الخلايا النباتية: كل ما تتطلع لمعرفته عنها بشكل مستفيض ومُيسر

النباتات

النباتات كائنات عظيمة؛ فهي تمتلك القدرة على أخذ ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتحويل أكسجين نقي يمكننا تنفسه.

فضلاً عن أنها مختلفة عن الكائنات الأخرى، فعلى عكس باقي الكائنات على هذا الكوكب كالبشر والحيوانات التي تحتاج إلى أنواع مختلفة من المواد الغذائية لتبقى على قيد الحياة، لا تحتاج النباتات سوى أشعة الشمس والماء.

كما أن النباتات ساهمت في تكوين جميع المكونات الأخرى؛ كاللحم والخبز والبيض.

فهي ساهمت في إيجاد معظم الأشياء الموجودة في الطعام، فكل الأطعمة التي يتناولها الإنسان مصدرها إما نباتات أو الحيوانات التي تأكل النباتات.

أنواع النباتات وتطورها على مر العصور

الحزازيات الصولجانية

تطورات النباتات قبل أكثر من 500 مليون سنة تقريباً، وتعود أقدم أحافير النباتات الأرضية إلى أكثر من 400 مليون سنة.

وهذه النباتات كانت من الحزازيات الصولجانية وهي لا تزال موجودة حتى اليوم، وتتكاثر هذه النباتات من خلال إطلاق الأبواغ.

غابات الفحم

تطور بعض النباتات الحزازية إلى أشجار حرشفية؛ وهي أشجار ضخمة ومنقرضة كانت تغطي غابات المستنقعات في العصور الماضية.

وها أطلق البعض على هذه الغابات اسم غابات الفحم؛ لأنها كانت في فترة ما تغطي معظم سطح الأرض.

وعندما تحجرت شكلت طبقات فحمية ضخمة، والفحم هام جداً لحياتنا اليوم. هذه الفترة هي العصر الكربوني؛ وسبب تسميتها بذلك هو أن الفحم مصنوع من الكربون، لذلك أطلق على حد أهم الحقب التاريخية الجيولوجية بالعصر الكربوني، كدليل على مدى أهمية هذه الغابات ودورها في تكوين الفحم.

كاسيات البذور

هي النباتات التي اعتمدت على الأزهار لتتكاثر لم تتطور حتى نهاية العصر الطباشيري، أي قبل حوالي 65 مليون سنة في الوقت الذي انقرضت فيه الديناصورات.

الفرق بين الخلية حقيقية النوى والخلية بدائية النوى

على المستوى الخلوي تتشابه الخلايا النباتية والحيوانية إلى حد كبير، فكلاهما من الخلايا حقيقية النوى، مما يعني أنها تمتلك نواة، وتوجد النواة في العديد من أنواع الخلايا مثل الخلايا الحيوانية والنباتية وخلايا الطحالب؛ أي معظم الخلايا المألوفة بالنسبة لكم.

وتعتبر الخلايا حقيقية النواة أكثر تطوراً من الخلايا بدائية النواة، فالخلية بدائية النواة الخلية ذات منطقة نووية بدائية غير مغلفة بغشاء خاص.

أما الخلية حقيقية النوى فتكون نواتها متطورة، وتشمل الخلايا بدائية النوى البكتيريا والعتائق التي ربما واجهتموها في حياتكم عندها أصبتم بالتهاب الحلق على سبيل المثال.

أو إذا زرتهم ينبوع ماء حار أو بئر نفط أو شيء من هذا القبيل، فهي منتشرة في كل مكان؛ لأنها تُغطي الكوكب كما تغطي أجسامنا.

الأغشية

الخلايا حقيقية النوى نواتها مغلفة بغشاء منفصل، ولأهمية النواة التي تحتوي على الحمض النووي DNA الخاص بها فهي محاطة بغشاء منفصل.

ولكثرة العملية والتفاعلات الكيميائية التي تتم داخل أجزاء مختلفة من الخلية حقيقية النوى من المهم أن تبقى هذه الأجزاء منفصلة عن بعضها.

العضيات في الخلايا حقيقية النوى

تحتوي الخلايا حقيقية النوى على العديد من الأجزاء التي تعمل كالمصانع وتسمى عضيات.

قد يبدوا هذا المصطلح غريباً بعض الشيء، وكل هذه العضيات محاطة بالسيتوبلازم، وهذا المصطلح قد يبدو كذلك غريباً بالنسبة لكم، ولكنه من المصطلحات الهامة.

السيتوبلازم

يتألف السيتوبلازم في الغالب من الماء، ولكنه يحتوي على بعض المواد الأخرى.

الخلايا الحيوانية والنباتية تحتوي على بيئة داخلية متشابهة، كما تتشابه طريقتها في السيطرة على وظائفها المختلفة. ورغم تشابهها إلا أن هناك الكثير من الاختلافات بين الحيوانات والنباتات.

الفرق بين الخلايا النباتية والحيوانية

أولاً: يعتقد العلماء أن النباتات قد تطورت من الطحالب الخضراء التي تطورت من بعض الكائنات بدائية النوى.

وأحد أهم الصفات التي توارثتها النباتات من أسلافها هي الجدار الخلوي الصلب الذي يحيط بغشاء البلازما لكل خلية.

ويتألف هذا الجدار الخلوي للنباتات بشكل رئيسي من السليلوز واللجنين؛ وهما مركبان شديدا الصلابة.

والسليلوز هو من المركبات الأكثر شيوعاً في الطبيعة، وهو من الكربوهيدرات المعقدة. ولكن إذا أضفنا الكربوهيدرات البسيطة إلى هذا التصنيف فسيكون الجلوكوز هو الجزيء الأكثر شيوعاً.

وهذا لأن السليلوز هو في الواقع سلسلة من جزيئات الجلوكوز.

هل تعرفون من يحتاج الكربوهيدرات ليبقى على قيد الحياة؟

إنها الحيوانات؛ فهي من تحتاج إلى الكربوهيدرات لتبقى على قيد الحياة.

كما أن السليلوز هو المركب الذي يصعب على الحيوانات هضمه.

النباتات كائنات معقدة، والسليلوز له تركيبه أكثر تعقيداً من الكثير من التراكيب الموجودة في الخلايا حقيقية النواة. وهو أيضا من بين الأشياء الأساسية التي تميز الخلية النباتية عن الخلية الحيوانية.

الحيوانات لا تمليك جدار خلوي صلب؛ فهي تمتلك غشاء مرن يسمح لها بالحركة بحرية أكبر، فتنتقل وتأكل النباتات.

أما الجدار الخلوي فيُعطى النباتات البنية الثابتة كتلك الموجودة في الأوراق والجذور والسيقان.

كما يوفر لها الحماية إلى حد ما؛ ولهذا السبب فإن الأشجار صعبة الفناء، ولا تتأثر إذا قمتم بدغدغتها.

يسمح اللجنين والسليلوز للأشجار بالنمو والوصول إلى أطوال مرتفعة جداً؛ وذلك نتيجة لقوة هذين المركبين ومقاومتهما للتلف.

وعند تناول الإنسان للطعام الذي يحتوي على اللجنين والسليلوز فإنهما يتحولان إلى ما يُعرف بـ: الخشائن التي لا يستطيع الجسم هضمها.

قد يكون لهذين المركبين فائدة بسيطة للإنسان، ولكنهما لا يُقدمان له أي عناصر غذائية.

كما تعرفون لا يمكن للإنسان تناول الخشب مثل حيوان القندس، ولا يمكنه تناول العشب مثل الأبقار، لأن جهازه الهضمي لا يسمح له بذلك.

وفي نفس الوقت هناك الكثير من الحيوانات التي لا تستطيع تناول الأطعمة التي يتناولها الإنسان.

وبعض الحيوانات مثل حيوان الكسلان لديه معدة عملاقة، كما أن هناك حيوانات تمتلك أكثر من معدة واحدة؛ مثل الماعز حتى تتمكن من هضم السيليلوز.

وفي معدة هذه الحيوانات بكتيريا خاصة مسؤولة عن عملية الهضم السليلوز فتقوم بتكسيره إلى جزيئات الجلوكوز الذي تستخدم كغذاء لهذه الحيوانات.

أما الحيوانات الأخرى من آكلات اللحوم مثل الإنسان فليس لديها هذا النوع من البكتيريا، ولهذا من الصعب على الإنسان هضم الأغصان الخشبية.

وبالرغم من صعوبة هضمها إلا أن السليلوز واللجنين لهما فوائد أخرى بالنسبة للإنسان، فهما قابلان للاحتراق.

عملية التأكسد التي تحدث نتيجة حرق الأخشاب تُنتج طاقة بشكل سريع جداً، وهذه الطاقة هي التي تستفيد منها الأبقار. أما الإنسان فيستخدمها بهدف التدفئة في الشتاء البارد.

عملية البناء الضوئي في النباتات

من الأمور الأخرى التي تميز النباتات عن الحيوانات أنه في حين يحتاج البشر والحيوانات إلى البحث مستمراً عن الغذاء الذي يمكن هضمه لن تحتاج النباتات إلى القيام بذلك.

لأنها قادرة على صنع غذائها بنفسها، وبالطبع تعرفون كيف تقوم بذلك.

حيث تقوم النباتات بذلك من خلال عملية البناء الضوئي، فمن التراكيب الموجودة في الخلايا النباتية وليست موجودة في الخلايا الحيوانية هي البلاستيدات؛ وهي العضيات التي تستخدمها النباتات في صنع وتخزين المركبات التي تحتاجها.

ومن المثير للاهتمام بشأن البلاستيدات والميتوكوندريا التي تولد طاقة للخلية هو أن هذه العضيات كانت في البداية عبارة عن بكتيريا موجودة في الخلايا النباتية في المراحل الأولى من تطور النباتات.

قامت هذه الخلايا بابتلاع هذه البكتيريا، ووجدت أنه بدلاً من مجرد هضم تلك البكتيريا للحصول على الطاقة المخزونة فيها يمكن استخدامها لإنتاج الطاقة للخلية، أو لتحويل الضوء إلى مركبات الجلوكوز.

والسبب وراء حدوث ذلك هو امتلاك البلاستيدات الميتوكوندريا لأغشية مزدوجة غشاء من البكتيريا الأصلية، والآخر من الخلية نفسها عندما التفت حول البكتيريا.

البلاستيدات الخضراء

هي من أهم أنواع البلاستيدات؛ فهي التي تحول الطاقة الضوئية من الشمس إلى سكر وأكسجين، والذي لا تحتاجه النبتة فتتخلص منه.

كل الأجزاء الخضراء التي ترونها من النباتات كأوراق وسيقان غير الخشبية والبرتقال قبل استوائه مكونة من الخلايا المليئة بالبلاستيدات الخضراء التي تصنع الغذاء والاكسجين إلى جميع الكائنات الحية الأخرى.

الفجوة المركزية

ومن الفروق الأخرى بين الخلية النباتية والخلية الحيوانية هي الفجوة المركزية الكبيرة؛ حيث يمكن للخلايا النباتية أن تدفع الماء إلى الفجوة المركزية مما يولد ما يُعرف بـ: “ضغط الامتلاء من داخل الخلية” الأمر الذي يُعزز جدارها السليلوزي، ويجعل النبات أكثر صلابة؛ ولهذا السبب يكون قطعه الكرفس صلبة ومقرمشة، وعندما تجف التربة، أو عندما تبقى قطعة الكرفس هذه في الثلاجة لمدة طويلة تفقد خلاياها بعض الماء مما يقلل من ضغط الامتلاء، فتذبل هذه النبتة وتصبحُ لينة.

كما تعمل الفجوة كمخزن للخلية، حيث يمكنها تخزين الماء والمركبات الأخرى التي قد تحتاجها الخلية.

ويمكن كذلك الاحتفاظ بالمواد الزائدة التي لا تحتاجها الخلية مثل النفايات؛ تحتوي بعض الخلايا الحيوانية على فجوات، ولكنها ليست بنفس كبر الفجوات الموجودة في الخلية النباتية، ولا يُمكنها القيام بنفس المهام التي تقوم بها مثل تعزيز الخلية.

وهنا المزيد من أجلِك: الفرق بين الخلية النباتية والخلية الحيوانية بشكل مفصَّل وعلمي ومُبسَّط

أساسيات تشريح الخلية النباتية

  • أولاً: الخلية النباتية لديها جدار خلوي مصنوع من السليلوز، وبالتالي؛ فهي صلبة ومتماسكة.
  • ثانياً: لديها نواة مغلفة بغشائها الخاص ومنفصلة عن جميع العضيات الأخرى، والنواة هي مركز التحكم في الخلايا الحقيقية النواة، لأنها تُخزن المعلومات الوراثية للنبات، وتُنظم أنشطة الخلية، فتحدد كيف تنمو ومتى تنقسم وغيرها من الأنشطة المختلفة.
  • الخلايا الحيوانية لديها هذا النوع من النواة أيضاً على عكس بدائية النواة التي ذكرناها في بداية الموضوع.
  • ثالثاً: الخلايا النباتية (Plant cells) تحتوي على البلاستيدات؛ مثل البلاستيدات الخضراء المسؤولة عن تصنيع الغذاء للخلية.
  • رابعاً: الخلية النباتية لديها فجوة مركزية لتخزين المياه والمواد الأخرى. كما توفر الدعم الهيكلي للخلية.

وهكذا عند تكديس هذه الخلايا فوق بعضها البعض مثل الشقق في مبنى سكني، تتشكل النبتة مثل نبتة الأشجار. وكل هذه الميزات الفريدة تسمح للنباتات بتوفير الغذاء والأكسجين لباقي الكائنات الحية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: