السياحة الداخلية في مصر

صورة , معبد الكرنك , السياحة المصرية
معبد الكرنك

تعرضت السياحة في السنوات القليلة الماضية إلى هزات عنيفة أثرت عليها، وأضعفتها بشكل واضح، والتي جاءت كنتيجة للأوضاع الأمنية والسياسية المضطربة، وحالة عدم الاستقرار التي تفشت في معظم أرجاء مصر، الأمر الذي أثر سلبا على اقتصاديات السياحة، والعاملين بها، وما أكثرهم من أبناء الشعب المصري.

وقد كان تراجع السياحة الخارجية وتغير الخارطة السياحية دافعا ملحا لمحاولة النهوض بالسياحة الداخلية وتشجيع المصرين عليها، كوسيلة لإنعاش السياحة ومحاولة اسعافها وإنقاذ العاملين فيها من الإفلاس والضياع.

لماذا يلجأ المصريين إلى السياحة بالخارج؟

يحرص المصريين – الذين يتمتعون برفاهية السياحة والسفر لغرض التنزه والمتعة فقط – على السفر للخارج، وعدم التوجه لمدن مصر الداخلية، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب من بينها، جهلهم بقيمة وروعة المناطق السياحية الموجودة في مصر وما تمتلكه من مقومات متميزة، بالإضافة إلى عدم شعورهم بالمسئولية تجاه قضية السياحة في مصر أو عدم الوعي الكافي بأهميتها للدولة ككل، أو عدم إدراك أهمية دورهم وفاعليته في إنعاش السياحة وإعادتها إلى سابق عهدها، وقد يكون السبب هو الرغبة الملحة والشغف باستكشاف ما هو بعيد وغريب.

سبل تعزيز السياحة الداخلية

هناك بعض الإجراءات أو الخطوات التي يمكن أن تتخذها الجهات المعنية بالسياحة فيما يتعلق بتعزيز السياحة الداخلية والترويج لها.

أولاً- تعزيز قيم الانتماء لدى الطبقات المرفهة والتي تمتلك القدرة على السفر والسياحة، والذي من شأنه أن يشجعهم على السفر والاستمتاع داخل مدن مصر السياحية بدلا من انفاق المبالغ الطائلة في السفر للخارج.

ثانياً- التركيز على الدعاية والإعلانات عن مدن مصر السياحية وما تملكه من ثروات طبيعية وأثرية، وإظهار جمال وروعة الطبيعة المصرية وما تحويه من كنوز ربما لا يوجد لها مثيل في العالم.

ثالثاً- خفض تكاليف الإقامة والانتقالات في المناطق السياحية المعروفة بجمالها وتميزها بما يتناسب مع الطبقات المتوسطة، وربما تكون هذه الخطوة من أكثر الخطوات فاعلية حيث تستهدف الشريحة الأكبر من الشعب المصري، تلك الشريحة التي تطمح إلى السفر والتنقل بين مدن مصر العظيمة وتسعى إلى الاستمتاع بها غير أنها تواجه بعائق غلاء أسعار الإقامة والانتقالات وغيرها من النفقات، والتي تصرفهم تماما عن الفكرة.

رابعاً- نشر ثقافة التعامل مع السائح الداخلي بين العاملين في قطاع السياحة، وتوعيتهم بأن جذب السياحة الداخلية قد يكون هو العامل الأساسي في استمرار السياحة حتى الأن، رغم انصراف السياح الأجانب عن التوجه إلى مصر، وتوعيتهم كذلك بقيم الاحترام وجودة الخدمة التي يجب أن يلقاها السائح المصري داخل وطنه.

خامساً- وأخيرا يجب على الحكومات أن تسعى للحد من غلاء الأسعار الذي طال كافة جانب الحياة، التعليم والعلاج والأكل والشرب واللبس، حتى يستطيع المواطن المصري أن يلتقط أنفاسه ويفكر في رفاهية السفر!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: