الحبيب بورقيبة.. نظرة على حياة الرئيس التونسي الأسبق

الحبيب بورقيبة Habib Bourguiba

الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة «Habib Bourguiba» وُلِدَ عام 1903 في تونس وكان والده ضابطا بالجيش. درس في تونس ثم أكمل دراسته في فرنسا حيث درس القانون والعلوم السياسية ثم عاد إلى تونس وعمل بالمحاماة والصحافة ثم بدأ ممارسة العمل السياسي بانضمامه عام 1922 إلى حزب الدستور التونسي الذي أنشأه الزعيم عبد العريز الثعالبي عام 1920.

اختلف مع زعماء هذا الحزب فأنشأ حزبا جديدا هو حزب الدستور الجديد عام 1934 وصار أمينه العام وسرعان مانال شعبية كبيرة فحددت الحكومة إقامته مع زعماء الحزب في ولاية تونس الجنوبية.

لما أزيل هذا الحظر (عام 1936) نظم الحزب صفوفه وتمكن من التغلب على الحزب الدستوري وبدأ بالمطالبة بإلغاء الحماية الفرنسية على تونس والدعوة إلى العصيان المدني.

قبض على زعماء الحزب واعتقل الحبيب في باريس من عام 1938 إلى عام 1942 حين أفرجت عنه حكومة الاحتلال الألماني التي أمسكت بزمام الأمور في فرنسا وصار يتنقل بين بلدان الشرق الأوسط داعيا إلى استقلال بلاده واستقر 7 سنوات بمصر التي ساعدته على رفع صوت تونس إلى أسماع العالم.

سافر إلى فرنسا عام 1950 للمفاوضة على بعض الإصلاحات لكنه لم يوفق، فعاد إلى تونس مستأنفا النضال السياسي ولكنه اعتقل في 18 يناير عام 1952 فنشطت حركة إرهابية عنيفة اضطرت على أثرها حكومة منديس فرانس عام 1954 إلى الاعتراف بحق تونس في الحكم الذاتي وألفت حكومة من حزب الدستور الجديد.. فسافر بورقيبة إلى فرنسا لإجراء مفاوضات حول الاستقلال وعاد إلى تونس في يونيو عام 1955 ومعه وعد بالاستقلال والذي أعلن فعلا يوم 20 مارس عام 1956.

وفي 12 أبريل تولي بورقيبة رئاسة الوزراء الجديدة والأولي بعد الاستقلال، وفي يوليو عام 1957 أعلن المجلس الوطني إلغاء الملكية (نظام الباي) وتولية بورقيبة رئيسا للدولة (وأصبح بذلك أول رئيس للجمهورية التونسية).

وفي 8 نوفمبر عام 1959 – وبعد تغيير الدستور – انتخب بورقيبة رئيسا – بالتزكية – لمدة 5 سنوات، ثم أعيد انتخابه للمرة الثانية عام 64، ثم أعلن انتخابه رئيسا لتونس مدي الحياة عام 1975.

حكم تونس بقبضة من حديد وسار بها في طريق التحديث ولكن المعارضة بدأت تكشر عن أنيابها مطالبة بمزيد من الحرية والديمقراطية وبدأت مظاهرات الطلاب والعمال، وبدأ الاضطراب السياسي يعم البلاد وبدأ تغيير الوزارات يتوالي. وفي النصف الثاني من عام 1987 كانت تصرفات الرئيس بورقيبة قد وصلت إلى منعطف خطير، فقد رجع فجأة عن تعيين سبعة وزراء كان قد أعلن لتوه عن تعيينهم.

وفي ذلك الوقت تم تصعيد زين العابدين بن علي – الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية منذ عام 1986 – رئيسا للوزراء وأمينا عاما للحزب الحاكم.

وفي نوفمبر 1987 حدث خلاف معلن بين الرجلين كان سببه الظاهر محاكمة 90 من المتطرفين الإسلاميين المتهمين بالتآمر ضد الحكومة.. وهكذا في يوم 7 نوفبر 1987 أعلن 7 من الأطباء التونسيين أن صحة الرئيس الحبيب بورقيبة لاتساعده على الحكم، فتم إبعاده ليتولي الرئيس زين العابدين بن علي الحكم.

ثم وضع بورقيبة رهن الإقامة الجبرية في مسقط رأسه منذ ذلك الحين حتى وفاته يوم 6 أبريل عام 2000.

كان بورقيبة قد تزوج أولا من سيدة فرنسية تدعي ماتيلد لورين عام 1926 وطلقها عاما 1961 ثم تزوج السيدة وسيلة بن عمار عام 1962 ولكنه طلقها أيضًا عام 1986 في أواخر حكمه.

دعني أيضًا أقترح عليك الاطلاع على ما يلي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: