خطبة «ثلاث منجيات» عظيمة ومؤثرة

عندما أردنا وسم صفحتنا هذه بعبارة: خطبة عظيمة ومؤثرة. أردنا أن تكون الخطبة فعلا كذلك؛ وكان الاختيار على خطبة «ثلاث منجيات». وهي تلك التي أرشدنا إليها رسول الله ﷺ في الحديث الشريف، والذي سنُفرد الكلام فيه وعنه في هذه الخطبة المباركة بشكل مُفصَّل.

الحقيقة أن بعض الإخوة الخطباء أراد أن يكون عنوان خطبتنا اليوم: خطبة جمعة ثلاث منجيات وثلاث مهلكات. لكِن بصِدق الأمر كبير والموضوع أكبر من أن يكون في خطبة واحدة.

بل إن بعض الخطباء الأكارم أفرد خطبًا مخصَّصة لكل عنصر من الحديث؛ فمثلا قام بتحضير: خطبة عن القصد في الفقر والغنى ثم خطبة عن خشية الله في السر والعلانية ثم خطبة عن العدل في الغضب والرضا.. الخ. وهذا من عِظم أمر هذه العناصر.

ونحن الآن؛ في ملتقى الخطباء وصوت الدعاة بموقع المزيد، نوفر لكم خطبة عن الثلاث المنجيات للشيخ محمود الفقي -جزاه الله خيرا- بشكل مُفصَّل؛ ثم سنضع لكم خطبة أُخرى كذلك عن الثلاث المهلكات.

مقدمة الخطبة

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أمام المتقين وسيد الأولين والآخرين، وصاحب الشفاعة العظمى بإذن رب العالمين يوم الدين.

صل اللهم وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الخطبة الأولى

أما بعد فاتقوا ربكم واشكروه، واعملوا بالقرآن وتدبروه فقد أنعم الله علينا بالقرآن وجعله الله سدًا منيعا لمواجهة فتن الشبهات والشهوات.

كتاب الله للأرواح روح به تحيا النفوس وتستريح.

أيها الإخوة الكرام؛ روى الإمام الطبراني في المعجم الأوسط عن بن عمر -رضي الله ﷻ عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ «ثلاثٌ مهلكات وثلاثٌ منجيات وثلاث كفارات وثلاث درجات»، قال ﷺ «فأما المهلكات؛ فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وأما المنجيات؛ فالعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية، وأما الكفارات؛ فانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وأما الدرجات؛ فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام» أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام.

إن للمهلكات خطراَ وضرراً على الإنسان في الدنيا والآخرة فلنحذر من الوقوع فيها خشية الهلاك.

ثلاث منجيات

واليوم إن شاء الله ﷻ نعرض للمنجيات من تلك المهلكات التي ذكرنا بها النبي ﷺ قائلا وثلاث منجيات وهي؛ العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية.

العدل في الغضب والرضا

تنبه معي أيها الأخ الكريم لنقف ابتداء مع الأمر الأول وهو العدل في الغضب والرضا، الذي إذا حققه الإنسان نجا من اتباع الهوى، نجا من الوقوع في هذه الآفة المهلكة التي تُدمر دين الإنسان في الدنيا وتفسد عليه آخرته، وهي فتنة اتباع الهوى.

لقد أمر الله ﷻ بالعدل وأخبرنا بذلك في كتابه فقال ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

والعدل ضد الجور وأصله التسوية ثم شاع إطلاقه على إيصال الحق إلى أهله، ودفع المعتدي على الحق عن مستحقه، وهذه تكون تسوية بين المتنازعين.

والعدل هو الأصل الجامع للحقوق فالمسلم مأمور بالعدل في ذاته، ومأمور بالعدل في المعاملة مع خالقه، ومأمور بالعدل في المعاملة مع المخلوقين في الأقوال والأفعال.

قال الله ﷻ ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾.

قال الشنقيطي -رحمه الله-: لا تحملك قرابة أحد على ألا تعدل في القول فتشهد له لقرابته، أو تشهد على خصمه بما يؤذيه، أو تشهد على الشاهد لخصمه أن جرحه أو نحو ذلك.

فلا تحملنك القرابة أن تقول إلا عدلا، ولا يصدر منك كلام إلا على الحق والعدل المطابق لما يرضي الله -جل في علاه-.

وقال الله ﷻ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾.

ولا يحملك أيضا أن هذا فقير وهذا غني فتشهد على الغني رحمة بالفقير، أو تكتم الشهادة على الفقير رحمة به بل قُل الحق على بابه كائنا من كان على القريب وعلى الفقير وعلى الغني فالكل في باب العدل سواء.

وقال الله سبحانه ﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾ فهذا أمر منه ﷻ بالحكم بالعدل بين الناس.

العدل وسط بين طرفين

قال الإمام الشافعي -رحمه الله- ﷻ أعلم الله ﷻ نبيه ﷺ أن فرضًا عليه وعلى من قبله وعلى الناس أجمعين إذا حكموا أن يحكموا بالعدل.

فالعدل وسط بين طرفين، الإفراط في تخويل ذي الحق حقه، أي بإعطائه أكثر من حقه، والتفريط في ذلك أي بالإجحاف له من حقه، فكلا الطرفين جور.

فلا تعطي لأحد أكثر من حقه، ولا تكن باخسًا له في حقه بل كن بين ذلك وذاك.

قال الله ﷻ ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.

قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- ﷻ أي لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم بل استعملوا العدل في كل أحد صديقًا كان أو عدوا، ولهذا قال ﴿اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾؛ أي عدلكم أقرب إلى التقوى من ترك العدل بين الناس لذلك بين النبي ﷺ أن النجاة من آفة اتباع الهوى في العدل حال الغضب والرضا.

قال الله ﷻ لنبيه محمد ﷺ ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾.

فلا ينبغي أن يكون الغضب متحكما في الحكم بين الناس وكذلك الرضا بل الذي يحرك الإنسان هو الحق والدين ووضع الأمور في مواضعها.

وإذا فكرت معي أخي الكريم في كلام النبي ﷺ في الحديث الذي معنا لوجدته قدّم في كلامه حال الغضب على حال الرضا فقال «والعدل في الغضب والرضا».

وذلك لأن الإنسان بحاجة إلى أن ينبه إلى العدل في حال الغضب لأنه بالطبع في حال رضاه أحرى أن يكون عادلا وأحرى أن يكون متكلمًا بالحق.

أما حالة الغضب ربما تدفعه للميل عن الحق لذلك نُهي القضاة أن يحكموا بين الناس في حال غضبهم.

فإذا عدل الإنسان في حال الغضب والرضا كان قلبه ميزانا للحق لا يستفزه الغضب ولا يميل به الرضا عن الحكم بالحق فكلامه دائما للحق وبالحق لا بالنفس ولا بالهوان.

العدل في الغضب والرضا من قوة الإيمان

والعدل في الغضب والرضا أيها الإخوة دليل على قوة الإيمان، ودليل على أن هذا العبد يملك نفسه ولا تملكه نفسه فهو القوي حقا.

قال النبي ﷺ «ليس الشديدُ بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».

ومن كان في موضع الحكم بين الناس فليضع نصب عينيه وصية النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب -رضي الله ﷻ عنه- التي قال له فيها «إذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء».

هكذا ينبغي أن تكون في قضائك وحكمك وفي حياتك كلها أن تكون عادلا في كل شيء.

القصد في الفقر والغنى

أما الأمر الثاني الذي ذكره النبي ﷺ من المنجيات القصد في الفقر والغنى فمن حقق القصد نجا من الشح والبخل، ونجا من الإسراف والتبذير.

والقصد أن يكون العبد متوسطًا في إنفاقه على أهله؛ في حال غناه فلا يدفعه الغنى إلى كثرة الإسراف والتبذير، ولا يدفعه الفقر على أن يمنع ما هو مأمور به من الإنفاق.

الإسراف والتبذير

ونحن منهيون عن الإسراف والتبذير فبعض الناس يأتيه مال فيبدده في شراء ما يحتاجه وما لا يحتاجه دون أن يدخر شيئا فيضيع المال ويضعه في غير موضعه.

لأن الإسراف هو وضع المال في غير موضعه، أو السفه الذي فيه تجاوز للحد الذي يتعارف عليه الناس مما يكون فيه تبديد للنعمة، ووضع لها في غير موضعها ولذلك قال الله ﷻ ﴿وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا | إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾.

وقد نهى الله ﷻ عن إعطاء الأموال للصبيان والنساء الذين لا يحسنون التصرف فيها ومن في حكمهم من الرجال كالمجنون والسفيه لذلك قال الله ﷻ ﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾.

فينبغي للمسلم أن يأخذ المال من حقه وأن يضعه في حقه وأن ينفقه في حقه حينئذ ينال النجاة والفلاح في الدنيا والآخرة.

وكان النبي ﷺ مقتصدًا على الدوام في حال الغنى وفي حال الفقر، وكان متوسطًا في إنفاقه إمتثالاً لأمر الله عز وجل ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

ومدح الله ﷻ عباد الرحمن بقوله ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾.

أي ليسوا بمبذرين ولا بخلاء بل هم وسط بين هذا وذاك فخير الأمور أوسطها.

إن لم تقتصد يا عبد الله كنت في موضع اللوم أو الحسرة، قال الله ﷻ ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾.

لا تمسك عن الإنفاق فيلومك الناس على امتناعك مع قدرتك، ولا تسرف بكثرة فتتحسر حينئذ على نفاذ مالك.

اقتصد يا عبد الله تكن من المفلحين في الدنيا والآخرة، قال ﷺ «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما أتاه».

رزقني الله وإياكم القناعة والرضا والقصد في الفقر والغنى.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

وهنا نجِد: خطبة عن الميراث / الوصية وأسباب خلاف الورثة

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

خشية الله في السر والعلانية

أما بعد فقد ذكر النبي ﷺ الأمر الثالث من الأمور المنجية للعبد فقال «وخشية الله في السر والعلانية».

إنه أمر مهم جدا ينجي العبد من العجب والغرور والرياء والعمل للناس.

ما أحوجنا جميعا إلى ترسيخ خشية الله ﷻ في قلوبنا.

أمرنا النبي ﷺ بها في السر قبل العلن لأن خشية الله في السر أعلى درجة من خشيته في العلن.

وحال خلوة الإنسان بنفسه وخفائه عن الناس ربما يتجرأ على الله بالذنوب والمعاصي ففي سنن بن ماجة بسند صحيح عن ثوبان عن النبي ﷺ أنه قال «لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله هباء منثورا» قال ثوبان: قلت يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا ألا نكون منهم ونحن لا نعلم.

وحق له أن يخاف فمن من الناس يأتي بحسنات عظيمة كالجبال كما أتى بها أصحاب الرسول -عليه الصلاة والسلام- حق له أن يخاف ألا نكون منهم ونحن لا نعلم وهو من صحابة النبي ﷺ من رضي الله عنهم وأرضاهم.

فقال النبي ﷺ «إما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوامٌ إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها».

مراقبة الله في السر والعلن

فإذا تحققت خشية الإنسان لربه في السر والعلن عُصم من ارتكاب المحظورات ووفق لعمل الطاعات ومن خاف سرًا خافه علانية.

وقد مدح الله ﷻ أصحاب الحال وبين ثوابهم في قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾، بالغيب أي؛ في حال غيابهم عن الناس، ماذا لهم عند ربهم؟ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.

فلا بد أن يستشعر العبد مراقبة ربه ﷻ له وأن يعبد الله كأنه يرى الله فإن لم يكن هو قد رأى الله فليعلم أن الله ﷻ يراه وتلك أعلى مرتبة من مراتب هذا الدين مرتبة الإحسان التي عرفها النبي ﷺ بقوله «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلَا تَقُلْ
خَـلَـوْتُ وَلَـكِـنْ قُـلْ عَـلَـيَّ رَقِـيبُ

وَلَا تَـحْـسَـبَـنَّ اللـهَ يَـغْـفُـلُ سَاعَةً
وَلَا أَنَّ مَـا يَـخْـفَـى عَـلَـيْكَ يَغِيبُ

هَونا لَعَمرُ اللَهِ حَتّى تَتابَعَت
ذُنوبٌ عَلى آثارِهِنَّ ذُنوبُ

فَيا لَيتَ أَنَّ اللَهَ يَغفِرُ ما مَضى
وَيَأذَنُ في تَوباتِنا فَنَتوبُ

فإذا هم أحدنا بمعصية في حال خفائه عن الناس فليذكر قول الله ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، وليذكر قول الله ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾.

وليذكر قول الله سبحانه ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

وكذلك؛ نقرأ سويًا هنا: خطبة عن سكرات الموت مؤثرة − مكتوبة وافية

الدعاء

  • اللهم إنا نسألك أن ترزقنا خشيتك في الغيب والشهادة، والعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى.
  • اللهم إنا نسألك قلوبًا مطمئنة، وأنفسًا راضية، والسنة ذاكرة، وقلوبًا خاشعة، وأعين من خشيتك دامعة.
  • اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار.
  • اللهم اجعلنا من أكثر عبادك حظا ونصيبا في كل خير تقسمه أو نعمة تنشرها أو بلاء ترفعه أو شر تدفعه.
  • اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك وجميع سخطك يا رب العالمين.
  • اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي وعذاب الآخرة يا رب العالمين.
  • اللهم لا تدع لأحد في هذا الجمع ذنبا إلا غفرته، ولا دينا إلا قضيته، ولا هما إلا فرجته، ولا كربا إلا كشفته، ولا غما إلا أزالته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضا ولنا فيها صلاح إلا يسرتها لنا يا رب العالمين.
  • اللهم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
  • ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
  • ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما، واجعل أعمالنا كلها صالحة واجعلها لوجهك خالصة ولا تجعل لأحد فيها حظا ولا نصيبا يا رب العالمين.

ألا فصلوا وسلموا على نبيكم محمد ﷺ فقد أمركم ربكم بالصلاة عليه وحثكم نبيكم على الإكثار منها في يوم الجمعة فاللهم صل وسلم وبارك عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب.

وختامًا؛ وبعد أن قدَّمنا لكم أعلاه خطبة «ثلاث منجيات»؛ نترككم مع خطبة عن الغيبة والنميمة وعقوبتهما في الدنيا والآخرة -كاقتراح أخير هنا-؛ والله ﷻ نسأل أن ينفعنا وإياكم، وسائِر المسلمين، بكل ما جاء فيها وفي غيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: