حساسية الأسنان.. أسباب وعلاج

شارك عبر:

حساسية الأسنان.. أسباب وعلاج

تفاصيل الإستشارة: سؤالي هو أنني من سنوات عدة أعاني من —لا أعرف ما اسمه— ولكن البعض يسميها لمعة، والآخر كهرباء، والآخر حساسية الأسنان، وذهبت إلى عدد لا يحصى من الأطباء وكلهم كانوا يعطونني دواء لالتهاب اللثة ودواء (غرغرة للأسنان) ومعجون لمعالجة الحساسية الزائدة، وكانوا يعملون لي تنظيفًا لأسناني، ومن كثرة ما عملوا أحسست أنهم السبب في أن ألم أسناني زاد بكثرة، فالألم يأتي فجأة وأنا أتحدث، وأنا آكل، وأنا أشرب، وأنا جالس لا أعمل أي شيء، أحس بألم فيها وعندما يأتي الألم أضع قطعة مناديل ورقية صغيرة مكان سني التي تؤلمني وأظل أضغط عليها، أحس كأن كهرباء تسري فيها، أرجو معرفة الأسباب وكيفية معالجتها؟

الإجـابة

يقول د. عبد الباسط مجتهد —إخصائي طب الفم والأسنان—: عزيزي السائل، شفاك الله وعافاك.. أعتقد أن ما تعانيه ليس من الأمراض المستعصية التي تحتاج إلى كل هؤلاء الأطباء الذين زرتهم حسب ما جاء في عرض سؤالك، ونجاح علاج ما تعانيه بيدك —بعد الله— أكثر ما بيد الطبيب، وفيما يلي تفصيل ذلك:

قلت إنك تعاني من حساسية زائدة في أسنانك عند أكلك وشربك.. وهذا يمكن أن يكون راجعًا للأسباب التالية:

أولاً: التهاب لثوي حاد أدى إلى تعري الأسنان وظهور جذورها، وبالتالي تأثرها الزائد بالمؤثرات الخارجية كالهواء والأكل البارد، وكل ما هو حلو كالتمر، ودواء ذلك أن تداوم على استعمال معجون أسنان خاص بالأسنان الحساسة ثلاث مرات في اليوم بعد وجبات الأكل وبالطريقة السليمة والصحيحة.

كذلك أنصح أن تخضع أسنانك —عند طبيب الأسنان— لعملية “الفلورة” بمادة تحتوي على تركيز كبير من مادة الفلور (bifluorid) 3 مرات في الأسبوع، وستشعر بتحسن كبير بإذن الله تعالى ابتداء من الأسبوع الثالث، ومعروف أن مادة الفلور(fluor) تقوي الطبقة الخارجية للأسنان وتحميها من التأثيرات الخارجية.

ثانيًا: إن لم تشعر بتحسن حالتك فاعلم أن بعض أسنانك منخورة وأصابها التسوس، فإن كان التسوس عميقًا ولم يصل بعد إلى اللب (الجذور) فإن الطبيب سيزيل التسوس ويحشو الأسنان، فإن وصل التسوس إلى اللب فسيزيله الطبيب ويحشو الجذور والسن معًا، ولن تشعر بعدها أبدًا لا ببارد ولا ساخن ولا حلو.

ثالثًا: إن فعلت كل هذا ولم تشعر بتحسن فسبب علتك راجع والله أعلم لمرض العصب أو الأعصاب التي تغذي كل أو بعض أسنانك، فإن عالجت تلك الأعصاب فإن الحساسية الزائدة لأسنانك ستزول بإذن الله تلقائيًّا.

وفي ختام ردي —أخي العزيز— تحضرني قصة من واقع العيادة تشير إلى أن معظم الأشخاص لا يجيدون تنظيف أسنانهم بالطريقة الصحيحة.. حيث زارتني شابة تعاني من تراكم كبير للطلاوة والقلح فوق الأسنان وتحت اللثة، فأجريت لها عملية تنظيف الأسنان وإزالة الرواسب التي علقت عليها لثلاث حصص، وكنت أنبهها في كل مرة لاحقة أن بقايا الطعام ما زالت عالقة فوق وبين الأسنان وبضرورة المداومة على تنظف أسنانها فتقسم لي أنها نظفتها ثلاث مرات في اليوم، فأناولها مرآة كبيرة فأبين لها الأماكن التي تراكمت فيها الطلاوة والتي مع مرور الوقت تتصلب وتصبح قلحًا، وستضطر لإخضاع أسنانها للغسيل مرات عديدة وتعرضها للآثار السلبية لتك العملية.

ولهذا أقول إن كثيرًا من الناس لا تعطي أهمية كبيرة للطريقة السليمة والصحيحة لتنظيف الأسنان أو لا تنظف أسنانها أصلاً رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم كاد أن يفرض على أمته تنظيف الأسنان انطلاقًا من الحديث: “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة”، فأدعو السائل الكريم والقراء الكرام عامة بتخصيص حصة أو أكثر عند أطبائهم لتعلم الطريقة السليمة والصحيحة لتنظيف أسنانهم، وما هي طرق الحفاظ عليها والمداومة عليها، وهذا سيؤدي إلى حماية الأسنان وبقائها لأمد أطول، فالوقاية خير من العلاج، والله ولي التوفيق.

كما أنّ لدينا بعض المقترحات المفيدة أيضًا.. منها:


شارك عبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:
Scroll to Top