سوق عكاظ «فـ البليلة»

– حتى لا أتجنى على المنظمين، فقد زرت السوق بنفسي الخميس الماضي. أغلب الأسماء الكبيرة التي أعلن عنها ضيوفا للسوق استبدلت بنظام الفزعة في اللحظات الأخيرة، ربما لإضفاء نوع من المفاجأة، وعناوين الندوات -التي تتأخر دوما للسبب الطارئ المجهول- كانت أكاديمية ومنفرة لجمهور جديد دخل القاعة الضخمة بحثا عن أجواء مكيفة ومقاعد، ولم تمت الندوات لحيوية السوق بصلة، على النقيض كانت المسرحية رائعة فعلا، وقد بثت على القناة الثقافية.

سوق الفاكهة كان يعرض فواكه مستوردة بالكامل، وعروض الصناعات اليدوية والحرف تماما كالتي نراها في الجنادرية منذ ربع قرن. لا أبدو متفائلا؟ ربما، ولكن ما كتب عن النجاح الباهر للسوق كان بأنامل دعيت رسميا، ولكي لا أخادع نفسي والقارئ، سأقول إنني لو دُعيت لاستحت عيني ولأصبحت متفائلا بعض الشيء ولأكلت كل يوم من بليلة السوق، فهي الشيء الوحيد الذي راقني بالفعل.

نشر مؤخرا قاض شاب مقالا يحذر فيه من شرور الاختلاط من خلال قصة تخيلية «وستبقى كذلك» لحكاية حب درامية بين الطالب هاني والمعلمة ناهد في الصف الثاني الابتدائي، تضحك ثم تفجع.

أشيد بالقرار التاريخي لوزارة البلديات بإضافة لفظ «رضي الله عنه وعنها» بعد أسماء شوارع الصحابة والصحابيات، تكريما واحتراما لهم، ولكنني أعتقد أن التكريم سيكون أفضل لو كانت الشوارع المعنية ممهدة ونظيفة وخالية من الحفر والمطبات والفوضى.

أمانة المدينة المنورة تتم مشروع ربط مواقع المقابر بنظام GPS، ومن بركات هذا المشروع أنه أصبح بالإمكان تحديد موقع القبر للمتوفى رقميا، والطريف في الأمر أن إدارة تهتم بالأحياء كإدارة الأحوال المدنية، ليس لها نية للبت في مشروعات تقدمية مماثلة.

بينما أتابع برنامج «هي وهو» على قناة MBC، تذكرت مقال «هل هذا زمن التافهين؟» للزميل مشاري الذايدي، نحن نتشارك مع الإعلام صنع التفاهة ومتابعتها والتعليق عليها والكتابة عنها، لماذا؟ عفوا.. انتهت مساحة المقال.

بقلم: سعيد الوهابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى