تعرف على الوحم وتأثيره على صحة الحامل بالتفصيل

صورة , زنجبيل , الوحم , صحة الحامل
الزنجبيل لتقليل وحم الحمل

ما هو الوحم وما الخرافات المرتبطة به؟

قالت “د. سناء إبراهيم الجهني” أخصائية النساء والتوليد. منذ قديم الأزل يربط السالفون ظهور الوحمات بجسم الطفل بعملية الوحم وعدم تناول الأم للأصناف التي توحمت عليها أثناء الحمل، ولكن ومع التقدم والتطور العلمي والطبي ثبت أن مثل هذا المعتقد لا وجود له.

كذلك الأبحاث الطبية التى تمت على هذا الموضوع أثبتت أن الوحم ما هو إلا عامل نفسي، ولا يوجد ضرورة طبية أو سبب تشخيصي له.

متى يبدأ الوحم ومتى ينتهي؟

تابعت “د. الجهني” يبدأ الشعور بالوحم خلال الثلاث شهور الأولى للحمل، حيث يبدأ هرمون الحمل يزيد تدريجيًا، إلى أن يستقر في نهاية الشهر الثالث، الأمر الذي تبدأ معه التغيرات الفسيولوجية للمرأة من حيث حواس الشم والتذوق والرغبة في الأكل والنوم والخمول.

لذا يربط الناس بين احتياج المرأة للأكل وبخاصة إذا اشتهت أصناف معينة كالأطعمة المالحة أو السكرية أو الحامضية بالوحم وارتباط ذلك بنوع الجنين، الأمر الذي لم تثبته الدراسات الطبية الحديثة.

بل ويتعدى الأمر إلى إشتهاء الأم لأنواع غريبة جدًا من الأطعمة، كالتي تشتهي أكل الثلج أو الصابون مثلًا، وتُعرف هذه الحالة بالـ (البيكة) وهي مرض نفسي، إذا زاد عن الحدود الطبيعية تُصبح إستشارة الطبيب النفسي واجبة، لتشخيص المرض وتحديد العلاج.

كيف يتم التخفيف من تأثير الوحم والإشتهاء خلال الثلاثة شهور الأولى للحمل؟

أوضحت “د. الجهني” عادة ما تشعر الأم بمجموعة من الآلام في الشهور الأولى للحمل مثل الغثيان والحموضة وغيرها، لذا وجب عليها الإبتعاد قدر الإمكان عن الوجبات الدسمة والوجبات المضاف إليها توابل حارة، حيث أن مثل هذه الوجبات تزيد من أعراض الحمل، نظرًا لأن طبيعة هرمون الحمل (البروجسترون) يجعل عملية الهضم بطيئة عند الأم، لذلك تُنصح الحامل بأكل وجبات صغيرة متعددة ولا أن تتناول وجبة واحدة كبيرة. كما أنه يوجد بعض الأعشاب الطبيعية التي تساعد على التقليل من الوحم مثل الزنجبيل.

ما حقيقة ظهور (وحمة) كما تُسمى في جسم الطفل ومدى إرتباطها بالوحم؟
ظهور مثل هذه العلامات ما هي إلا تغيرات جلدية أو تجمعات دموية بسبب عملية الولادة نفسها، تختفي تدرجيًا بمرور الوقت أو يتغير لونها، ولكن ليس لها أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالحمل والوحم وإشتهاء الأطعمة أثناء الحمل.

هل للوحم تأثير نفسي من ناحية الحب والكره للمحيطين؟

أردفت “د. الجهني” التغيرات التي تطرأ على المرأة في الشهور الأولى للحمل من ضمنها زيادة حساسية الشم، فمن الممكن أن يحدث كنتيجة مباشرة لهذا أن تكره المرأة أو تحب رائحة أو عطر شخص من المحيطين بها، كما هو الحال في تفضيل رائحة طعام معين عن غيره.

كيف يتم التعامل مع وحم المرأة نفسيًا؟

على الأقل لابد من مجاراة المرأة نفسيًا وإحتوائها وتلبية رغباتها قدر المستطاع، لأن التغيرات الجسمية والهرمونية للمرأة الحامل تؤدي إلى تغيرات نفسية فتصبح عصبية وحساسة أكثر.

كثرة النوم والخمول أثناء فترة الحمل خصوصًا في الشهور الأولى طبيعي جدًا، ومن الأعراض الظاهرة والثابتة للتغيرات الهرمونية لجسم المرأة الحامل.

طبيعي أن يكون الوحم والإشتهاء في غالبهِ لأصناف وأطعمة تفضلها الحامل طوال الوقت. فتزيد فرصة إشتهاء هذه الأطعمة أثناء الحمل، ولكنه ليس وحمًا.

ما هي النصائح للمرأة الحامل في الشهور الأولى؟

• يجب على المرأة في الشهور الأولى للحمل فحص مستوى الفيتامينات بالجسم، وخاصةً فيتامين الفوليك أسيد لمنع تشوه الجنين.
• يجب مراعاة المشكلات الصحية الأخرى، إن وجدت، كأمراض السكري والضغط وغيرها.
• البعد عن البهارات والتوابل الحارة.
• الإمتناع عن الوجبات الدسمة، واللجوء إلى الوجبات الصغيرة المتعددة خلال اليوم.

ومن أهم النصائح هو المحافظة على الصحة قبل الحمل نفسه، لأن الصحة الجيدة لجسم الأم تؤدي إلى شهور حمل أقل معاناة، وأنسب لتكوين الجنين ونموه.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: