إخصائية أطفال وحديثي ولادة توضح كيفية رفع مناعة الطفل بشكل علمي

رفع مناعة الطفل

تسعى جميع الأمهات إلى رفع مناعة الطفل، سواء كانت بالغذاء أو الرضاعة الطبيعية، التي يُنصح بها دائماً لتعزيز ورفع مناعة الطفل، فضلاً عن أنها تحمي الطفل من الإصابة بالأمراض.

وكذلك للتطعيم دوره الفعال أيضاً في رفع مناعة الطفل، فالأطفال الذين يأخذون التطعيمات بإنتظام، تكون مناعتهم أقوى من غيرهم.

لذلك ينصح جميع الأطباء بالإهتمام بتطعيمات الطفل، والإهتمام أيضاً بتغذيته، لما لها من أهمية كبرى في رفع وتعزيز مناعة الطفل، ووقايته من الأمراض الخطيرة.

ففي هذا المقال سنتعرف على دور الأغذية والتطعيمات وكذلك الرضاعة الطبيعية في رفع مناعة الطفل فتابعونا،

مراحل تكون جهاز المناعة عند الطفل

تقول “الدكتورة. مي أبو حاكمة” اخصائية اطفال وحديثي الولادة: يتكون الجهاز المناعي في مراحل نمو وتكوين الجنين في بطن أمه، وبالتالي: تنتقل الأجسام المُضادة من الأم إلى الجنين عن طريق المشيمة.

وتنتقل المناعة من الأم إلى الطفل بعد الولادة عن طريق الرضاعة الطبيعية، لذلك يجب التركيز على الرضاعة الطبيعية للطفل، حيث تنتقل الأجسام المُضادة إلى جسم الطفل عن طريق حليب الأم.

وتظل هذه المناعة في جسم الطفل لعدة شهور، لذلك يتم التركيز على الرضاعة الطبيعية في أول 6 أشهر من عمر الطفل، فقد اكتشفت بعض الدراسات أن الأجسام المُضادة التي يحصُل عليها الطفل من حليب أمه، تقيه من التعرض للأمراض الآتية:

  • إلتهابات الجهاز التنفسي.
  • الإصابة بإلتهابات الأمعاء.
  • إلتهاب السحايا.
  • إلتهاب الأذن.

أما الأطفال الذين يتم رضاعتهم صناعياً، تكون مناعتهم أقل في الشهور الأولى، فإذا اعتمد الطفل في الأشهر الأولى من عمره على الحليب الصناعي، لا يحصُل على المناعة الكافية من هذا الحليب، ولذلك يكون الطفل عرضة لإلتهاب الأمعاء والأمراض التي ذكرناها سابقاً.

دور اللقاحات والتطعيم في تعزيز جهاز المناعة عند الطفل

لا شك أن اللقاحات والمطاعيم لها دور فعال وقوي في تعزيز مناعة الطفل، حيث أنها تُعطي الطفل مناعة مُكتسبة وليست فطرية، لذلك يُركز الأطباء دائماً على جدول لقاحات الطفل، وعلى الأم اتباع هذا الجدول، والإنتباه إلى تطعيم الطفل وأخذ جميع اللقاحات بإنتظام.

فضلاً عن أن اللقاحات تحمي الطفل من 14 مرض خطير ومُعدي تقريباً، كما أنها تُمد جسم الطفل بالمناعة، التي تحميه من التعرض لهذه الأمراض.

كيفية رفع مناعة الطفل

تختلف المناعة من طفل إلى آخر، رُغم طريقة التغذية ونفس جدول المطاعيم، فكل إنسان يختلف عن الآخر في طبيعة جسمه، ولذلك يتم رفع مناعة الأطفال والحفاظ عليها من خلال الآتي:

  • التركيز على الغذاء السليم: فالطفل الذي يتناول غذاء وطعام متوازن وصحي، سيمُد جسمه من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها، وبالتالي، سيُعزز هذا الغذاء المناعة بجسم الطفل ومضادات الأكسدة.

والجدير بالذكر: أن مُعظم مشاكل نقص المناعة عند الأطفال ترجع إلى سوء التغذية، فيُمكن لجميع أفراد الأسرة تناول نفس الطعام، ولكن يختلف كل فرد عن الآخر في كمية وطريقة تناوله لهذا الطعام.

لذلك يُعد سوء التغذية من أحد الأسباب الرئيسية التي تؤثر على مناعة الطفل.

كما أن نقص الفيتامينات والمعادن مثل الحديد والزنك، وفيتامين د، وفيتامين A,C، وفيتامين ب12 ، وب6، يؤثر على عمل المناعة، وإن كان نقصاً طفيفاً، أي في بداية النقص، مما يجعل الطفل عرضة للأمراض أكثر من غيره من الأطفال.

لذك يجب على الأم تقديم غذاء متوازن للطفل، والتركيز على تناول الخضروات والفواكة، والغذاء المُدعم بالزنك، واللحوم الحمراء، وكذلك ننصح بالتركيز على تناول اللبن، لأنه يرفع مناعة الجهاز الهضمي، لإحتوائه على البكتيريا النافعة، فضلاً عن فوائده في حماية الطفل من التعرض للإلتهابات الأمعاء، أو الإصابات الفيروسية التي تؤثر على الجهاز الهضمي.

  • التركيز على الرضاعة الطبيعية واللقاحات.
  • النوم الكافي عند الأطفال: لأن بعض الأطفال لا ينامون عدد ساعات كافية، فقلة عدد الساعات التي ينامها الطفل تؤثر على عدد كرات الدم البيضاء في جسم الطفل، مما يؤثر على مناعته أيضاً، فيكون أكثر عُرضة للأمراض.
  • تعرض الطفل للفيروسات والبكتيريا يبني جهازه المناعي: فبعض الأمهات يخافون من اختلاط أطفالهم بالعالم الخارجي، ولا يقومون بإخراجهم إلى الحدائق أو المتنزهات، فكلما تعرض الطفل للجراثيم أكثر كلما زادت مناعته، فالحماية والخوف الزائد من الأهل على الطفل، يؤثر على مناعته.

فما بين عُمر ال6 وال 7 سنوات تقريباً تكتمل مناعة الطفل، ففي هذه المرحلة العُمرية يكون الطفل مُعرض للمرض حوالي 8 مرات، ففي كل مرة يمرض فيها الطفل، يكتسب مناعة من هذا المرض.

ولذلك الأطفال الذين يذهبون إلى الحضانات، يكونون أكثر عرضة للأمراض، ويتعرضون لفيروسات أكثر من غيرهم، فيبني جسمهم مناعة أقوى، بخلاف الأطفال المُقيمين بالمنزل، لم تتكون مناعتهم بعد.

  • ممارسة الرياضة للأطفال: حيث ترفع الرياضة من مناعة الطفل، فإن كانت لا تؤثر بشكل مُباشر على المناعة، ولكنها تُحسن من الدورة الدموية، بجانب أنها تُحسن من عمل القلب والرئتين، وهذا بدوره يُعزز مناعة الطفل.
  • تناول المُكملات الغذائية: ولكن لا تُعطى هذه المُكملات للطفل إلا إذا تم عمل فحوصات تؤكد نقص هذه المُكملات، ومن هنا: يتم إعطاء الطفل المُكملات والمعادن التي يحتاجها جسمه، ويتم ذلك بعد عمر السنة.
  • عدم الإفراط في استخدام المُضادات الحيوية: فكثرة استخدام المُضادات الحيوية تؤثر على مناعة الجسم، فهي لا تؤثر بشكل مُباشر على مناعة الطفل، ولكن تعمل على تكون سُلالات من الجراثيم في جسم الطفل، لأنها تُقاوم الأدوية، فلا يستفيد الطفل من الأدوية في حال الإفراط في تناول المضادات الحيوية.

وقد أشارت “د. مي” أن الأمراض الفيروسية لا تُعالج بالمُضادات الحيوية، وتنصح بعدم إعطاء الطفل مضادات حيوية في العلاج من هذه الأمراض، حتى لا يؤثر على جسم الطفل.

نصائح وإرشادات لرفع المناعة عند الطفل

الأطفال المُعتمدين على الرضاعة الطبيعية، دائماً يجب إعطائهم فيتامين د منذ الولادة، لأن حليب الأم لا يحتوي على فيتامين د.

كما يجب إعطاء الطفل مكمل الحديد من عمر 4 شهور، لخلو حليب الأم من هذه العناصر، لذلك يتم تعزيز الحديد عند الطفل من خلال هذه المكملات، حتى لا يحدث نقص في الحديد، وبالتالي: يؤثر على مناعتهم.

وعند تغذية الطفل يجب التطلع إلى القيمة الغذائية في طعام الطفل، فالغذاء ليست قيمته في شعور الطفل بالشبع أو نموه فقط، بل تكمن قيمته في الفائدة التي يحصل عليها الطفل من هذا الغذاء.

وعلى الأمهات التنوع في طعام الطفل، حيث يجب أن يحتوي طعام الطفل على البروتين والكربوهيدرات، وننصح أيضاً بإحتواء طعام الطفل على اللحم، ولكن بعض الأطفال لا يرغبون في تناول اللحوم أو الدجاج، لذلك يتم عمل فحوصات لهؤلاء الأطفال، لأن نقص الفيتامينات عند الأطفال تؤثر على شهيتهم.

ففي حال وجود مشاكل في فحوصات الطفل، يتم تدعيمه بالمكملات الغذائية، كما يُنصح بإعطاء الطفل بعض أنواع الحليب بعد عمر السنة، لتعويضهم عن نقص الفيتامينات.

ودائماً تسعى الأم إلى تشجيع الطفل، ومحاولة إطعامه بالطرق المُختلفة، وخلق بيئة تُحمس الطفل وتُشجعه على تناول الطعام.

هل الرضاعة الطبيعية تكفي الطفل عن الغذاء بعد عمر السنة

لا يُغني حليب الأم عن الأطعمة الصلبة التي يتم إدخالها للطفل في عُمر السنة أو السنتين، لأن حليب الأم بعد عمر السنة يُعطي للطفل 50 إلى 60% فقط من احتياجاته اليومية من الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها، ويحصل على باقي الفيتامينات من الطعام.

فكثرة تناول الطفل للحليب يُمكن أن يؤثر على امتصاص الحديد فيما بعد، ويؤثر على الكالسيوم أيضاً، أو يتسبب في شعور الطفل بالإمساك، بجانب أنه يُسد شهية الطفل، لذلك فالحليب لا يكفي دون غذاء صلب.

ويُمكن إعطاء الطفل لفاتح شهية، ولكن يتم ذلك بناءاً على الفحوصات الطبية، فإذا كان الطفل يُعاني من نقص الفيتامينات، ولم يُعالج السبب، حتى إذا أخذ الطفل فاتح الشهية، لا تتحسن شهية الطفل، لذلك لابد من معرفة سبب ضعف الشهية عند الطفل.

ولكن إذا كان الطفل كل فحوصاته سليمة، ولا يُعاني من نقص الفيتامينات والمعادن، يمكن في ذلك الوقت مساعدته بالمكملات الغذائية التي تُساعد في فتح شهية الطفل.

نصائح للأطفال المُصابين بفيروس كورونا

الأطفال المُصابين بفيروس كورونا، يكونوا مُخالطين بالمصابين من الكبار، فلا يُصاب الطفل بفيروس كورونا دون مُخالطة أحد.

لذلك يُنصح للأطفال المُصابين بكورونا بأخذ الفيتامينات مثل الزنك والحديد، وفيتامين د، فضلاً عن التركيز على الرضاعة الطبيعية في حالة الأطفال الصغار، لتعزيز مناعتهم.

ويجب على الأمهات البُعد عن المضادات الحيوية، والتركيز على الغذاء السليم، بجانب إعطاء الطفل لمُخفضات الحرارة، ومعالجة الأعراض الموجودة، أي إذا كان الطفل يُعاني من الرشح، يتم إعطائه أدوية لعلاج الرشح.

وأخيراً نُطمئن الأهل على صحة أطفالهم، ولا داعي للقلق، لأن الطفل في خلال 3 إلى 5 أيام، سيتحسن ويرجع إلى حياته الطبيعية، فلا توجد أي مُضاعفات جانبية للأطفال من فيروس كورونا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: