خطوات تجميد الأجنة .. معلومات هامة عن هذه العملية

تجميد الأجنة

لقد أصبح هناك تطور كبير جدًا في العالم بالنسبة لعلاج مشاكل العقم وتأخر الإنجاب، فلقد أصبح هناك الآن الكثير من الطرق والوسائل العلاجية التي يمكن من خلالها التخلص من العقم، ومنها أطفال الأنابيب، والحقن المجهري، وغيرها من الطرق.

وهذه العمليات يتم فيها استخراج البويضات من المرأة بطرق خاصة وتخصيبها في السائل المنوي من زوجها للحصول على عدد من الأجنة يتم زراعة واحد أو اثنين منها في رحم المرأة مرة أخرى وتجميد باقي الأجنة لحين الحاجة لاستخدامها.

خطوات تجميد الأجنة

تقول الدكتورة “نادية حياصات”، أخصائية أمراض وجراحة النسائية والتوليد والعقم، أن الزوجين اللذان يعانيان من مشاكل تأخر الإنجاب يتم استخدام معهم بعض الطرق العلاجية مثل عملية أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري.

وفي هذه العملية يقوم الأطباء بإعطاء المرأة مجموعة من الإبر والأدوية لتنشيط عملية التبويض والحصول على عدد معين من البويضات، ثم يتم سحب البويضات عن طريق عملية خاصة.

وهذه البويضات يتم تخصيبها في المختبر باستخدام السائل المنوي للزوج للحصول على عدد معين من الأجنة، ثم يتم زراعة جنين أو اثنين من هذه الأجنة في رحم المريضة، وتجميد باقي الأجنة حتى يمكن استخدامهم في المستقبل، وهذه الأجنة يتم تجميدها في سائل نيتروجيني في درجات حرارة – ١٩٠ تقريبًا.

تنصح د. “نادية” بتجميد الأجنة المخصبة في جميع الأحوال، ولكن لا ينصح بالتجميد في بعض الحالات عندما يكون مخزون البويضات لدى المرأة قليلة، وفي هذه الحالة يتم الحصول فقط على جنين واحد أو اثنين.

وأضافت الدكتورة أن تجميد الأجنة (Embryo cryopreservation) أصبح ضرورة طبية وليس اختيار؛ حيث أصبح من الشائع لدى الفتيات الإصابة بحالات تكيس المبايض الشديدة، وفي حالة إعطاءها الإبر والأدوية تحدث لدى المرأة حالة من التهيج الهرموني، فترتفع عدد البويضات.

ويمكن استخراج حوالي ٢٠-٢٥ بويضة، وهذه البيئة الهرمونية لا تعتبر بيئة مناسبة لحدوث الحمل، حتى إن الحمل في هذه الحالة يعتبر خطر على حياة المريضة، وتجمع الكثير من السوائل في البطن والرئتين.

وفي هذه الحالة يفضل سحب البويضات من المرأة وتكوين ١٠-١٥ جنين، وهذه الأجنة يتم تجميدها بالكامل، والانتظار لمدة شهر أو شهرين، ثم إجراء بعض التحضيرات البسيطة في جسم المرأة ومن ثم إعادة زرع الأجنة داخل رحم المرأة، وبهذه الطريقة يمكن الحفاظ على صحة المرأة.

صحة الأطفال في حالة الأجنة المجمدة والحمل في حالة النقل المباشر

أردفت د. “حياصات”، لقد أثبتت الدراسات العلمية أنه عند مقارنة نسبة حدوث الحمل في استخدام الحمل بواسطة الأجنة المجمدة بنسبة حدوث الحمل في النقل المباشر، وجد أن نسبة الحمل تكون أعلى باستخدام الأجنة المجمدة.

كما أن مشاكل الحمل في حالة استخدام الأجنة المجمدة تكون أقل، مثل مشاكل الولادة المبكرة، مشاكل ضعف نمو الجنين، نقص وزن الجنين، ومشاكل المشيمة، وذلك عندما يستخدم بالطريقة والأسلوب الصحيح. ولكن على الجانب الآخر تكون نسبة الحاجة للعمليات القيصرية أعلى.

كما تقول د. “نادية” أن التقنية المستخدمة قديمًا في تجميد البويضات هي تقنية التجميد البطيء، وكانت المشكلة في هذه التقنية هي أن نسبة الحيوية في الأجنة تصل إلى ٥٠%.

بينما الآن فأصبح هناك تقنية حديثة مستخدمة في تجميد البويضات تسمى تقنية “التحنيط”، وهذه التقنية تصل نسبة حيوية الأجنة فيها إلى ٩٥%.

ختامًا، هناك الكثير من الأجنة المجمدة التي تم التبرع بها، كما أن هذه الأجنة يمكن استخدامها بعد فترات طويلة تصل إلى ١٠ سنوات.

أضف تعليق