تقنية قص المعدة أو تكميم المعدة وكل ما يتعلق بها تفصيلاً

الوزن الزائد ، قص المعدة ، حجم المعدة ، الحمية الغذائية

سنتحدث عن كل ما يخص قص المعدة تفصيلياً مع الدكتورة/ رزان شويحات – أخصائية التغذية- والدكتور / فراس اليوسف- أخصائي جراحة عامة وجراحة المنظار

ما المقصود بتقنية قص المعدة؟

تعتبر تقنية قص المعدة أو تكميم المعدة من لفظ SLEEVE أو كُم في اللغة العربية. وعند قص المعدة يتم تصغير حجم المعدة لتحويل شكلها من الشكل الاعتيادي للمعدة إلى شكل التكميم أو شكل الكُم.

يتم القص الطولي للمعدة ليصير حجمها من 1,5 إلى 2 لتر إلى أن يصير حجمها بعد عملية التكميم 100 إلى 200 CC.
في عملية التكميم تكمن الفكرة في تقليل حجم المعدة لتقليل كمية الطعام بها لتقليل السعرات الحرارية في الجسم أقل من التي يحتاجها الجسم مما يضطر الجسم إلى الحرق من الدهون الموجودة به.

من هم الأشخاص المؤهلين لقص المعدة؟

يمكن لمريض السمنة الفرطة بعد الرجوع لمؤشر كتلة الجسم لهذا الشخص حيث يمكن عمل تلك العملية لمن لديهم كتلة الجسم فوق الأربعين كيلوا جرام كما يمكن قياس معدل كتلة الجسم عن طريق قسمة الوزن على مربع الطول.

وتابع الدكتور ” فراس اليوسف”: يمكن للمريض الذي يعاني من السمنة المفرطة التي فيها معدل كتلة لجسم فوق 35 أو 40 كيلو مع وجود بعض الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري ومشاكل الدهنيات في الدم ومشاكل المفاصل والتكيس للمبايض أن ترشح المريض لعمل عملية قص المعدة.

يمكن للطيب أن يرشح المريض لعملية قص أو تكميم المعدة كما يمكن للمريض أن يلجأ للطبيب في حالة عدم معرفة معدل كتلة الجسم عنده ليتم عمل قص أو تكميم للمعدة.

يتم حساب معد كتلة الجسم مع النظر إلى الأمراض المصاحبة له ويمكن عمل تلك العملية له أم ولا يمكن عمل تلك العملية لمن يعانون من زيادة في الوزن ولكن يمكن للشخص الذي يعاني من السمنة من الدرجة الأولى أن يكون مرشحا بدرجة بسيطة لعمل تكميم للمعدة.

أما من لديهم مؤشر لكتلة الجسم بين 30 و 35 كيلو مع وجود أمراض مصاحبة للسمنة مثل ارتفاع دهنيات أو السكري والضغط قد تناسبه عملية قص المعدة بعد اللجوء للطبيب المعالج.

كيف تتم عملية قص المعدة؟

تابعت الدكتورة ” رزان شويحات “: يتم عمل فريق متكامل من الأطباء وأخصائيين التغذية لعمل عملية القص أو التكميم حيث أنه عند وجود أمراض عديدة عن شخص ما فيجب عمل توازن بين المشاكل الصحية بسبب السمنة وبين الإجراء الجراحي الذي يعتبر أخف من المشاكل الصحية التي يمر بها الشخص، ومن هنا يتم ترشيح أخصائي التغذية عملية قص المعدة للمريض.

يجب أولا التحضير للعملية مع النظر إلى الإجراءات التي أخذها الشخص المريض مثل الريجيم والرياضة وغيرها.

في حالة زيادة مشاكل السمنة ووصولها لسمنة مفرطة يتم التحضير لعملية قص المعدة عند طريق تهيئة المريض نفسيا وجسديا حيث يتم سؤاله عن توقعه لنسبة نجاح العملية كما نقوم بتوصيل المعلومة له بأن عملية قص المعدة ليست سحرا له في تقليل نسبة الأكل حيث أن علاج الشخص لنفسه بنفسه يعتبر هو الإجراء الأمثل في علاج السمنة المفرطة دون اللجوء فقط لقص المعدة.

يجب تخفيف الاكل مع اتباع نظام غذائي صحيح لمريض السمنة المفرطة حتى لا يزيد وزنه بعد عملية قص المعدة التي يتم فيها التخلص من 50 أو 60 كيلو جرام على الأقل.

في بداية العملية لن يكون المريض قادرا على تناول قدر كافي من الفيتامينات والمعادن والبروتينات اللازمة للجسم خاصة الجزء العضلي المهم جدا في الجسم، لذلك يجب تناول كمية كبيرة من البروتينات قبل إجراء العملية.

ما الفرق بين قص المعدة والعمليات الأخرى؟

واستكمل الدكتور ” فراس اليوسف ” الحديث قائلا: هناك عدة أنواع من عمليات السمنة تُقسم بين عمليات حاصرة وأخرى تجعل امتصاص الطعام أقل.
تعتبر عملية قص المعدة من العمليات الحاصرة التي تقلل كمية الطعام داخل المعدة كما أن هناك عمليات أخرى مثل عملية تحويل المسار التي ظهرت في بداية العمليات لمعالجة السمنة والتي تعتبر المعيار الذهبي لعمليات السمنة وتختلف عن عملية قص المعدة في تقنيتها وكيفية دورها في نزول الوزن.

في عملية تحويل المسار يقوم الجراح بصنع جيب أصغر من المعدة ويقوم بتوصيله بالأمعاء بحيث يمنع جزء من الامعاء من وصول الطعام إليه ويكون هناك امتصاص أقل مما يؤدي إلى نزول الوزن بسبب وجود حجم معدة صغير مع حجم وجبة أقل أو وجود امتصاص أقل للطعام من الأمعاء.

أما عملية قص المعدة فهي عملية حاصرة فقط ولا تؤدي إلى تقليل امتصاص السعرات الحرارية ولكنها تؤدي إلى تقليل الوجبة الواحدة وهذا هو الفرق الرئيسي بينهما كما أن عملية تكميم المعدة لا يمكن إرجاعها مرة أخرى إلى جانب أن بعض عمليات تحويل المسار وربط المعدة أو حزام المعدة يمكن تعديلها أو إرجاعها مرة أخرى.

وتابع الدكتور ” فراس “: يفضل كل جراح عملية معينة من العمليات السابق ذكرها حيث أنه في أميركا يُفضل عمل عملية تحويل المسار للمعدة بعكس أوروبا التي تفضل التكميم للمعدة إلى جانب أن الوطن العربي هو الآخر يفضل عملية تكميم المعدة عن تحويل المسار.

وتابعت ” رزان “: يمكن ان تكون آثار عملية تكميم المعدة سلبية في حالة إجراءها بطريقة غير صحيحة ولكن في حالة الحفاظ على التغذية الصحيحة يمكن أن تنجح عملية التكميم للمعدة وتكون لها آثار صحيحة على المريض، لذلك يجب تحضير المريض قبل إجراء العملية حيث يجب في أول يوم من العملية لا يستطيع المريض الأكل والشرب إلا السوائل الشفافة فقط أما عند الذهاب للبيت بعد إجراء عملية التكميم للمعدة يمكن أن يقل السكر من النوع الثاني، لذلك يجب تغيير نوعية الأدوية مع نوع الغذاء.

يمكن للمريض أن يتناول سوائل غير شفافة بعد مرحلة السوائل الشفافة حيث يمكنه تناول الشوربة والحليب وتستمر تلك المرحلة لأربعة أيام.

أما المرحلة الثالثة والتي تبدأ بعد 4 أيام حتى 3 أسابيع ويتم فيه مراجعة الطبيب من حيث الجراحة للعملية من حيث وجود الالتهابات أو غير ذلك ويحتار المريض ولا يعرف ماذا يأكل في هذا المرحلة.

لابد من تحديد السعرات الحرارية له حيث أن حجم المعدة له يكون 100 CC أي يمكنه تناول حجم نصف فنجان الذي يمكن أن تقضي احتياجات جسمه من الغذاء بشرط تقسيمها بشكل صحيح عن طريق 6 وجبات مع تناول بروتينات مع إمكانية تناول الفيتامينات المدعمة لجسمه حيث بعد العملية يمكن جسمه أن يكون ناقصا من الحديد و B12 والزنك الكالسيوم كما يمكن للمريض تناول الفيتامينات التي يمكنه مصها.

يمكن كذلك تناول المريض في هذه الحالة للطعام اللزج حيث نبدأ فيه بالسوائل والحليب ثم الأكل المهروس واللقيمات الصغيرة ويستمر هذا الوضع حتى 3 أشهر التي تكون بها كل القيم الغذائية إلى جانب تناول دهون قليلة حتى لا يزيد الوزن بعد عملية تكميم المعدة وحتى لا تفشل العملية.

وأخيرا أنهى الدكتور ” فراس اليوسف ” الحديث قائلا: يمكن لأي عملية أن يكون بها مضاعفات ولكن قلت نسبة هذه المضاعفات عالميا بسبب استخدام التكنولوجيا الحديثة مع زيادة الخبرة الطبية فيها من الجراحين ولكن يمكن حدوث التجلطات والالتهابات والنزف بعد التكميم ع إمكانية حدوث الجفاف في الأيام الأولى بعد العملية كما يمكن أن يكون هنالك مضاعفات على المدى البعيد بعد إجراء العملية مثل حدوث تضيق في المعدة.

أضف تعليق

error: