دعاء أول يوم من العشر الأوائل من ذي الحجة وما يقال فيها كلها

سلوا الله العون على ذكره وشكره وحسن عبادته، سلوا الله أن تُعانوا على البر والأعمال الصالحة في الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة، وأن تنصرفوا عن المعاصي واللغو والضياع.

كفى لهوًا ولغوًا وضياعًا طِيلَة العام.

هذه عشرٌ مُقفلة، لله فيها نفحات فاغتنموها؛ اغتنموا خيرها وثوابها.

يا أهل الإسلام لا تغفلوا، فالدنيا ولَّت مُدبرة والآخرة أقبلت، كما لا يخفى (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون).

آيات وأحاديث عن العشر الأول من ذي الحجة

أيها الأخوة، يا أهل الإسلام قد أظلَّتكم العشر الأول من ذي الحجة بهلالها الكريم، تلك التي أقسم الله -تعالى- بها في كتابه الكريم فقال (والفجر وليال عشر)؛ وهي -على رأي أكثر المفسرين- العشر الأول من ذي الحجة.

وهي المعنية بقول الله -تعالى- في الآية ٢٨ من سورة الحج (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام).

وهي داخلةٌ بلا ريبٍ في الأشهر الحرم، أذ هي من ذي الحجة الذي هو من الأشهر الحرم كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، مضر الذي بين جمادى، وشعبان).

وهناك أحاديث صحيحة عن العشر من ذي الحجة؛ فلقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر فقالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).

فهذا حديث عن العشر الأوائل من ذي الحجة بيَّن مدى الفضل العظيم الذي يناله المسلم من العمل الصالح في هذه الأيام العشر.

فهنيئًا لمن وُفِّق للعمل الصالح في هذه الأيام، وهنيئًا لمن سُدِّد للعمل الصالح والقول الصالح والنوايا الصالحة في هذه الأيام المقبلة؛ نسأل الله أن يهِل علينا وعليكم هلالها بخيرٍ وإيمانٍ وبركةٍ وعلى المسلمين أجمعين.

العشر الأوائل من ذي الحجة

دعاء أول يوم من العشر الأوائل من ذي الحجة

سيكون ما لدينا هنا ما جادت به القلوب والصدور والعقول من أدعية طيبة نسأل الله -سبحانه- أن يستجيبها لنا. ولم نسمع أن هناك دعاءً مخصص أو معينًا لأول يوم من العشر الأوائل من ذي الحجة؛ لكن الدعاء العام مطلوب في كل وقتٍ وحسن.

فلنبدأ أدعيتنا سويًا.

  • يا رب العالمين اجعل أيامنا كلها خير وبركة وثقة في فضلك وكرمك.
  • ربنا أوزعنا أن نشكر نِعمك التي أنعمت علينا وعلى والدينا وأن نعمل صالحًا ترضاه، وأصلح لنا في ذرياتنا، إنا تُبنا إليك وإنا من المسلمين.
  • يا رب أكرمنا بفيض كرمك وعظيم سلطانك برزقٍ مبارك، وصحة وعافية، وراحة بال يا ذا الجلال والإكرام.
  • ربنا أعِنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
  • اللهم بارك لنا في أولادنا وأمهاتنا وآبائنا وأصحاب الحقوق علينا، واجعل الخير جوارنا دومًا يا أرحم الراحمين.

ماذا يقال في العشر الأوائل من ذي الحجة ؟

التكبير والذكر؛ فهو من أعظم الأعمال، وهذا يظهر في قول الله -تعالى ذِكرُه- (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ). جاء تفسير ذلك والمراد بالأيام المعلومات هي الأيام العشر الأوَل من ذي الحجة، فيُستحب ذكر الله تعالى بكثرة فيها.

وقد جاء في مسند أحمد برواية عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).

وجاء الفضل في ذلك إلى ثلاثة أنواعٍ من الأذكار:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: