الوقاية من فيروس كورونا المستجد في المدارس والحضانات

هنا الحديث عن طرق الوقاية من فيروس كورونا المستجد في المدارس والحضانات
مع بدء تأكيد الإصابة بفيروس كورونا في عدد من البلدان العربية في الأيام القليلة الماضية، سارعت الحضانات والمدارس إلى اتخاذ إجراءات وقائية للحد من انتشاره ، وبهدف نشر الوعي حوله.

من هذه الإجراءات التي يجب أن تتخذها الحضانات والمدارس وكافة الأماكن المغلقة المكتظة بالأطفال على وجه الخصوص هي غسيل الأيدي بصفة مستمرة بالماء والصابون أو بالمادة الكحولية، كما يجب أن تدرب تلك المدارس والحضانات أطفالها على سبل الوقاية من هذا الفيروس للحد من انتشاره.

ما هي خطورة انتشار فيروس كورونا خاصةً بين الأطفال؟

يرى الدكتور إبراهيم عقيل “أخصائي أمراض صدرية” أن فيروس كورونا هو فيروس ينتشر بسرعة كبيرة والعدوى لديه كبيرة جداً، حيث أن شخص واحد مصاب بهذا الفيروس قادر على أن يعدي من ٣ إلى ٥ أشخاص، وهذا هو أحد أسباب انتشار هذا الفيروس بين الأعداد الكبيرة التي ظهرت مؤخراً خلال فترة أقل من ٣ أشهر.

أما بالنسبة للأطفال، فبالنسبة للحالات التي ظهرت في الصين في بداية المرض أو في البلدان الأخرى التي ظهر فيها المرض فيما بعد كانت لأشخاص بالغين معدل العمر لديهم من ٤٥ إلى ٥٥ سنة، كما وجد الأطباء أن نسبة أقل من ١٪ من المصابين بهذا الفيروس المستجد هي من الأطفال أو من هم أقل من ١٦ سنة، ومن هنا استُنتج أن فيروس كورونا يصيب البالغين بنسبة أكبر من الأطفال.

وإليك هُنا المزيد حول طرق الوقاية من فيروس كورونا

فسَّر العماء بعض الأعراض التي تظهر على الأطفال على أنها أعراض التهابات في المجال التنفسي العلوي تشبه أعراض الإنفلونزا، وبالتالي لا تكون شديدة أو خطيرة كما نراها عند كبار السن، لذلك فقد تكون إصابة الأطفال بهذا الفيروس موجودة ولكن هذه الإصابات كانت بسيطة جداً لا تستدعي الذهاب للمستشفى وإجراء الفحوصات، ولم يثبت حتى الآن أي إصابة للأطفال بسبب كورونا.

هل تساهم الأماكن المكتظة في سرعة انتشار فيروس كورونا؟

دائماً في التهابات المجال التنفسي تساعد الأماكن المكتظة في انتشار المرض، لذلك نلاحظ أن التهابات المجال التنفسية أو الإنفلونزا موجودة على مدار العام، ولكنها تكثر في فصل الشتاء بسبب أن معظم الناس يجتمعون في مكان واحد ويقل فتح الأبواب والنوافذ للتهوية.

فالأماكن المكتظة مثل الحضانات والمدارس والملاعب، وأماكن وجود النزلاء، والأماكن التي يجتمع فيها الناس كثيراً بها نسبة إصابة عليا، ويمكن لشخص واحد أن يقوم بعدوى أكثر من ٥ أشخاص أو ربما ١٠ أشخاص.

علاوةً على ذلك، نود أن نذكر أن فيروس الكورونا يتم انتقاله عن طريق الرذاذ والأسطح، لذلك من الضروري أن نستخدم طرق الوقاية الأولية التي نتحدث عنها والتي من بينها:

  • غسل اليدين بالماء والصابون.
  • في حال عدم توفر الماء والصابون يجب استعمال المطهر الكحولي الذي يحتوي على نسبة تتعدى ٧٥٪ من الكحول.
  • استعمال طرق الوقاية لانتقال الرذاذ عبر العطس أو السعال عن طريق استعمال المنديل، وهذا المنديل يجب التخلص منه بطريقة سليمة وفي حاوية مغلقة أو سلة نفايات مغلقة.
  • استخدام طريقة ثني الذراع للعطس بحيث يكون العطس على الملابس ولا يتم نشر الرذاذ في الجو.
  • استعمال مواد مطهرة للأسطح، علماً بأن هذا الفيروس لا يعيش لفترة طويلة على هذه الأسطح.
  • يجب إجراء غسيل اليدين بالمادة الكحولية بشكل متكرر عند السعال أو العطس، وعند ملامسة الأسطح الملوثة، أو عند رؤية اليدين متسختين، وعند التعرق، أو عند الاتصال المباشر مع شخص مصاب بالعطس أو ارتفاع في درجة الحرارة.
  • غسل اليدين قبل الأكل وبعده.

وهذه هي أهم الوسائل العامة التي يجب اتخاذها للأطفال وغيرهم من البالغين في جميع الأماكن المغلقة، وجميع الحضانات والملاعب والمدارس.

ما هي أهمية بقاء الأطفال في المنزل للوقاية من التعرض لفيروس كورونا؟

بالنسبة لالتهابات المجال التنفسي، فإنه في حالة إصابة الطفل بفيروس كورونا فإنه يشعر ب:

  • ارتفاع الحرارة.
  • الزكام.
  • السعال، وغيرها من الأعراض الأخرى.

وهنا يجب الذهاب إلى الطبيب المختص، أو حتى الذهاب إلى المستشفى إن لزم الأمر حتى يتم الكشف على الطفل المصاب لمعرفة إذا كان الطفل قادراً على الذهاب للمدرسة أم أنه يجب عليه البقاء في المنزل.

بشكل عام يمكننا القول، أنه في حالة تعرض الطفل للالتهابات التنفسية يُفضل بقاؤه في المنزل إذا كان يعاني من ارتفاع في درجات الحرارة، السعال، الزكام، ووجود الإسهال، كما يستوجب عليه الراحة داخل المنزل حتى يساهم في الوقاية من نشر العدوى بين زملائه في المدرسة أو في الحضانة، وهنا يكون الرأي الأول والأخير للطبيب المعالج أو مزود الخدمة الطبية وحسب سياسات المدرسة المنتمي إليها الطفل.

وختاماً، ننوه إلى أن المدارس والحضانات يجب أن تتمتع ببعض السياسات الصارمة في التعامل مع هذه الأمراض الخطيرة والمعدية حتى لا تكون المدراس والحضانات هي بؤرة كبيرة لانتشار المرض بدلاً من أن تكون نقطة الوقاية أو خط الدفاع الأول للحد من انتشار هذا المرض بتدريب الأطفال طرق الوقاية الصحيحة عبر غسيل الأيدي بشكل متكرر بالماء والصابون أو المادة الكحولية.

أضف تعليق