فحص البي سي آر ودوره في الحد من انتشار فيروس كورونا

فحص البي سي آر

تكثر الشائعات من أول ظهور فيروس كورونا، فمثلاً كثرت الشائعات حول إنتاج لقاح للقضاء على كوفيد-١٩ من قبل بعض البلاد، وكثرت أيضاً الشائعات حول مدى دقة اختبار البي سي آر وأصبح يتساءل الكثير من الناس حول صحة هذه الشائعات.

ولكن يجب العلم أنه لن يتم التأكد من أي شيء يخص هذا الفيروس قبل مرور سنوات حتى يتمكن الأطباء أولاً من دراسة الوباء ثم العمل على البحث عن اللقاح، وهناك الكثير من الأمور التي يجب أن يتعرف الإنسان عليها والتي سنتحدث عنها في السطور القادمة.

الموعد المناسب لإجراء فحص البي سي آر

يقول “حميد السبعلي” خبير في رصد وتشخيص الأوبئة في مؤسسة “برايزن” البلجيكية: إن في أول انتشار الوباء كان يتم إجراء اختبار البي سي آر حين تظهر الأعراض، وهذا عندما يصل الفيروس إلى الرئة.

ولكن المعادلة تغيرت اليوم وأصبح إجراء الفحص أمر إلزامي لمعظم الرحلات الدولية التي تأتي إلى الوطن العربي أو بلاد أوروبا، وإجراءه أصبح غير مقتصر فقط على الأعراض، فيجب أن يتم إجراءه إلزاميا للسفر.

وأصبح أيضاً اختياريا فإذا الشخص شعر بأن لديه حالة مرضية من الممكن أن يذهب لإجراء هذا الفحص، ولم تعد العلاقة مقتصرة على تواجد الأعراض ولكنه أصبح قانون يتبع في قوانين وزارات الصحة.

لذلك فإذا توفرت القدرة على إجراء الفحص عند الشعور بأي شيء ولو بسيط فمن الأفضل إجراءه، لأن ثلث المصابين بهذا الفيروس لم يعانوا من أغراض والمصابين الاخرين عانوا من أعراض حميمية مثل سعال بسيط وبدون ارتفاع في درجة الحرارة.

وأقل من ١٠٪ فقط هم الذين عانوا من ضيق حاد في التنفس والقليل منهم اليوم أي أقل من ١٪ يدخلون إلى العناية الفائقة، لأن الطب تمكن نوعاً ما من التغلب على الأعراض الحادة، وأيضاً إذا تم مخالطة شخص مصاب من الأفضل إجراء فحص البي سي ار.

فحص البي سي آر الجزيئي

البي سي آر هو الخط الأول والتقنية الأولى لمواجهة الوباء، ويتم عبر أداة قطنية يفضل أن تدخل في جهتي الأنف حتى تتمكن من أخذ كمية كبيرة وحتى يستطيع الجهاز أن يوفر النتيجة السليمة، والبي سي آر ليس أكثر ولا أقل من جهاز به سوائل يحاول من خلالها استنساخ الفيروس في الجهاز، حتى يتم قراءة النتيجة بشكل جيد، ويكشف البي سي آر أمراض أخرى، ومن تلك الأمراض هي الأورام السرطانية.

وتم اكتشاف أنه لديه الكثير من المشاكل في نتائج الأمراض، وفي الوطن العربي وجميع الأطباء والمستشفيات والمختبرات لم يستطيعوا حتى الآن معرفة دقة هذا الجهاز ونسبة النتائج الخاطئة التي يتم الحصول عليها من خلاله.

ويتم اليوم محاربة الكوفيد-١٩ وهناك مجموعة عالمية تتكون من منظمة الصحة العالمية والمفوضية الأوروبية ودول مانحة مثل السعودية التي تدير الآن كلاً من جي تونتي ومؤسسات بيل جيتس وبرايزن، قاموا بتجميع المال لمواجهة كوفيد-١٩ بعدة مجالات منها البكسين الذي يقومون بتمويله.

وهناك فريق يعمل على تشخيص البي سي آر ويترأس هذا الفريق رئيس مؤسسة برايزن، وعمل هذا الفريق هو معرفة مدى دقة هذه الأجهزة التي تأتي من شركات مختلفة.

فهناك أكثر من ٦٠٠ أو ٧٠٠ شركة طرحت أجهزة بي سي آر في جميع مستشفيات الوطن العربي والعالم بأكمله وبالفعل تم تدقيقها في الشهرين الماضيين وتبين عدم وجود جهاز يعطي دقة أكثر من ٩٠٪، وجميع الأجهزة تنتج نتائج خاطئة بنسبة تتراوح بين ٢٠٪ و٣٠٪.

لذلك يتم إعادة فحص البي سي آر لسببين، السبب الأول هو أن كمية الفيروس التي يتم أخذها من الأنف من الممكن أن تكون قليلة فيتم الانتظار ثلاث أو أربع أيام اخرين للتأكد من أن الفيروس لك يتكاثر وللحصول على كمية أكبير، والسبب الثاني هو الشك في دقة الجهاز.

ولزيادة التأكيد يتم عمل فحص سيرولوجي “فحص مضادات الأجسام”، عبر الدم لرؤية مضادات الأجسام، والفحوصات السيرولوجية اليوم توضع جابناً ويتم التركيز أكثر على البي سي آر وعلى تقنية أخرى عبر اللعاب أو البلغم ولم يستطع الأطباء من الحصول على أكثر من ذلك.

الفرق بين فحص البي سي آر الجزيئي واختبار مولدات المضادات

كان قد صراح الرئيس ترامب بأن هناك جهاز بي سي آر من شركة معروفة يستطيع إظهار النتيجة بعد ربع ساعة، ولكن أكدت الجامعات هوكينز وبراسكا أن تم استعمال هذا الجهاز عدة أيام ووضع جابناً لعدم دقته نهائياً، أما بالنسبة لآلية عمل فحص البي سي آر فهو يقوم بفحص الحمض النووي الخاص بالفيروس.

أما فحوصات مولدات الأطباء فأثبت الأطباء أنه فحص مضادات الأجسام التي تظهر فوراً بعد فترة الحضانة وهناك نوعين من مضادات الأجسام النوع الأول يحارب الفيروس والنوع الثاني ينتج من المناعة بعد فترة قصيرة حوالي ١٥ أو ٢٠ يوم للحماية، ومشكلة فحص مضادات الأجسام هي مشكلة أكبر من مشكلة البي سي آر.

لذلك سيتم وضعها جانبا في الشهور والسنوات القادمة إذا لم يتم التعامل مع كوفيد-١٩، وهناك بعض المشاكل في هذه الفحوصات وهي:

  • النتائج الخاطئة لفحوصات مضادات الأجسام تصل إلى ٦٠٪، بينما في البي سي آر تصل إلى ٢٠٪ أو ٣٠٪.
  • المشكلة الأكبر هي أن المختبرات أكدت أنه يجب وضع فحص مضادات الأجسام جانباً لأن ٩٠٪ من المصابين تختفي مضادات الأجسام عندهم بعد شهرين، وهناك ١٠٪ لا ينتجون أي مضادات أجسام، لذلك فهذا الفحص يتبخر بعد شهرين فلا ضرورة لهذا الفحص.

اختبار البي سي آر ودوره في الحد من انتشار الوباء

تابع “السبعلي” سمع الكثير من الناس منذ خمسة أشهر حديث الأطباء والخبراء والإعلام الطبي عن الأدوية واللقاحات والتي مازال يتم التحدث عنها، ولكن يجب العلم أن الطب يقوم بدراسة الأمراض ثم يأتي إلى المرض، ولكن الوباء يكون العكس فيأتي الوباء والمرض ثم يجب بعدها القيام بالاستنتاجات والدراسات.

لذلك فإن الشعوب شهدت ٥ أشهر من التخبط عن الأدوية واللقاحات، وتم عيش هذه الفترة عند ظهور مرض الإيدز، ففريق مؤسسة برايزن قام بعمل مزيج من الأدوية التي عالجت ٤٠ مليون شخص، وشهدوا أيضاً وجود أدوية فعالة بشكل قليل وأدوية فعالة بشكل أكثر كما يحدث الآن في كوفيد-١٩.

ولكن حتى الآن لا يوجد دواء لطبيعة هذا الوباء ولا يستطيع أي دواء القضاء بشكل فعال على الفيروس حتى هذا الوقت، ويتم سماع العديد من الإشاعات مثل أن الصين تقوم بإنتاج لقاح وأمريكا تتجسس على اللقاح وأن روسيا ستنتج لقاح ولا أحد يعلم ما هو هذا اللقاح، ولا يؤمن بلقاح فعال إلا بعد سنوات من ظهور الوباء، ويمكن أن يتم تخطي مرحلة الأمانة والفعالية وإنتاج المناعة بالمختبرات.

ولكن الفحص الحقيقي للقاح يتم من خلال تجربته على ملايين من الأشخاص، وكثير من اللقاحات سقطت بعد تجربتها على ملايين من الأشخاص إما لأنها لم تعطي مناعة كافية أو لأنها أصبحت كالفيروس وتعطي أعراض الفيروس كما حدث في لقاح الدنج في الفلبين عندما تم تجربته للمرة الأولى على مليون شخص.

عوامل قد تساعد في مواجهة وباء كورونا

  • التباعد وارتداء الكمامات: يجب التفكير في الشعوب الإفريقية التي كانت تأتيها الأوبئة بدون إعلام ولا دواء فكيف كانوا يتخطون هذه المرحلة، الآن أصبحت البشرية كلها تعيش هذا الوباء وداخل جميع البيوت.
  • التشخيص: حتى ينتهي هذا الفيروس يجب أن يتم التشخيص، وهناك تقنيات تحت البحث ستخرج قريبا وتم نجاح أحد التقنيات، ويتم من خلالها رؤية الأورام السرطانية خلال ساعة، وهناك تقنيات بي سي آر دقتها ١٠٠٪ ولكنها غالية الثمن، لذلك يجب الوصول إلى تنقية تحتوي على ٣ أشياء وهم:
  1. أن تكون دقيقة وحساسة ١٠٠٪ للقضاء على الفيروس.
  2. أن تكون سريعة ويتم الحصول على النتيجة خلال دقائق.
  3. أن تكون بتناول الجميع ليس فقط في المستشفيات، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة للتمكن من عمل فحص شامل لشعب كامل أو لأي شخص يدخل إلى بلد جديدة.

أضف تعليق

error: