خطبة «مشكولة» عن واجبات المواطن الصالح تجاه وطنه.. حُب، دعاء، إعمار، بناء

خطبة «مشكولة» عن واجبات المواطن الصالح تجاه وطنه.. حُب، دعاء، إعمار، بناء

وهنا يتجدَّد اللقاء مع المزيد من خطب الجمعة المشكولة؛ ونصِل هنا إلى خطبة عن واجبات المواطن الصالح تجاه وطنه -والتي من بينها- الحُب، الدعاء، الإعمار، والبناء. فدعونا نُبحر مع هذه الخطبة الرائعة وننهل منها عظيم المواعظ والدروس والعبر.

مقدمة الْخُطْبَة

الحَمْدُ للهِ خَالِقِ الأَكْوَانِ، المُنْعِمِ عَلَى خَلْقِهِ بِالأَوْطَانِ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، الصَّمَدُ الرَّحِيمُ الوَهَّابُ الرَّحْمَنُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَكْرَمُ الخَلْقِ وَأَعْظَمُهُمْ فِي الخُلُقِ وَالإِيمَانِ، ﷺ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ.

أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- ، وَأَخْلِصُوا النِّيَّاتِ للهِ، ﴿وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ﴾، ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

الْخُطْبَة الْأُولَى

أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ: إِنَّ رَبَّنَا ﷻ ذَكَرَ دَعْوَتَيْنِ لِخَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أُولاهُمَا قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾، وَأُخْراهُما ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾، فَانْظُرُوا كَيْفَ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ قُدْوَةٌ لِلْخَلْقِ فِي حُبِّ الأَوْطَانِ، وَحُبُّ الوَطَنِ عِنْدَهُمْ لَيْسَ كَلامًا يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ فَحَسْبُ، بَلْ تَجِدُ الوَاحِدَ مِنْهُمْ فِي مُنَاجَاتِهِ للهِ وَدُعَائِهِ يَجْعَلُ لِوَطَنِهِ حَظًّا مِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءِ المُجَابِ، وَهَلْ هُنَاكَ شَيْءٌ أَعْظَمُ مِنَ الدُّعَاءِ!

وَنَجِدُ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الكَرِيمَ حَكَى عَنْهُ رَبُّهُ الدُّعَاءَ لِوَطَنِهِ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً عِنْدَ إِرَادَةِ الاسْتِقْرَارِ فِيهِ قَبْلَ أَنْ تَتَقَرَّى مَكَّةُ وَتَصِيرَ بَلَدًا مَعْمُورًا، وَالثَّانِيَةَ بَعْدَ أَنْ تَقَرَّتْ وَصَارَتْ بَلَدًا ذَا عُمْرَانٍ وَسُكَّانٍ، فَالدَّعْوَةُ الأُولَى اسْتِعَانَةٌ بِاللهِ عَلَى الإِعَانَةِ عَلَى البِنَاءِ وَالتَّعْمِيرِ، وَلَمْ يَبْقَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ سَاكِنًا بَعْدَ دَعْوَتِهِ تِلْكَ لا يُحَرِّكُ شَيْئًا، بَلْ قَامَ إِلَى البَيْتِ المُحَرَّمِ وَرَفَعَ قَوَاعِدَهُ؛ لِيَفِدَ النَّاسُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ؛ فَقَدْ أَرَادَ بِأَمْرِ اللهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ البَلَدُ الَّذِي يَعْمُرُهُ بَلَدًا عَالَمِيًّا، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَالأَمْرُ يَبْدَأُ بِأَمَلٍ، وَآمَالُ الكِبَارِ كِبَارٌ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الأَمَلَ يَصِيرُ بَرَامِجَ وَمَشْرُوعَاتٍ يَأْخُذُ الإِنْسَانُ فِي تَنْفِيذِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ المَطْلُوبُ، وَيَكُونَ بِفَضْلِ اللهِ المَرْغُوبُ.

وَلْنَتَدَبَّرْ – عِبَادَ اللهِ – كَيْفَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَرَصَ عَلَى مُشَارَكَةِ وَلَدِهِ الَّذِي كَانَ صَغِيرَ السِّنِّ فِي الإِعْمَارِ وَرَفْعِ القَوَاعِدِ مِنَ البَيْتِ؛ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الصِّغَارَ وَالشَّبَابَ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا مُشَارِكِينَ فِي عِمَارَةِ الأَوْطَانِ؛ فَإِنَّ المُشَارِكَ فِي البِنَاءِ وَالعِمَارَةِ، مَعْنَوِيَّةً كَانَتْ أَوْ مَادِّيَّةً، يَعْرِفُ مِقْدَارَ الجُهْدِ الَّذِي بُذِلَ، وَالوَقْتِ الَّذِي صُرِفَ، وَالمَالِ الَّذِي أُنْفِقَ؛ فَتَجِدُهُ حَرِيصًا كُلَّ الحِرْصِ عَلَى الحِفَاظِ عَلَى تِلْكَ الإِنْجَازَاتِ، وَالرِّعَايَةِ لِتِلْكَ المُكْتَسَبَاتِ، وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ عَمَلِيَّةَ البِنَاءِ المَعْنَوِيَّةَ وَالمَادِّيَّةَ لا يُمْكِنُ أَنْ تَتَوَقَّفَ، وَمَنْ تَوَقَّفَ فَاتَهُ القِطَارُ، فَكَانَ خَلْفَ النَّاسِ بِمَرَاحِلَ، فَكَانَتْ مُشَارَكَةُ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ تَرْبِيَةً لِلإِنْسَانِيَّةِ كُلِّهَا عَلَى مُشَارَكَةِ الصِّغَارِ وَالشَّبَابِ فِي بِنَاءِ الأَوْطَانِ وَعِمَارَتِهَا، جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ، فَكُلُّ جِيلٍ مِنَ الآبَاءِ يُشْرِكُونَ مَعَهُمْ أَوْلادَهُمْ، صِغَارَهُمْ وَشَبَابَهُمْ، كُلٌّ بِحَسَبِ وُسْعِهِ وَطَاقَتَهِ، وَهَكَذَا يَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ الأَوْلادُ مَعَ أَوْلادِهِمْ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ مَعْرِفَةِ مَنْزِلَةِ الوَطَنِ وَقِيمَةِ مَا بُذِلَ فِيهِ، وَمَنْ عَرَفَ قِيمَةَ الوَطَنِ وَمَا بُذِلَ فِيهِ حَافَظَ عَلَيْهِ أَشَدَّ الحِفَاظِ.

فَاسْمَعُوا – أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ – قَوْلَ رَبِّكُمْ عِنْدَ ذِكْرِهِ مُشَارَكَةَ الوَلَدِ أَبَاهُ فِي عِمَارَةِ وَطَنِهِ: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾، وَقَالَ الحَقُّ ﷻ بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا الجُهْدَ الجَهِيدَ فِي عِمَارَةِ وَطَنِهِمَا: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾، وَالتَّوْفِيقُ لا يَكُونُ إِلَّا مِنَ اللهِ؛ وَلِذَلِكَ كَانَا حَرِيصَيْنِ كُلَّ الحِرْصِ عَلَى طَلَبِهِ مِنَ اللهِ، فَسَأَلَا اللهَ القَبُولَ، وَإِذَا كَتَبَ اللهُ لِشَيْءٍ القَبُولَ جَعَلَهُ مَهْوَى أَفْئِدَةِ النَّاسِ، فَقَالَا عَلَيْهِمَا السَّلامُ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.

وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ العِمَارَةِ وَالبِنَاءِ، وَفِي ذَلِكَ سُؤَالٌ للهِ أَنْ يَحْفَظَ النِّعْمَةَ وَيُتِمَّهَا، وَأَنْ يَزِيدَ فِيهَا؛ فَدُعَاءُ الإِنْسَانِ لِشَيْءٍ قَائِمٍ طَلَبٌ لِحِفْظِهِ مِنَ الزَّوَالِ وَلِزِيَادَتِهِ ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، وَطَرِيقُ الزِّيَادَةِ الشُّكْرُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾.

أَقولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيمُ.

وهذه: خطبة عن حق الوطن والتضحية في سبيله.. مكتوبة جاهزة بالعناصر والفقرات

الْخُطْبَة الثَّانِيَة

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ﷺ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَتْبَاعِهِ البُنَاةِ المُخْلِصِينَ.

أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-، وَلْنَتَفَكَّرْ كَيْفَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَكُونَ بَلَدُهُ آمِنًا؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ الأَمَانَ أَصْلُ خِصَالِ الخَيْرِ، وَبَابُ السَّعَادَةِ فِي الحَيَاةِ، وَإِذَا تَحَقَّقَ الأَمْنُ تَبِعَهُ التَّعْمِيرُ وَإِقْبَالُ النَّاسِ عَلَى النَّافِعِ وَالثَّرْوَةِ وَالسَّعَةِ فِي الأَرْزَاقِ، فَلا يُمْكِنُ أَنْ يُبْنى مَجْدٌ فِي غِيَابِ الأَمْنِ، وَلا يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَقَّقَ رَخَاءٌ فِي غِيَابِهِ؛ فَكَانَتْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ تِلْكَ مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِ النُّبُوَّةِ.

وَإِذَا مَا جِئْتَ لِسِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حُبِّهِ لِوَطَنِهِ وَجَدْتَ المَثَلَ الَّذِي لا يَعْلُوهُ مَثَلٌ، وَالمَحَبَّةَ الَّتِي لَيْسَتْ فَوْقَهَا مَحَبَّةٌ، وَحَسْبُنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَقِيَ يَذْكُرُ وَطَنَهُ الأَوَّلَ مَكَّةَ فِي مَوَاقِفَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَنْ لَقِيَ اللهَ، وَكَيْفَ لا يَكُونُ مِنْهُ ذَلِكَ وَهُوَ القَائِلُ فِيهَا: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ».

وَلَمَّا وَصَلَ المَدِينَةَ المُنَوَّرَةَ مُهَاجِرًا أَخَذَ فِي بِنَاءِ وَطَنِهِ الجَدِيدِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ، بَلْ إِنَّ البِنَاءَ بَدَأَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ؛ فَقَدْ بَدَأَ بِتَهْيِئَةِ المَوَارِدِ البَشَرِيَّةِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا ذَلِكَ البِنَاءُ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ؛ فَكَانَ عَزْمُهُمْ عَلَى النَّجَاحِ أَشَدَّ صَلابَةً مِنْ كُلِّ عَزْمٍ، وَنَيَّتُهُمْ عَلَى التَّقَدُّمِ عَلَى الأُمَمِ المُتَقَدِّمَةِ أَخْلَصَ مِنْ كُلِّ نِيَّةٍ، وَتَبِعَ ذَلِكَ العَزْمَ عَمَلٌ دَؤُوبٌ لا يَتَوَقَّفُ إِلَّا مَعَ آخِرِ لَحْظَةٍ مِنْ حَيَاةِ الوَاحِدِ مِنْهُمْ؛ فَتَحَقَّقَ لَهُمُ المُرَادُ، فَسَبَقُوا مَنْ كَانَ سَابِقًا، وَاللهُ ﴿لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

هذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ الأَمِينِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ بِذَلكَ حِينَ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّم عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلَّمتَ عَلَى نَبِيِّنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ نَبِيِّنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى نَبِيِّنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ نَبِيِّنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وعَنْ جَمْعِنَا هَذَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وبعد؛ فقد وافيناكم إخواني بهذه المبارَكة، وهي خطبة مشكولة عن واجبات المواطن الصالح تجاه وطنه، من حُب، دعاء، إعمار وبناء. وهذه أيضًا خطبة عن حب الوطن — بالعناصر والآيات والأحاديث والقصص. نسأل الله أن يحفظ أوطاننا الإسلامية والعربية، وأن ينصر الحق وأهله أينما كان ووقتما كان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: