تقنية النانو فات لتجديد شباب البشرة

تقنية النانو فات , ماهر الأحدب , صورة
تقنية النانو فات / د. ماهر الأحدب

ما هي تقنية النانو فات ؟

حقن الدهون الذاتيةُ من العلاجاتِ الشائعةِ التي تُستخدمُ لملء وتعبئةِ الوجه والجسم لإكساب المنطقةِ الامتلاء والبروزِ والجسمِ الجميل وهذه هي الطريقة التقليدية التي تُستخدم عادةً في الوجنتين والثدي والأرداف، من هُنا جرى البحثُ عن تِقنية يمكن الاستفادة منها ومن هذه الظاهرة لتجديد شباب البشرة بدون تكبير المنطقة المحقونة وولدت فكرةُ حقنِ الدهون بـ تقنية النانو فات.

يقول ” د. ماهر الأحدب ” استشاري جراحة التجميل، دائماً هناك جديد في مجال التجميل وآخرها تقنية النانو فات فبسؤال الدكتور ماهر عما هو الفرق بينها وبين الحقن التقليدي، وضح الدكتور أن الحقن التقليدي يُعطينا حجم كبير ولكن لا يؤثر على البشرة بشكل واضح، أما تقنية النانو فات استطاعت أن تعزل الخلايا الدُهنية عن مُحفزاتِ النمو وعن هِرمونات النمو والخلايا الجذعية بحيث أننا نأخذ تكبير أقل أو غير ملحوظ ولكن يُعطي نضارة في البشرة وتجديد لخلايا البشرة.

وبسؤال الطبيب الضيف عن آلية تخزين الدهون أو أخذ الخلايا الجذعية وحقنها، فأوضح الدكتور “ماهر” أن هذه الإجراءات تحتاج إل تخدير موضعي ومنطقة مُناسبة لكي تُسحب منها الدهون وعادةً ما تكون هذه المنطقة إما منطقة أسفل البطن أو منطقة الفخذ، وتحت المُخدر الموضعي يتم سحب كمية بسيطة من الدهون خلال عشر دقائق أو أقل وهذه الدهون لاحقاً تُجرى لها نوعية من الفلترة والتصفية وبعدها يتم مُعاملتُها بالضغط حتى يتم قتلُ الخلايا الدُهنية، ولعمليةِ السحب يتم استخدام أنبوب شفط خاص به فتحات كثيرة جداً يُشبه المصفاة حتى لا يُعطينا كُتل كبيرة، وبعد عملية الضغط وقتل الخلايا الدُهنية لا يتبقى إلا شيءٌ أقربُ إلى السائلِ ليست به خلايا دُهنية وإنما يحتوي على الخلايا الجذعية وعلى هِرمونات ومُحفزات النمو.

وايضاً بسؤالهِ عما إذا كانت تِقنية النانو فات تُستخدم في مناطق مُحددة من الجسم وليس كافة مناطق الجسم، أشار “د. ماهر ” أنه بما أن النانو فات لا يُستخدم للتكبير فهذا معناه أنه غير مُناسب للأماكن التي تحتاج إلى زيادة حجم فلا تُستخدم مثلا في منطقة الأرداف ولا تُستخدم في الثدي، ولكن الاستخدام الأكثر لها في الوجه وفي ظهر اليد وفي المناطق التي يظهر عليها آثار العُمر ويُراد تجديد شبابها.

وللتوضيح حول ما إذا كانت تِقنية النانو فات فعّالة في حالة الهالات السوداء حول العين أشار الطبيب أن الهالات السوداء من الأشاء المُحيرة نوعاً ما حيث أنه ليس لها سبب واحد ولذلك ليس لها علاج واحد لذا يُفضلُ الاستشارة والجلوس مع الطبيب من أجل تحديد السبب لهذه الهالات ولاختيار العلاج المُناسب، ومن حيثُ إمكانيةُ استخدام تِقنيةِ النانو فات فهي مُمكن أن تكون طريقة جيدة من طُرق علاج الهالات السوداء.

ولأن أكثر الفئات العُمرية التي تحتاج إلى هذه التِقنية هي الفئة التي تحتاج إلى مُعالجة التجاعيد فهل تحتاج الحالة إلى أكثر من جلسة للعلاج أم أن جلسة واحدة تكون كافيه؟
فيُشير الدكتور ماهر إلى أن جلسة واحدة تكون كافية ولكن النتيجة لا تكون فورية ولكنها تظهر خلال الثلاثة أشهر الاولى ولهذا السبب يكون من الضروري على الطبيب أن يُوضح للمريض أن العلاج بهذه التقنية يحتاج إلى صبر.

ووضح أيضاً الدكتور ماهر إلى أن نتيجة هذه التِقنية تستمر إلى ثلاث سنوات، وللتوضيح حول ما إذا كانت المُدة تختلف من شخص لآخر بحيثُ أن هُناك أجسام تحتفظُ بالخلايا الجذعية أكثر من الأخرى فقد أشار الطبيب إلى أن المُدة تختلفُ من شخص لآخر في حالة الحقن التقليدي لأن 50% من الخلايا تقريباً تختلف من طبيعة جسم لآخر وجزء منها سوف يتبقى حياً، أما في حال استخدام تِقنية النانو فات فإنهُ لا يوجد أصلاً خلايا مُتبقية حية.

وبسؤاله عما إذا كان هُناك إمكانية لتخزين الدهون المسحوبة حتى يتثنى للمريض استخدامها مرة أخرى فأشار “د. ماهر” إلى أن كُل الدراسات والأبحاث أثبتت أن الدهون المُخزّنة لأكثر من أسبوعين تُعتبر دهون ميته، كما أن تخزين الدهون لا يتم بواسطة ثلاجات عادية موجودة في العيادات أو المُستشفيات وإنما تُخزن هذه الدهون في أماكن مُخصصة مثل الأماكن التي يُخزن فيها الدم وتكون ثلاجة مُراقبة لدرجات الحرارة والظروف المُختلفة ولهذا السبب لا يُنصحُ بتخزين الدهون ولكن يتم سحبها مُباشرة من العِينة عند الحاجة إليها.

وأشار “الدكتور ماهر” حول ما إذا كانت تِقنيةُ النانو فات تُجدد الخلايا الجذعية مُجيباً بانها لا تُجدد الخلايا الجذعية ولكن تُعطيها تحفيز حتى يتثنى للخلايا الجلدية التي تُفرز ” الكولاجين ” و “الإيلستين ” وتُعطينا سماكة في طبقة الأدمة أن تنقسم وتُعطي المظهر الشبابي النضر.

وللسؤال عما يُميز تقنية النانو فات عن التقنيات الأخرى مثل “PRP” أو ” البلازما ” فوضح الدكتور ماهر، أن هذه التقنية مُتشابهة إلى حد ما مع تِقنية “PRP” ولكنها تكون أكثر فاعلية بشكل واضح حيث أنها تكون جلسة واحدة وليست ثلاث جلسات كما هو الحال في “PRP” أو ” البلازما ” وتُعطينا زيادة بسيطة جداً في الحجم حوالي 15% في حين أن “PRP” لا تُعطي أي زيادة في الحجم.

وأشار دكتور “ماهر” إلى أن تقنية النانو فات تتم باستخدام مُخدر موضعي ويُمكن إجرائُها في غُرفة عمليات صغيرة في عيادة ولا تحتاج إلى مستشفى كبيرة، كما أن آثارها الجانبية محدودة جداً فتتلخص في بعض الآلام والتورُم واحتمال حدوث كدمات بسيطة تتلاشى خلال بضعة أيام، وأوضح الطبيب الضيف أنه ضِمن مُميزات تِقنية النانو فات أن التكتُل غير وارد الحدوث لعدم وجود خلايا دُهنية كبيرة في هذه التِقنية مما يُعطي نسبة أمان أكثر للمريض.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: