الشاعر امرؤ القيس: شاعر المعلقات

امرؤ القيس

وسيدور حديثنا هنا حول الشاعر امرؤ القيس (حياته سماته وخصائص شعره)؛ كما سنُلقي نظرة عن كثب على المعلقات وشُعرائها. إنها مادة علميَّة قيمة هنا فلا تفوتك.

ما هي المعلقات ولماذا سميت بهذا الاسم، ومن هم شُعرائها؟

المعلقات هو اسم أطلق على أحسن القصائد التي نظمها الشعراء في العصر الجاهلي.

لماذا سميت المعلقات بهذا الاسم؟

والمعلقات جمع كلمة معلقة، والمشتقة من كلمة “العِلق” وهو الشيء النفيس!

وقيل إنها سُميت بالمُعلقات لأنها كُتبت بماء الذهب، وعُلقت على أستار الكعبة، كما سُميت بالمُذهبات والمُقلدات أيضاً، وهذا قول اختلف فيه العلماء لأسباب كثيرة.

كما اختلفوا في عدد المعلقات فمنهم من يقول إنها سبع ومنهم من قال إنها عشر.

شعراء المعلقات

وهنا قائمة تضُم أسماء أصحاب المعلقات العشر؛ وهُم:

  • امرؤ القيس.
  • النابغة الذبياني.
  • زهير بن أبي سلمى.
  • طرفة بن العبد.
  • لبيد بن ربيعة.
  • عمرو بن كلثوم.
  • عنترة بن شداد.
  • الحارث بن حلزة.
  • الأعشى ميمون.
  • عبيد بن الأبرص.

من هو  امرؤ القيس؛ وما سبب مقتل والده؟

هو جندح بن حُجر بن الحارث الكندي؛ المشهور بلقب امْرئ القَيْس [Imru’ al-Qais]؛ وهو أشهر شعراء الجاهلية، وأرفعُهم منزلة، إذ يتصلُ نسبه لملوك “كندة”.

مقتل والده

قتل والده حجر على يدي بني أسد، وقد كان امرؤ القيس غائباً، فلما علم بمقتله رجع وهو يعتقد عجزه عن الأخذ بثأر أبيه؛ لأن العدو أقوى، فقضى زمناً يتجول متنكراً في اليمن ونجد والحجاز يستجيرُ القبائل.

ولكن لم يُجره أحد؛ حتى أتى السموّل صاحب حصن الأبلق فأجاره واستودعه أدرع وأمتعة، وهو لا يرى من يستنصره على أعدائه إلا قيصر الروم، وهكذا صار إلى القيصر بواسطة رجل صاحب نفوذ هو الحارث بن أبي شمر الغساني.

وفاة امرؤ القيس

أجاب القيصر دعوة امرؤ القيس، وسمع مدائحه، غير أحداً من الأعداء من بني أسد وشى به، وقال للقيصر أن “امرأ القيس شتَمَك” فصدق القيصر الوشاية، وألبس الشاعر حُلة مسمومة قتلته! وهكذا مات دون أن يحقق مراده.

صفات امرؤ القيس

  • قويُ الشاعرية: كان امرؤ القيس قوي الشاعرية، وربما ساعدته أسفاره على توسع خياله الشعري، كما أنه سبق الشعراء إلى أشياء لم تكن معروفة قبله ثم تبعه الشعراء فيها. وله أبيات كثيرة جرت مجرى الأمثال على ألسنة الناس. أول من وصف النساء بالظباء والمها: وشبه الخيل بالعصي.
  • أجاد الاستعارة والتشبيه.
  • دقيق الوصف: فقد كان يُجيد وصف الفرس والناقة، وهذا من ثمار الأسفار، فقد كان يقضي الساعات والأيام على فرسه لا يشغله عنه شيء، فهو أكثر مساعد له على النجاة والفرار من أعدائه، ومما قاله في وصف الفرس:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعًا
كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ

كما أجاد القيس في شتى أنواع الوصف، قصيدة في وصف المطر مطلعها:

أَلا اِنعِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِنطِقِ
وَحَدِّث حَديثَ الرَكبِ إِن شِئتَ وَاِصدُقِ

معلقة امرؤ القيس

قد نظمها في وصف واقعة جرت له مع حبيبته وابنة عمه؛ عُنيزة أو فاطمة كما سماها في قصائده، ومطلع معلقته الشهيرة هو:

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ

وأدرجت مع سائر المُعلقات؛ لتكون من أشهر ما حفظته الصدور، ورددته الألسنة.

# ما رأيك أن تطَّلِع على شرح مرثية مالك بن الريب !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: