الرقية والرقاة.. تجارة بحاجة إلى تنظيم

بعد ما شهدته ساحة هذا المجال، بات من الواجب النظر في مسألة الرقية بشكل عام، فهذه التجارة تتم دون تصريح أو موافقة من الجهات الرسمية، وأيضا ما هي الجهات الرسمية التي يجب أن ترخص لهذه التجارة؟

قضايا بعض الرقاة وتجاوزاتهم كانت في غالبها محدودة بحدود المجالس، في حين كان التطرق لها في الإعلام بسيطا، وعدد من الرقاة كانوا يهربون من منطقة إلى أخرى في حال واجهتهم مشكلات، ومع ذلك لا أحد يحاسبهم، بل يكتفى بمنعهم عن العمل.

فوضى الرقية وتحولها لدى الكثيرين إلى تجارة، أفرزت ضررا على المجتمع في كثير من الجوانب، أهمها تصدي أشخاص لا علم لهم بالشريعة أو غيرها من العلوم لمعالجة الناس، وأصبح المجتمع إما مصابا بعين أو يسكنه جني، في حين تم تهميش العلاج النفسي الذي يفترض أن يتصدر أولويات الحلول.

المحاولات التي تبذلها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واللجان المتابعة للرقاة في إمارات المناطق لمتابعة هذا النوع من التجارة، كان من المفترض أن يأتي بعد تنظيم هذه التجارة، فمن دون تنظيم الرقية تصبح كل محاولات المتابعة غير مجدية، وما لم يكن هناك نظام لن يكون هناك مسؤوليات وواجبات وعقوبات، وكل هذه الأمور تشكل الأطر التي يمكن من خلالها كشف الخطأ من الصواب.

قد يعترض الكثيرون على ربط الرقية بالتجارة، لكن هذه حقيقة، فالذي يحدث اليوم أعمال تجارية لها طابع ديني، وليس غريبا أن يدافع أحد عن هذه التجارة، فهؤلاء هم المستهلكون المستهدَفون، وكل ترد يصيبهم في أعمالهم أو صحتهم أو علاقاتهم أو أي شيء يكون مرده أن هناك عينا أصابت هذا أو ذاك، أو أن هناك جنيا يتحين الفرصة للتلبس، وبالطبع هذه العقلية سيكون البعض جاهزا لاقتناصها والإثراء من ورائها.

بقلم: منيف الصفوقي

وبالمناسبة؛ أدعوك هنا لتطَّلع وتقرأ: الرقية من العين سهلة في بيتك؛ فاقرأها على المريض والمغتم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى