المدير يبي تكريم

غريب جدا منطق الشخص، عندما يرى أنه يستحق التكريم على شيء من الواجب عليه فعله، وكأنه يستكثر على نفسه التزامه بالقوانين المفروضة عليه وعلى غيره، بدليل أنه متى ما خالفها فإن العقوبة في انتظاره.

وما يلفت الانتباه في هذا الجانب إذا كان الشخص واثقا لدرجة اعتباره التكريم من أبسط حقوقه ويصرح في القنوات بذلك، رغم أن تبريره سخيف جدا، حيث يقول إنه يطبق ما كان من الواجب عليه تطبيقه ومن ثم يضيف: انتظرت تكريمهم، ولكنهم عاقبوني!

تصوروا أن أشخاصا بمثل تلك العقلية يتسلمون مناصب عليا في أندية ويصدرون قرارات مؤثرة في عملية سير فرقهم، وفي النهاية تريد الجماهير المغلوبة على أمرها النجاح لناديها، وتتساءل عن السبب الذي يؤدي في كل عام إلى سقوطه؟

وبعيدا عن هذا كله وبعيدا أيضا عن الشخص الذي أظهر الشيب لأصغر مشجع في فريقه، وباتت الثقة معدومة فيه من قبل الجماهير وكل العارفين بأحوال النادي لأنه باختصار فشل في إثبات أحقيته بمنصب ظل أكبر منه ومن قدراته ورفض أن يتنازل عنه وبدلا من ذلك كان يقدم الاستقالات ويتراجع عنها أملا في كسب تعاطف من هم حوله، يجب على إدارات الأندية اختيار شخصيات لها خبرة في المجال الرياضي وتملك عقلية احترافية مميزة لتضمن سير العمل بالشكل المطلوب.

الأمثلة في هذا الجانب كثيرة ولا داعي لسردها، لنبين أن من نجح في مهمته الإدارية كان له باع كبير في المجال الرياضي ويملك فكرا راقيا ويعرف كيف يقرأ الأحداث، وأن كل من فشل ساهمت قلة خبرته ودرايته بالأمور في عدم نجاحه.

وبين هذا وذاك يبقى صاحب المنطق الغريب الوحيد ربما الذي لم ينجح وبقي فترة طويلة بمنصبه دون أن يقال أو حتى يقدم استقالته، ويحق لأصغر مشجع هنا أن يسأل سؤالا بريئا جدا.. لماذا تم الإبقاء عليه رغم أن كل المعطيات تثبت أن سلبياته أكبر بكثير من إيجابياته؟

بقلم: محمد العمر

واقرأ كذلك: جنون الجماهير

وهل توَد أيضًا الاطلاع على: خلقنا من الفاشلين نجوم ملاعب!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: