الدوري السعودي.. كذبة «أقوى دوري عربي»

أحد الأسباب التي يتداولها بعض النقاد الرياضيين وبعض المحللين أننا غرقنا لسنين تحت أشهر كذبة «أقوى دوري عربي»، واستدلوا على ذلك بوجود لاعبين محترفين في منتخبي الأردن وسورية اللذين انتصرا على المنتخب السعودي في المحفل القاري الأخير.

بنظرة سريعة على قائمة المنتخب الأردني نجد أربعة لاعبين منهم محترفين في الدوري السعودي، وواحدا في ناد يوناني، أما المنتخب السوري ففيه لاعبون أساسيون في المنتخب لم يلعبوا أساسا لأي ناد سوري، ويصنفهم الجمهور السوري على أنهم لاعبون مغتربون بدؤوا في الخارج، لشرط التجنيد الإجباري.

بالنسبة إلي لدي قناعة تامة أن دورينا قوي ويملك لاعبين وعناصر فنية مميزة، ويكفي أن المنتخب الأردني الذي يتباهى المحللون السعوديون في القنوات الرياضية بمحترفيه، غالبهم يلعبون في الدوري السعودي لدينا.

فالمأساة أن يخرج علينا من يقلل من الدوري السعودي ويستدل بهبوط مستوى المنتخب، وقناعتي الأكثر قوة من سابقتها أن المنتخب لدينا لم يعد مقياسا حقيقيا لعطاء اللاعبين في الدوري لدينا وتوجد أسماء ستشارك رضينا أم أبينا لأنهم قرروا ذلك.

المشكلة الأهم هي عدم وجود لاعبين يستحقون الاحتراف خارجيا، وهو الدليل الآخر الذي استشهدوا به على كذبة أقوى دوري عربي، الشريك الرئيسي به هي الأندية التي تريد أن تمتلك اللاعب مدى الحياة وترفض انتقاله وتعيش تحت هاجس الكباري الخارجية.

بعض رؤساء الأندية لدينا لديه استعداد تام أن يضحي بالملايين لكيلا يحترف اللاعب خارجيا بداعي الكباري والأنفاق، وفي الوقت نفسه لم نشاهد دعوة ومطالبة صادقة من لجنة الاحتراف أن يكون لها دور في سن قوانين تكشف مصداقية الأندية مع مثل هذه الادعاءات.

من الطبيعي أن نتساءل عن سر عدم احتراف اللاعبين في الخارج والجواب بسيط، مقدمات العقود لدينا مرتفعة ونظرة الأندية الخارجية أن اللاعب السعودي لا يستحق أن يتم التوقيع معه بنصف المبالغ التي يتقاضاها في الدوري المحلي، وهنا نسأل عن دور وكلاء اللاعبين الذين أصبحت مهمتهم تحصيل الأموال فقط وعدم البحث بجدية عن مستقبل اللاعب الاحترافي.

بقلم: عبدالعزيز المحسن

أيضًا تقرأ في مقترحاتنا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى