المواد الحافظة وخطورتها على صحة الإنسان

صورة , المعلبات , المواد الحافظة
المعلبات

الأغذية التي تحتوي على المواد الحافظة، قد تصيبك بأمراض خطيرة. فجميعُنا على علم أن الإضافات الغذائية مصنعة، وبالرغم من سماح بعض الجهات الرسمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بإستخدامها ولكن بكميات محدودة. لا شك أن الكثير من الأشخاص في حياتنا السريعة هذه يعانون من أعراض يعجز الأطباء عن تفسيرها، أبرزها بديل السكر (الأسبرتام) المعروف بالرمز (E951) ويوجد في الأطعمة التي تحمل علامات حمية أو خالية من السكر، ويُعتقد بحسب الأبحاث الأخيرة أنه مادة مُسرطنة ويؤثر على الذاكرة.

الدكتور “بوبومراد كيلديوروف” إختصاصي طب الأسرة عرَّفنا عن بعض الحالات التي يواجهها بشكل يومي تعاني من أعراض إضطرابية فسيولوجية غريبة فقال: “معظم المرضى بين سن العشرين والثلاثين يأتون إليّ وهم يعانون من أمراض الغثيان والصداع والتعب والحساسية وتنميل الأطراف، وأظن أن السبب الرئيسي هو المواد الحافظة والمضافة، لأن فحوصاتهم لا تشير إلى أية أمراض أخرى.

الأبحاث تشير إلى أن 75% من تلك الأعراض لها علاقة بتناول (الأسبرتام) ومنها أعراض التشنجات العضلية والحساسية وحتى السرطان”.

الدكتور لم يستثني المواد الملونة المتواجدة في العصائر وتوابل السلطة والجلاتين، والمشروبات الرياضية والغازية أيضًا، وبعض أنواع الحلوى والحبوب.

“أما عند الأطفال فالمواد الملونة قد تكون سببًا في الإضطرابات السلوكية وإنخفاض نسبة الذكاء”.
ولكن ما هي الطريقة المُثلى لتجنب تلك المواد؟!، وهل من مواد أخرى تتواجد في منتج تتناوله أنت يوميًا بدون أن تعلم بخاصيته وأضراره؟!.
في النهاية، المضافات الغذائية والمواد الحافظة تدخل أجسامنا بإذن منا، فأنت المسئول الأول والوحيد لمنع ذلك.

دكتور/ محمد بن عبد الله الطفيل – مدير مختبر تحاليل الأدوية والأعشاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث

ما هي أصناف المواد الحافظة؟ وما خطرها على الصحة؟

أشار دكتور “محمد بن عبد الله الطفيل” مدير مختبر تحاليل الأدوية والأعشاب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إلى تعدد أنواع المواد الحافظة، فمنها المواد الملوِنة والمواد الحافظة والمواد المُنكهة والمُحسنة للطعم، وهذه المواد إذا أُضيفت بكميات معينة فلا ضرر منها وتكون حينها مفيدة للمنتج الغذائي، أما إذا زادت هذه الكميات عن الحدود المسموح بها فقد تتسبب في الأمراض، وقد تتحول إلى مواد مُسرطنة.

وأكد “د. محمد” على أن بعض المواد الملِونة والمواد المُحسنة للطعم تكون طبيعية مثل الزعفران والكُركم وهي في نفس الوقت مفيدة لصحة الجسم. وكذلك بعض المواد المضافة تكون مواد كيميائية مثل البنزويك أسيد، وهو من المواد التي إذا أُضيف ضمن الحدود المسموح بها فلا خطر منه، ولكن إذا زادت نسبته في الغذاء يتحول إلى مادة مُسرطنة، خصوصًا إذا ما تكرر تناوله على فترات زمنية طويلة.

وبشكل عام يمكن القول أن التناول القليل للأغذية المحتوية على المواد المضافة لا يضر الجسم، ولكن زيادة الكميات المتناولة هو ما يُعد خطرًا على صحة الجسم.

ونبه “د. محمد” إلى حظر الجهات الغذائية الرقابية لبعض المواد الحافظة مثل مواد سودان 1 وسودان 2 وسودان 3، إلا أن بعض منتجات اللحوم الباردة المعلبة كالسوسيس مازالت تستخدم هذه المواد في التصنيع.

ما هي دلالة الرموز والأكواد التي تشير إلى المواد الحافظة على المنتجات؟

حرف (E) يشير إلى إتفاق الجهات الغذائية الرقابية في كل الدول الأوربية على صلاحية هذه المادة للإستهلاك البشري عند الحدود المسموح بها، وتشير الأرقام إلى طبيعة المادة المضافة، فالأرقام من 100 إلى 199 تشير إلى المواد الملونة، والأرقام من 200 إلى 300 تشير إلى المواد الحافظة.

هل يمكن الإستغناء التام عن المواد الحافظة في التصنيع؟

تابع “د. محمد” قائلًا: هذه المواد تلعب دورًا رئيسيًا في تحسين المنتج الغذائي، وبعضها يحافظ على المنتج من النمو البكتيري، ومواد أخرى تُحسن من قيمة المنتج الغذائية والشكلية مثل المواد المُحلبة التي تُضاف إلى الفطائر والمخبوزات والكيك فهي تجعلها متجانسة.

وكما سبق وأن أشرنا فالخطورة – بعيدًا عن المواد المحظورة – ليست في وجود المواد المضافة في الغذاء ولكن تكمن الخطورة في زيادة كمياتها عن الحدود المسموح بها.

ما هي أكثر المنتجات التي تُضاف إليها هذه المواد؟

كل المنتجات الغذائية المعلبة لابد وأن تحتوي على مواد حافظة إلى جانب المواد المضافة الأخرى حسب نوع المنتج، فمربى الفراولة تُضاف إليها مادة ملونة حمراء كعنصر جذب للمشتري.

أما الأغذية الطازجة فلا تُعاني من المواد الحافظة ولكنها تعاني من المبيدات الحشرية التي تتصنف أيضًا إلى مبيدات مسموح بها وبتركيزات معينة بحيث إن زاد تركيزها أصبحت خطرة على حياة الإنسان، ومبيدات أخرى غير مسموح بها أصلًا.

ما هو الدور الرقابي للأجهزة المسئولة للحد من المواد الحافظة؟

اختتم “د. محمد بن عبد الله الطفيل” حديثه مؤكدًا على أن هيئات الغذاء والدواء ووزارات الصحة والصناعة والتجارة تشترط تدوين المكونات وتركيزها بالنسب الدقيقة الفعلية على الغلاف الخارجي للمنتج، أضِف إلى ذلك المراقبات المختبرية بالتحليل والفحص التي تقوم بها وزارات الصحة وأجهزة حماية المستهلك للتثبت من وجود هذه المواد داخل المنتج في النسب والحدود المسموح بها صحيًا، ومن ناحية أخرى قد يُمنع منتج من التداول في الأسواق لأنه مُخالف للمواصفات القياسية الغذائية للدولة. وكلها من الجهود الرقابية التي من شأنها إحكام السيطرة على أضرار المواد المضافة على الجسم البشري.

أضف تعليق