تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا وظيفية

جديد,العلم,صورة
جديد العلم

نجح باحثون في تحويل خلايا جذعية بشرية إلى خلايا قلبية وخلايا بيتا في البنكرياس وخلايا معوية وكبدية، وتمكنوا أيضاً من إنتاج خلايا عصبية، نجاح يفتح الباب أمام تقدم الطب التجديدي في تجارب تعويض الخلايا التالفة بخلايا جديدة من المريض نفسه، اعتمد الباحثون على اكتشاف سابق لفريق علمي بمعهد الأبحاث المناعية بجامعة كولومبيا الأمريكية لمجموعة عوامل كيميائية تستطيع تحويل الخلايا الجنينية البشرية أو الخلايا الجذعية المتعددة القدرة إلى خلايا أولية تنتج خلايا الرئة، نتائج الدراسة تعتبر مهمة في علاج عدد من أمراض الرئة منها التلف الرئوي الأولي، ويدرس الفريق الآن الاستزراع الذاتي للرئة حيث تُنزع جميع خلايا الرئة ويترك الهيكل الأساسي لها ثم يُزرع هذا الهيكل بخلايا رئوية جديدة أنتجت من خلايا المريض الجذعية مما يخفف من مشاكل الرفض المناعي.

ماذا يعني الطب التجديدي؟

أوضح “د. جلبير بو رجيلي” (أخصائي طب مكافحة الشيخوخة) أن الطب التجديدي أصبح طب العصر الذي يتجه إليه الكثيرون، فكما هو مثبت بالدراسات أن من قبل كان هناك زرع للرئة أو الكبد أو الكُلى وكانت المشكلة التي تقف عائق أما نجاح ذلك هي الرفض المناعي وهي أن الجسم عندما يستشعر وجود جسم غريب عنه يقوم برفضه، ولكن ما يحاول الأطباء التوصل إليه هو أخذ خلايا من جسم الشخص نفسه والقيام بتحويلها من خلايا جذعية إلى خلايا رئة أو كبد أو كلى، وهذا يعتبر تطور كبير جداً بالطب ولكنه مازال تحت طور الدراسة ولكن من المحتمل أن يكون هناك خلال خمس سنوات تطبيق سريري لهذا الموضوع.

كيف يمكن تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا وظيفية؟ وما هي الأعضاء التي يمكن أن تستفاد من هذه التقنية؟
أوضح “د. جلبير” أن الخلايا الجذعية هي خلايا يمكن أن تتحول لأي عضو من جسم الإنسان (خلايا كبدية – خلايا كلوية – خلايا رئوية) حسب الجين الذي يتم إعطاءه للخيلة الجذعية. أضافت الدراسات أنه إذا كان هناك شخص يعاني من مشاكل بالرئة خاصة المشاكل المزمنة نتيجة التدخين فليس هناك علاج لذلك إلا عن طريق زراعة الرئة وذلك نادراً ما يحدث لصعوبة توفر الأعضاء المناسبة. بالإضافة إلى أن الشخص الذي سيتم إجراء زرع عضو له لابد أن يأخذ أدوية حتى تقوم بإيقاف المناعة لكيلا يقوم الجسم برفض العضو وهنا تكون الخطورة في غياب المناعة، بينما في حالة الخلايا الجذعية فلا توجد هذه المشكلة.

ما هي الأمراض التي يمكن أن نجد لها علاجاً من خلال الخلايا الجذعية؟

أضاف “د. جلبير بو رجيلي” فيما يتعلق بالرئة على سبيل المثال الأشخاص الذين يعانون من تليف الرئة وهو من الأمراض المزمنة التي تصيب الأنسان من سن ٢٠ – ٤٠ سنة وليس هناك علاج لهذا المرض، وأيضاً مرض الأنفيزيما الذي يصيب الرئة مع كبر العمر عند الأشخاص المدخنين هذا المرض أيضاً ليس له علاج. والخلايا الجذعية التي تتحول إلى خلايا بنكرياس لإفراز الأنسولين بالنسبة لمرضى السكري، وأيضاً تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية ففي حالة الشلل المزمن الذي لا علاج له قد يصبح ذلك علاج.

هل هناك أي تأثيرات جانبية للعلاج بالخلايا الجذعية؟

أوضح “د. جلبير بو رجيلي” أن كل ذلك مازال تحت الدراسة ولم يتم التطبيق السريري له، فربما يتم اكتشاف ذلك بعد التطبيق ولكن إذا تحدثنا من الناحية العلمية فليس من المفترض أن يكون هناك أية تأثيرات.

كيف يمكن للإنسان أن يستفيد في محاربة الشيخوخة من خلال هذه التقنية؟
أوضح “د. جلبير” أن ذلك يتم عن طريق إعطاء الخلايا الجذعية للجسم عن طريق الوريد فتتوزع هذه الخلايا على مناطق الجسم التي في حاجة نتيجة إصابتها بالشيخوخة، وهذه الخلايا الجذعية عند دخولها إلى الجسم يكون لها تأثيرات كبيرة في محاربة الشيخوخة إن كان ذلك من خلال تقوية الجهاز المناعي أو تقوية العظام أو تقوية الذاكرة. ولكن هذه الخلايا الجذعية التي تدخل في طب محاربة الشيخوخة لا يتم تحويلها إلى خلايا أخرى.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: