهيم الخاطئة تفصيلاً وتصحيحها.

هل ينتقل فيروس كورونا عن طريق الهواء؟

تقول “د. نغم القرة غولي” أخصائية جراحة عامة والثدي والمنظار: في هذا الوقت تكثر الشائعات حول مرض كورونا حيث تتدوال بين الناس الشائعات دون التأكد منها، مع أن منظمة الصحة العالمية كانت واضحة من البداية مع أول تصريح لها، حينما قالت أن هذا الفيروس ينتقل عن طريق الرذاذ مباشراُ أو ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس، وأخيراً أنه ينتقل عن طريق الهواء وهذا لايعني أن الرذاذ لا يظل في الهواء ويعدي الآخرين، ولكنها تعني فعلياً أن هناك ما يسمى بالرذيذات وهي أصغر من الرذاذ، وتظل عالقة بالهواء لمدة ٣ ساعات، ومن هذا ظل الناس خائفة من الهواء على أنه ناقل للعدوى، أو أنه معلق في أي مكان يدخلون فيه، فهو موجود في الأماكن المغلقة فعلاُ وتظل الرذيذات معلقة وليس الرذاذ ولكن حتى الآن لا نعرف متى تظل هذه الرذيذات وتعدي الشخص الموجود بالغرفة. أما عن الماسكات فهي مهمة كخط دفاع أولي للأطباء، أما عن الأشخاص العاديين في الشارع أو الأماكن المفتوحة، فليست بهذه الأهمية بالنسبة للأطباء والمتخصصين.

هناك دراسة تمت في سنغافورة وهون كونغ وجنوب كوريا أن الناس الموجودة عندهم الماسكات وبكثرة لذلك كانوا يضعونها ومن ثم استطاعوا منع انتشار فيروس كورونا والتغلب عليه. لذلك لا يوجد لدينا شيء واضح فمن الواجب علينا اتباع الإرشادات التي وصفتها لنا منظمة الصحة العالمية وهي:

  • التباعد الاجتماعي.
  • عدم ملامسة الأسطح الملوثة.
  • غسل اليدين بالماء والصابون.

هل ينتقل فيروس كورونا عن طريق الحشرات والذباب؟

أضافت “د. نغم” لأن كثيراً من الناس خافوا من الحيوانات الموجودة بالمنزل فقاموا برميها خارج المنزل. لذلك صرحت منظمة الصحة العالمية أن الحشرات وهي الناموس والذباب وأيضاً الحيوانات يمكن أن يصابوا بفيروس كورونا وينقلونه، فمثلاً إذا خرج الكلب من المنزل إل الشارع وأكل شيء ملوث من الأرض ودخل المنزل يمكن أن ينقل الفيروس بهذه الطريقة، وليس أن يصاب الكلب فينقل العدوى إلى أصحاب المنزل.

أما عن الذباب والحشرات فلا توجد دراسة تصرح بأن هذه الحشرات تنقل العدوى.

وعن الأشخاص الأخذين مطعوم السل هل يصابوا بفيروس كورون ا أم لا، صرحت “د. القرة غولي أن هناك دراسات عدة تطرح في هذا الموضوع وأيضاً شائعات عدة تخص مطعوم السل، ودراسات ضعيفة جداً، فقد بدأ مطعوم السل عام ١٩٢٠ فيعني ذلك أن معظم الناس قد أخذوا هذا المطعوم، ومع ذلك توجد نسبة كبيرة من الوفيات ويمكن أن يكونوا أخذوا هذا المطعوم. ويعني ذلك أن الأشخاص الذين لم يأخذوا مطعوم السل لا يوجد شيء يدل على أنهم محميين من فيروس كورونا “كوفيد-19‎”، لكن هناك دراسات تقول أن مطعوم السل له فوائد كثيرة وأهمية كبيرة، فهو يستخدم:

  • لعلاج سرطان المثانة.
  • علاج الأكزيما.

فلذلك تجري دراسة على أنه إذا إخذنا مطعوم السل يقوي المناعة ويحارب فيروس كورنا إذا أصاب الإنسان، ولكن لا يوجد شيء مثبت حتى الآن.

هل هناك فائدة من إعطاء فيتامين C بالوريد؟

ظهرت هذه الإشاعة كموضة وأصبحت في الدول المجاورة الشركات كانت ترسل فيتامين C إلى المنازل وتركبه بالوريد، ففيتامين Cو D لهما دور كبير في تقوية مناعة الجسم، وليس قتل فيروس كورونا، ولكنهما يقويان خلايا الدم البيضاء ويقويان جهاز المناعة. لا توجد دراسة تصرح بأن نأخذ فيتامين C قبل الإصابة ولكن فيتامين C يؤخذ أثناء الإصابة بكوفيد – ١٩، فلا داعي للهجوم على الصيدليات وشراء الفيتامين بكميات كبيرة وأخذه على أساس أننا نقوي مناعتنا ولا نصاب بهذا الفيروس فكل ذلك علية علامة استفهام، لأن فيتامين C يؤخذ أثناء المرض وليس قبله وذلك قديماً حتى قبل ظهور كوفيد-19‎.

أي شخص يصاب بالأنفلونزا أو إي إلتهاب فيروسي يأخذ فيتامين C ليقوي مناعته ويقلل فترة الإصابة بالمرض، لأن فيتامين C لا يخزن في الجسم ولكن فيتامين D, A, K يمكن تخزينهما في الجسم لأن هذه الفيتامينات تذوب في دهون الجسم. إذا أخذت فيتتامين C لفترات طويلة يمكن أن يسبب حصى بالكلى ويؤثر أيضاً على العين، فإذا كان طعامنا صحي يمكن أن نأخذه من الطعام إذا كان الطعام صحي. أما أثناء الإصابة بالأنفلونزا أو كوفيد-19‎ يمكن أن يخفف الأعراض المصاحبة للمرض.

تأثير فيروس كورونا بدرجات الحرارة والرطوبة

أوضحت الدكتورة بأن فيروس كورونا يتأثر بدرجات الحرارة والرطوبة، حيث تمت عدة دراسات على كل أنواع الفيروسات وليس كوفيد – ١٩ فقط، فالفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي هي عائلة الراينافيروس بنسبة ٤٠٪ وهي الأكثر شيوعاً ثم يأتي فيروس كورونا في المرتبة الثانية ولا يشترط أن يكون كوفيد-19‎ ولكنها عائلة الكورونا التي نتعرض لها من قبل.

لقد تمت الدراسة على:

  • الأشخاص الذين يتناولون فيتامين D.
  • درجات الحرارة.
  • الخناذير.

فوجدت أنه لعدة أسباب يمكن للبرد أن يزيد نسبة الإصابة وأيضاً يزيد من التعرض لهذه الفيروسات:

  • أولاً: لأن في البرد نتجمع في أماكن مغلقة للتدفئة.
  • ثانياً: وجدوا أن نفس الفيروس في المختبرات يزيد نشاطه في البرد وأيضاً يزيد من تكاثره.
  • ثالثاً: أثناء البرد يصاب الشخص بسيلان الأنف، وحتى في حالة عدم وجود التهاب فيروسي، فيظل الشخص يمسح أنفه، أما في حالة وجود فيروس فتزداد سرعة إنتشاره.
  • رابعاً: الأماكن التي تزداد فيها نسبة الرطوبة يزداد انتشار الفيروس، لأن الرطوبة تلعب دوراً في سرعة إنتشار فيروس كورونا، فدورها أعلى من دور درجة الحرارة التي تكون فيها نسبة الإصابة بكوفيد -١٩ أقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: