حمية الكيتو دايت لإنقاص الوزن

صورة , حمية الكيتو دايت , إنقاص الوزن
حمية غذائية

“يؤرق هاجس الحصول على الوزن المثالي الكثيرين فيلجأون إلى الحميات الغذائية التي صارت منتشرة ومتنوعة ومنها حمية الكيتو دايت، ولكن الحميات الغير مبينة على أساس صحي قد تؤدي إلى أذية الجسم والتسبب بأمراض لا قدر الله.

الكيتو دايت نظام حمية غذائية قد يكون مناسب للجميع، خاصةً وأنه لا يعتمد على الحرمان من شيء، ولكن يجب أن يكون بضوابط محددة.

تأتي تسمية الكيتو دايت من مادة الكيتون التي يفرزها الجسم بصورة أوتوماتيكية عند حرمانه من كل مصادر الكربوهيدرات، حيث يتوجه إلى حرق الدهون المخزنة فيه كمصدر رئيسي للطاقة، وهذا هو الهدف من إتباع هذا النظام الغذائي.

ما الأُسس التي يُبنى عليها أي نظام غذائي؟

قال “أ. أفراح حمدي” مدير إدارة منتجع صحي أنانتارا النخلة بدبي. قبل تحديد عناصر النظام الغذائي لأي إنسان لابد من مراعاة وتقييم بعض الأسس التي لابد وأن تلائمها عناصر الحمية، ونذكر من هذه الأسس:
• الجنس.
• العمر.
• الحالة الطبية وما يلزمها من تناول بعض الأدوية سواء أكانت لأمراض مزمنة أو حادة أو عابرة.
• الطول والوزن ومنهما إلى كتلة الجسم.
• الكتلة العضلية.

وبناءًا على ما سبق يتم اختيار النظام الغذائي المناسب للشخص، وتجدر الإشارة إلى أن نظام الكيتو دايت أحد الأنظمة التي تناسب معظم الأفراد على اختلاف معايير الحمية المذكور سابقًا بينهم، فلا يتصادم مثلًا مع من يعانون من خلل في الغدة الدرقية وبالتالي يعانون من مشكلات في عملية حرق الدهون بل يساعدهم في تخطي هذه المشكلات.

ما هو نظام الكيتو تفصيلًا؟

كما سبق وأن ذكرنا أن حرمان الجسم من النشويات كالخبز والسكر والأرز والمعجنات… إلى آخره من مصادر الكربوهيدرات سيلجأ معه إلى حرق الدهون المخزنة بداخلة، والمثير للدهشة في نظام الكيتو دايت هو عدم تحديد كميات للتناول من الأغذية الأخرى مثل اللحوم والمكسرات والخضروات والفواكهة وزيت الزيتون بما يساعد في الشعور بالشبع وبالتالي التوقف عن المعاناة من الشعور بالحرمان من مصادر الكربوهيدرات.

والكيتو دايت نظام غذائي طبيعي جدًا يعتمد على الأغذية من مصادرها الطبيعية دون تدخل من الإنسان، أي أنه نظام يُحجم تناول الأغذية المعلبة والمصنعة وذات الإضافات الكيميائية المُخلقة.

هل توجد حالات لا يناسبها الكيتو دايت؟

كما أن لكل إنسان بصمة إصبع لا تتشابه مع غيره، فلكل إنسان ما يناسبه من عناصر الأنظمة الصحية التي قد لا تتشابه مع غيره، ويمكن الحديث إجمالًا عن من لا تناسبهم حمية الكيتو بالقول أنهم كل من يعانون من أمراض معينة تستلزم تناول أدوية معينة، فهؤلاء عليهم إستشارة الطبيب المعالج أولًا قبل إتباع أية حمية غذائية ومنها حمية الكيتو دايت.

فحقيقةً تناسب حمية الكيتو مرضى السكري مثلًا، لكن بما أن مستويات السكر في الدم وجرعات أدوية السكري تختلف من مريض إلى آخر، لذا يلزم كل واحد إستشارة طبيبه قبل إتباع الحمية.

هل تحقق حمية الكيتو خسارة سريعة للوزن؟

توجد قاعدة طبية تشير إلى أنه كلما زادت كمية الدهون المخزنة في الجسم كلما كانت خسارتها أسرع، أي أن المالك لـ 30 كيلو دهون في الجسم لديه فرص أكبر وأسرع لخسارتها من الذي يملك 10 كيلو فقط.

فالجسم فور إعتياده على تناول أغذية صحية وطبيعية تساعد في قيامه بوظائفه الحيوية سيرى عدم وجود ضرورة حتمية لتخزين كل هذه الكمية فيبدأ في التخلص منها، وستتسارع وتيرة التخلص من الدهون منها كلما كان المخزون أكبر.

هل تركز حمية الكيتو دايت على التخلص من الدهون المخزنة في مناطق جسدية معينة، أم يعمل عليها جميعًا؟
الجسم بطبيعته سيقسم عملية التخلص من الدهون المخزنة إلى مراحل، وستأتي الدهون الصعبة في آخر مرحلة من مراحل التخلص، ونشير هنا إلى أن أصعب الدهون في الجسم هي الدهون المخزنة في منطقة وسط الجسم أية البطن والأجناب والأرداف، وأول الدهون التي سيخسرها الجسم بإتباع حمية الكيتو هي دهون الوجه والرقبة والكتفين وأعلى الظهر.

أما دهون البطن وأسفل الجسم فستُخسر متأخرًا. وخسارة الدهون بمراحلها ومناطقها لا يمكن التحكم فيها، فهي تلقائية وخاصة بأوامر الجسم الداخلية.

كم من الوقت تحتاج حمية الكيتو لإظهار النتائج على الجسم؟

لا يمكن تحديد وقت دقيق لظهور نتائج الحمية، إلا أن ظهور النتائج حتمية طال الوقت أو قصُر، والأولى من التفكير في المدة الزمنية هو عدم تحدي النفس والجسم بطريقة مبالغ فيها للحصول على نتائج سريعة تترك أثرها الصحي على الجسم، ولكن المفروض إتباع الحمية تدريجيًا والحصول على نتائجها تدريجيًا لضمان ثبات النتائج مستقبلًا وعدم العودة إلى نقطة البداية مرة أخرى.

ونشير هنا إلى عاملين محفزين هما ضرورة ممارسة الرياضة بجانب الإلتزام بالحمية، ولو حتى التمارين الخفيفة كالمشي لمدة نصف ساعة يوميًا، والعامل الثاني هو النظر إلى قياسات الجسم كل أسبوعين وليس النظر على مؤشر الميزان كأحد محفزات الإستمرار.

أهم المحاذير عند إتباع حمية الكيتو دايت هي عدم الإسراف في تناول الأغذية التي تسمح بها الحمية، فحقيقةً الحمية لم تحدد كميات لهذه الأطعمة ولكن من جانبنا يجب الإنتباه إلى الكميات التي يتم تناولها منها.

وعلى جانب آخر إذا كان الشخص من أصحاب الأمراض أو كانت المرأة من الحوامل فيجب إستشارة الطبيب قبل إتباع الحمية، لأن حمية الكيتو تقلل نسبة الأنسولين في الدم إلى أدنى درجة للبدء في إفراز الكيتون ومن ثَم حرق الدهون المخزنة، وقد يكون المريض ممن لا ينبغي تقليل الأنسولين في أجسامهم لإعتبارات صحية أولى من خسارة الوزن.

بالنسبة لفصيلة الدم A+ ما هو أنسب حمية كيتو دايت لها؟

فصيلة الدم A+ يجب أن تعتمد حمية الكيتو الخاصة بها على الأغذية النباتية وتجنب المنتجات الحيوانية قدر الإمكان، وهو عكس المطلوب لفصيلة A- حيث يتم التكامل بين منتجات الحليب والأغذية النباتية.

بالنسبة للأطفال والعجزة إذا كانوا يعانون من زيادة في الوزن ومعافين من الأمراض المزمنة والحادة فلا مانع من إتباعهم لحمية الكيتو فهي ستساعدهم كثيرًا لأنها معتمدة على الأغذية الصحية والدهون المفيدة ومانعة للحلويات والأغذية المصنعة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: