كيف يمكنك التخلص من العادات الغذائية السلبية في رمضان

صورة طعام , شهر رمضان , العادات الغذائية السلبية
طعام

كيف نتفادى العادات الغذائية السلبية في رمضان؟

قالت “د. زاهرة القاضي” أخصائية التغذية. لتفادي العادات الغذائية السلبية وأي مشكلات صحية خلال شهر رمضان الكريم يجب التخلص من هذه العادات مع وجبتي الإفطار والسحور، للحصول على صيام صحي ونافع للجسم، وغير مُنهك ومُرهق له.

فإذا بدأنا بوجبة السحور:
فمن أكثر العادات الغذائية السلبية هي تغافل الناس وتركهم لها، فالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم يوميًا لا يمكن الحصول عليها من وجبة واحدة هي وجبة الإفطار، بل يجب توزيعها على أكثر من وجبة، ومن هنا يأتي الدور الغذائي والصحي المهم لوجبة السحور.

فالجسم بطبيعته يحتاج إلى معدل يتراوح بين 1800 إلى 2000 سُعر حراري يوميًا، وبالتالي من الصعب الحصول على هذه النسبة من وجبة

وحيدة، فصحيًا أن يتم توزيع تناول هذه النسبة من السعرات الحرارية على ثلاث وجبات هي الإفطار والسحور وبينهما وجبة ثالثة، وهكذا نتفادى الضغط على الجهاز الهضمي والمعدة في عملية الهضم والإمتصاص ونتفادى العادات الغذائية السلبية التي تؤثر على صحتنا.

وللحصول على وجبة سحور صحية يجب أن تتكون من:
يجب أن تحتوي وجبة السحور على الألياف (وتعتبر الخضروات جميعها وبعض الفاكهة مثل التفاح من أهم مصادر الألياف) والحبوب الكاملة.
يجب أن تكون غنية بمصادر البروتين كالبيض والجبنة لأن البروتين يأخذ وقت أطول في الهضم، وبالتالي عدم الشعور السريع بالجوع لعدم الإرتفاع المفاجيء لنسبة السكر في الدم.

يجب أن تحتوي على الدهون المفيدة للجسم، وهي من العناصر الغذائية التي تحتاج وقت طويل لإتمام الهضم، وبالتالي تعزيز الشعور بالشبع لأطول فترة ممكنة أثناء الصيام.

يجب أن تحتوي على قدر كبير من عنصر البوتاسيوم للقضاء على الشعور بالعطش أثناء الصيام.

أما بالنسبة لوجبة الإفطار:
لابد من مراعاة بعض العادات الصحية وتجنب ونتفادى العادات الغذائية السلبية للحصول على وجبة إفطار رمضانية صحية ومغذية للجسم، من هذه العادات:
البداية بشرب كوب أو اثنين من الماء.
تُتبع الماء بثلاث تمرات.

هاتان الخطوتان يعملان على تهيئة المعدة وتنشيطها بعد فترة طويلة من الخمول والراحة إستعدادًا لإستقبال الطعام الذي سيتم تناوله خلال الوجبة.

أخذ إستراحة للصلاة، وهي فترة زمنية تُعطي الجهاز الهضمي فرصته في الإستعداد، كما أنها تؤثر في تقليل كميات الطعام للوصول إلى الشعور بالشبع.

بعد العودة من الإستراحة، يتم البدء بنوع من الشوربة، لتعويض بعض الفاقد من السوائل أثناء الصيام، ويفضل أن تكون الشوربة من الأنواع الخفيفة كشوربة الخضار، ويفضل تجنب أنواع الشوربة التي يضاف إليها الكريمة العالية الدهون.

بعد الشوربة نتجه إلى طبق السلطة، ويفضل السلطات الخفيفة الغنية بالخضروات، والغير مضاف لها أي إضافات دُهنية مثل المايونيز والجبن المطبوخ.

بعد السلطة يأتي الدور على الطبق الرئيسي لوجبة الإفطار (Main course)، ولابد أن يكون متوازن، ومحدد الكميات والسعرات الحرارية.
بشكل عام يفضل تجنب العصائر المركزة الصناعية مع وجبة الإفطار.
يفضل التقليل من كمية المقبلات قبل الطبق الرئيسي للوجبة.
من الناحية التغذوية يجب ترك فترة زمنية بين وجبة الإفطار وتناول الحلويات الرمضانية.

ما أهم النصائح الغذائية المتعلقة بالحلويات الرمضانية؟

أوضحت “د. القاضي” المشكلة في أصناف الحلويات الرمضانية أنها تعطي الجسم قدر هائل من السعرات الحرارية، كما أنها لذيذة المذاق فيتناول الفرد منها كميات كبيرة ويتبع ونتفادى العادات الغذائية السلبية دون أن يشعر. لكن لمن يريد المحافظة على نظامه الغذائي ووزنه في رمضان عليه عدم الإكثار من تناول هذه الأصناف، بل وعدم تناولها يوميًا.

هل يمكن اللجوء للعصائر المركزة لتعويض السوائل المفقودة من الجسم خلال الصيام؟

يمكن تعويض السوائل التي فقدها الجسم خلال فترة الصيام بالماء والخضروات والفواكهة، أما العصائر المركزة لا يجب أن تكون بديلًا لهذه الأطعمة لأنها تحتوي على كميات كبيرة من السكر، وبالتالي حتى وإن عوضت السوائل إلا أنها ستعطي الجسم نسبة كبيرة من السعرات الحرارية بأقل كمية منها.

وصيام رمضان بالأساس فرصة عظيمة لعلاج السمنة وخسارة الوزن والعلاج من إرتفاع الكوليسترول والتخلص من الدهون المخزنة في الجسم، بشرط إتباع العادات الغذائية السليمة بدلاً من ونتفادى العادات الغذائية السلبية طوال الشهر الفضيل.

كيف يتغلب الصائم على الشعور بالعطش أثناء النهار؟

تابعت “د. القاضي” بعض الناس يتناول كميات كبيرة من الماء بعد وجبة السحور بزعم أن جسمه سيخزنها طوال اليوم وهذه من ونتفادى العادات الغذائية السلبية في رمضان، وهي من المفاهيم الخاطئة، فالجسم لن يأخذ إلا حاجته من الماء (نصف لتر تقريبًا) والباقي سيسبب ضغط زائد على الكُلى للتخلص منها. والأفضل غذائيًا إعطاء الجسم حاجته من الماء (2 لتر يوميًا) مع توزيع هذه الكمية على طول الفترة من المغرب إلى السحور. كما يفضل تجنب الأطعمة المالحة والغنية بالدهون المشبعة على وجبة السحور لأنها تسبب العطش. كذلك يجب أن تحتوي وجبة السحور على نسبة كبيرة من عنصر البوتاسيوم وهو موجود بالموز والتمر والحليب لأنه يعمل على حبس السوائل بالجسم أثناء النهار وبالتالي قلة الشعور بالعطش.

أضف تعليق