جفاف العين: أبرز أسبابه، أعراضه، سبل الوقاية والعلاج

جفاف العين

يعتبر مرض جفاف العين هو مرض العصْر حيث يُعاني مِنهُ الآن ٤٠٪ من النّاس، وهي نسبة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، وقد أطلق عليه مرض العصر لأنه كان إحدى التوابع السيئة لمستحدثات العصر، وهي التكنولوجيا الحديثة واستخدام الأجهزة الذكية مثل الهواتف المحمولة والجلوس أمام شاشات الكمبيوتر لفترة طويلة، سواء للعمل أو لأسباب أخرى.

وقد عرض د. خالد الشريف (استشاري طب وجراحة العيون) هذه المشكلة حيث وضح أن أي مشكلة تحدث في الدموع تحول على قدرتها في ترطيب العين، ويعتبر جفاف العين من الحالات الشائعة، التي غالبا ما تكون مزمنة لاسيما لدى كبار السن وهذا يؤدي إلى حدوث انزعاج وعدم راحة.

أهمية دموع العين

تُفرِز العين ٢ لتر دموع يومياً موزعه على ٢٤ ساعة، وهذه الدموع ليست فقط لترطيب العين ومقاومة عوامل البيئة ووضوح الرؤية فقط، فمن أهم فوائدها وجود طبقة دمعية رقيقة تساعد على نعومة سطح العين حيث تحدث عملية الرمش بسهولة ولا يؤدي إلى الشعور بالحكة وبالتالي احمرار العين.

والدّموع فيها أجسام مُضادة للبكتيريا، إذا حدث نقص في الدموع يحدث التهابات متكررة في العين.

جفاف العين

أوضح د. خالد أن جفاف في العين سابقاً لا يحدث إلا في حالات قليلة جدًا لا تتجاوز١٠٪ وهم من يعانون من مشاكل مثل كبار السّن أو من يأخذون مضادات الهيستامين أو بعض الأمراض الروماتيزمية مثل أمراض المفاصل، أو بعض التغيرات الهرمونية التي تحدث للسيدات نتيجة تقدم العمر، الآن أصبح ٤٠٪ من الناس يعانون من جفاف العين.

أعراض جفاف العين

  • إحساس وجود تراب أو غبار أمام العين خاصة عند استخدام الأجهزة الذكية.
  • احمرار مستمر في العين.
  • شعور أن الجفنين كسطح خشبي عند كل رمشه وقد يؤدي كثرة الاحتكاك إلى جفاف في العين.
  • قلة الرمش: الإنسان الطبيعي يرمش كل ٥ ثوان، أما الإنسان الذي يستخدم الأجهزة الذكية يرمش كل ٥٠ ثانية، وهذا يؤدي إلى تبخر الدموع وعلى آخر اليوم يأتي له الأعراض.

ذكر د. خالد بعض النصائح لمن يستخدم الكمبيوتر بشكل مستمر لمدة ٦ أو ٧ ساعات يوميًا بسبب العمل أو غيره من الأعمال:

  • شرب ٢ لتر مياه يوميًا.
  • راحة ٤ أو ٥ دقائق كل نصف ساعة وأخذ قطرات الدموع الصناعية (٤-٥) مرات يوميا.
  • تناول المأكولات التي تحتوي على أوميجا٣، حيث تساعد على الحفاظ على الطبقة الخارجية من الدموع لأن الدموع تتكون من ٣ طبقات وهي (ميوسين، دموع مياه، طبقة دهنية-زيتية)، ومن المواد الغذائية الغنية بالأوميجا٣ هي زيت السمك والسبانخ والتونة ومن الجدير بالذكر أن نقص الأوميجا٣ ليس سبب رئيسي لجفاف العين إلا في حالة وجود نقص حاد مزمن لها في الجسم.

يقول الدكتور أنه عند استخدام قطرات الدموع الصناعية لابد وأن تكون من غير مواد حافظة لأن سوف تؤثر على العين، وقد أوضح أيضاً أن استخدام قطرات الدموع الصناعية لا تجدي نفعا في كثير من الحالات وذلك لأن في بعض الحالات تكون المشكلة في الطبقة الدهنيه الخارجية وهذه الطبقة تٌفرز عن طريق ٤٠ غدة موجودة في حافة جفون العين.

وفي حالة حدوث أي مشكلة لهذه الغدد وأغلقت مسامها نلجأ إلى التقنية الحديثة في الليزر وهو توليد نبضات من الضوء الحاد الذي يقدر أن يكون مُركزاً على هذه الغدد فيفتح لمسام ويرجع الزيوت لوضعها الطبيعي، وهذه المسام تغلق في حافة الجفن بسبب مستحضرات التجميل أو نقص في بعض العناصر الغذائية المهمة.

علاقة الدموع بالقناة الدمعية

إذا انسدت يكون هناك دموع أكثر لذلك يلجأ بعض الأطباء عند علاج جفاف العين إلى وضع سدادات من الكولاجين في القناة الدمعية لإفراز دموع أكثر وتذوب من تلقاء نفسها خلال ٣ شهور.

الجرعة العلاجية لجفاف العين

على حسب الحالة إذا كانت المشكلة ناتجة من نقص في العناصر الغذائية يكون علاجها شهر أو شهرين أو ثلاثة بالأكثر، أما إذا كانت ناتجة من استخدام الكمبيوتر بشكل مستمر لابد من أخذ قطرات الدموع الصناعية وذلك لجعل العين تتأقلم مع التكنولوجيا الحديثة لأن هذا بالطبع منافي لفطرة وخلقة العين.

وهناك بعض القطرات اليوم يمكن أن يستمر تواجدها مع المريض لمدة تصل إلى شهر ولا تنتهي قبل هذه المدة، أما بالنسبة للحالات التي يحدث لهم جفاف العين بسبب عمليات الليزر أو الليزك أو زراعة العدسة أو القرنية فمن الطبيعي حدوث جفاف للعين لمدة تصل من ثلاثة إلى ستة أشهر وترجع العين إلى حالتها الطبيعية بعد ذلك.

وهذه مقترحاتنا لك، علّها تُفيدك

الفرق بين الجفاف والحساسية

العامل المشترك بينهم هي حكة العين، والكثير من الناس يعتقدون أن لديهم حساسية ويتناولون العديد من الأدوية علما بأنهم إذا عالجو جفاف العين عن طريق قطرات الدموع الصناعية سينتهي السبب وليس العرض فقط.

هل يؤثر العمر في علاج جفاف العين ؟

في مرحلة الشباب يكتفي الأطباء بقطرة الدموع الصناعية أما في حالة الشيخوخة أو حالات تقدم السن يلجأ الأطباء إلى تقنية الليزر، وذلك في حالة مشاكل في الغدد التي تفرز المادة الدهنية، وهي عبارة عن جلسة مدتها عشر دقائق تتكرر ثلاث مرات و بين كل جلسة والأخرى شهر واحد فقط.

أضف تعليق