تعرف على تقنية الكولاجين في مكافحة التجاعيد

صورة , يد , الكولاجين , مكافحة التجاعيد
تجاعيد الجلد

ما معنى الكولاجين؟

عرف “د. يزيد الحصان” طبيب الأمراض الجلدية وجراخة الجلد والليزر. الكولاجين هو بروتين موجود في الجسم، ولا يقتصر وجوده على الجلد، بل ينتشر في جميع أجزاء الجسم، حيث أنه موجود في الأوتار والشرايين والأوردة والعين. وباعتبار أن الكولاجين عبارة عن بروتين يصبح من السهل علينا التعرف على تركيبه الكيميائي، فهو مكون من مجموعة من الأحماض الأمينية المتداخلة والمتراصة بطريقة معينة لينتج عن تجمعها هذا الكولاجين.

أين يوجد الكولاجين في الجلد؟ وما فائدته؟

يوجد كولاجين الجلد في طبقة الأَدَمَة، وفائدة وجوده في هذه الطبقة من الجلد بالتحديد هي شد البشرة – حيث يمكن تصنيفه كمادة ضامة – لحمياتها من الأضرار الخارجية، وكذلك للمساعدة على إلتئام البشرة من الجروح.

ما هي أشكال الكولاجين المصنع؟ وما فوائدها وأضرارها؟

تابع “د. الحصان” الكولاجين المُخلق معمليًا ينتشر في الأسواق على أشكال عدة فمنه الشراب والمسحوق (بودر) والكبسولات والكريمات الموضعية، وتكثر الدعايات التسويقية لهذه المنتجات وتتمحور جميعها حول أنها مفيدة ومغذية للبشرة. إلا أن أطباء الجلدية بالخصوص لم يثبت لديهم أي فوائد أو عوائد صحية على البشرة والجلد عند إستخدام أي نوع من أنواع وأشكال هذه المنتجات، فهي منتجات مرفوضة لدى متخصصي الجلدية جملةً وتفصيلًا.

غالبية هذه المنتجات مُصنعة خارجيًا ثم يتم إستيرادها لداخل الأسواق العربية، فلا يثبت لدينا مكوناتها ومحتوياتها، لاسيما المنتجات المبيعة في هيئة مسحوق (بودرة) لأنها عادة ما تُستورد من الصين.

حتى وإن تحققنا من المحتويات، ووثقنا في دول المنشأ والتصنيع من حيث رقابتها الطبية والإدارية على منتجي هذه المنتجات، إلا أننا سنواجه المشكلة الطبية الصحية المرتبطة بها وهي – كما سبق وأن ذكرنا – أن الكولاجين في مُحصلته بروتين، أي يتكون من الأحماض الأمينية، والجسم البشري لا يمتص البروتين أبدًا وأيًا كان مصدره، بل يُهضم ويخرج من الجسم.

كذلك الأمر إذا تحدثنا عن المستحضرات الموضعية من الكولاجين (الكريمات)، لأن جزيئات الكولاجين ضخمة جدًا، وبالتالي لا يمكنها إختراق الجلد بالدهان الموضعي، وكل ما في الأمر أن هذه الدهانات الموضعية تحتوي على مواد مُرطبة بجانب الكولاجين، ومع تكرار الإستخدام سيشعر الفرد بشكل من أشكال النضارة للجلد، إلا أنها نضارة خادعة ستختفي بوقف إستخدام المستحضر، وعلى الجانب الآخر إذا حَسَّن الفرد من غذائه وابتعد عن الوجبات السريعة الغنية بالكربوهيدرات ستتبدل بشرته وتصبح أكثر إشراقًا على المدى الطويل بدون أي مستحضرات. وعليه لا إستفادة منها كمنتجات بالكُلية، بل على العكس هي غرامة مالية دون نتائج واضحة.

ماذا عن الدراسات المنشورة والمُثبِتة لفوائد منتجات الكولاجين؟

أردف “د. الحصان” لا ننكر الكم الهائل من الدراسات التي نُشرت حول هذه المنتجات، والتي انتهت إلى نتيجة مشتركة مفادُها أهمية هذه المنتجات وفائدتها للبشرة، لكن الأمر لا يتعدى كونه استغلال تجاري لمشاعر المستهلكين، فكلها دراسات تمت بإشراف وتمويل الشركات المُصنعة لهذه المنتجات.

لكن العقل الطبي الواعي والدراسة الحقيقية تُثبت أن الكولاجين يتكون من أحماض أمينية، وبالتالي بمجرد دخولها إلى الجسم تتكسر وتنتشر فيه ولا تتركز أو تتجه للجلد بالضرورة. وعلى الجانب الآخر لا يُصنع كولاجين الجلد من الأطعمة التي نتناولها بل يصنعه الجلد بنفسه، فهو غير قابل للصناعة المعملية المصنعية.

فكل هذه الدعايات التسويقية والترويجية المنتشرة على كل وسائل الإتصال بالمستهلكين ما هي إلا وهم وخرافات تؤثر على قدراتنا الصحية والمادية. وعلى من يسعى للكمال الصحي والجسماني أن يستشير الطبيب المختص صاحب الخبرة الغير راغب في الكسب المادي على حساب صحة الأفراد.

لماذا يزيد الوزن مع تناول منتجات الكولاجين؟

بديهيًا من يأكل كثيرًا وبخاصة اللحوم يزداد وزنه، فهذا ما يحدث عند تناول أدوية الكولاجين، حيث يتناول الفرد أكثر مما يحتاجه الجسم من البروتينات.

بالنسبة للكولاجين الطبيعي، هل يقل إنتاجه في الجسم مع التقدم في العمر؟
يبدأ الجسم في إنتاج الكولاجين الطبيعي منذ اليوم الأول في العمر، ويبدأ هذا الإنتاج في الإنخفاض مع بداية عقد الثلاثينات، إلا أنه لا يختفي ولا يتوقف إنتاجه، كما يمكن أن نحافظ عليه ونُحسن منه.

كيف نحافظ على الكولاجين الطبيعي في الجسم ونُحسنه؟

القاعدة الطبية الشهيرة تقول الوقاية خير من العلاج، وإنطلاقًا من هذه القاعدة ننصح الأفراد – كخطوة أولى – بمجموعة من الممارسات التي تحمي كولاجين الجسم الطبيعي من التكسر سريعًا، ومنها:
• الوقاية من الشمس قدر المستطاع.
• الإمتناع عن التدخين.
• التغذية السليمة.

حيث أن التدخين والتغذية السيئة المعتمدة على الزيوت المهدرجة تؤدي إلى ضيق الشرايين، وبالتالي وصول الدم إلى خلايا إنتاج الكولاجين بكميات أقل، مما يؤثر على جودة الكولاجين المُنتج داخل هذه الخلايا.

أما الخطوة الثانية فهي تحفيز إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجسم، ويعتبر فيتامين A أقوى مادة محفزة لإنتاج الكولاجين، وتوجد العديد من الدهانات الموضعية (الكريمات) المنتشرة بالأسواق والتي تحتوي على فيتامين A. ويعمل فيتامين A على تحفيز إنتاج الكولاجين، وكذلك على تجديد البشرة بإستمرار. فعند مقارنة حالتين متساويتين في العمر والنمط الحياتي والغذائي، وتستخدم إحداهما فيتامين A والأخرى لا تقربه،
سنجد أن الفارق الزمني في ظهور أعراض الشيخوخة 10 سنوات.

وفيتامين A المقصود هنا هو الذي تستخلصه البشرة من الدهانات الموضعية، حيث ينعدم الأثر في جانب إنتاج الكولاجين إذا تم تناوله عن طريق الفم سواء بالأقراص الدوائية أو بالغذاء. ومستحضرات فيتامين A الموضعية لا ضرر أبدًا في إستخدامها طوال العمر ما عدا المرأة الحامل والمرضعة، ولا ننفي أهمية إستشارة الطبيب المختص قبل الإستخدام، لأنه في النهاية يُعامل معاملة الدواء.

ما هو الديرمارولر؟

هو عبارة عن عصا تنتهي بإسطوانة تُشبه (البَكَرَة) تحتوي على دبابيس، وتُستخدم لتجديد البشرة وتحسينها (لابد من الإشارة إلى أنها ليست الطريقة الأقوى والأمثل للتجديد والتحسين)، ويُنصح بعدم تكرار إستخدام العصا الواحدة لصعوبة تعقيمها، نظرًا لشيوع إستعمالها منزليًا، ويُفضل إستخدامها مرة واحدة إسبوعيًا، وبعمق نصف سنتيميتر فقط في الوجه حتى لا تتسبب الدبابيس إذا ما تم تعميقها داخل جلد الوجه في الندبات والجروح.

هل من نصائح أخيرة حول الكولاجين؟

نصيحتنا كأطباء أيًا كان التخصص الطبي يجب على الفرد في المسائل الطبية والعلاجية أن يستشير الصادقين ذوي الخبرة والغير هادفين للكسب المادي الجَشِع دون اعتبار لصحة الإنسان، كذلك ننصح بعدم الإنجرار وراء الدعايات والصور الترويجية والتسويقية فغالبها لا يعدو كونه كذب وغير حقيقي، فالعلاج الطبي عمومًا يختلف من حالة لحالة، فما يُعالج به حالة مرضية ليس شرطًا تفضيله لحالة أخرى وإن تشابها.

أضف تعليق