الخجل الاجتماعي: أسبابه وأعراضه تفصيلا من إخصائية علم اجتماع

الخجل الاجتماعي

يعتبر الخجل الاجتماعي من المشاكل التي يعاني منها الكثير جدًا من الأشخاص، فيشعر الشخص بعدم الرغبة في التحدث مع الآخرين وعدم المشاركة في النشاطات الاجتماعية أو المناسبات.

وهذه المشكلة لها الكثير من الأسباب منها أسباب وراثية أو طبيعة الحياة والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الشخص، أو الشعور بعدم الثقة في النفس.

الخجل الاجتماعي

تقول الدكتورة “فادية الإبراهيمي، أخصائية علم الاجتماع أن: الخجل الاجتماعي هو عبارة عن آلية دفاعية يقوم الدماغ بابتكارها للهروب من موقف معين او رفض موقف معين نتيجة افتقاد الشخص لمهارات التواصل الاجتماعي، فيشعر الشخص بعدم القدرة على التعامل مع الموقف أو إكماله.

وبالتالي يشعر الشخص ببعض الأعراض النفسية والسلوكية بالإضافة إلى الأعراض الجسدية، حتى يستطيع التأقلم مع هذا الخجل، وهذا الخجل يظهر بشكل كبير وبدرجة أوضح لدى فئة المراهقين.

أسباب حدوث الخجل الاجتماعي

تابعت د. “فادية”: الخجل الاجتماعي له عدة درجات؛ فهناك الخجل البسيط، والخجل المتوسط، والخجل الزائد الذي يحدث بسبب مشكلة نفسية، أو قد يكون السبب وراثي.

ولقد أثبتت الدراسات أن 30% من الأشخاص الذي يعانون من الخجل الاجتماعي يكون بسبب الجينات الوراثية، أو قد يكون الخجل بسبب طبيعية البيئة وطبيعة الحياة والسلوك الاجتماعي الذي اعتاد عليه هذا الشخص، أو قد يكون بسبب التعرض لفشل ما في الحياة، سواء في الدراسة أو العمل أو علاقة.

واقرأ هنا عن: تأثير المظهر الخارجي على حياتنا العملية

وتابعت: تعتبر قلة الثقة بالنفس من أهم الأسباب في الخجل الاجتماعي، لأن الثقة بالنفس هي التي تعطي الشخص القوة والجرأة للتعامل والتواصل مع الآخرين.

وكذلك الخوف الزائد على الأبناء ومنعهم من الاختلاط مع الأشخاص الآخرين يسبب الخجل الاجتماعي لدى الطفل، ودائمًا ما يلجأ للعزلة، وتقل مهارات التواصل لديه، إضافة إلى ذلك فإن المشاكل أو الأمراض والعيوب الخلقية تدفع الشخص الشعور بالخجل الاجتماعي.

من الجدير بالذكر أنه يمكن التخلص من الخجل الاجتماعي عن طريق التدريب واتباع بعض الخطوات؛ فيجب تعزيز الثقة بالنفس، كما أثبتت الدراسات أن القراءة لها دور كبير في كسر الخجل الاجتماعي، حيث أنها تعطي الشخص مخزون لغوي وفكري كبير، وبالتالي يملك الشخص الشجاعة لمواجهة الآخرين والتحدث إليهم.

كما أن الابتسامة أو النظر في العين لها دور في كسر الخجل وفتح أحاديث مع الأشخاص والتواصل بشكل أفضل وكسر حاجز الخجل.

أردفت د. “الإبراهيم”: من الضروري جدًا مواجهة هذا الخوف والخجل ومحاولة التخلص منه والتغلب عليه، ومحاولة التحضير المعنوي والمادي وحفظ الأحاديث بشكل جيد عند إجراء مقابلات، كما أضافت الدكتورة أن مواجهة الخجل يعتبر نقطة هامة في بداية حل هذه المشكلة.

واطّلع هنا على: الذكاء الإيجابي وتطويره

أعراض الخجل الاجتماعي

ختمت د. “الإبراهيم”: هناك بعض الأعراض للخجل الاجتماعي، منها الأعراض السلوكية والأعراض النفسية والأعراض الجسدية؛ من الأعراض السلوكية هي تجنب الحديث مع الآخرين، وعدم المبادرة بالقيام بالنشاطات الاجتماعية والمناسبات، وتجنب النظر في عين الآخرين أثناء الحديث.

بينما الأعراض الجسدية هي الشعور بالتوتر والرجفة والتعرق وزيادة نبضات القلب والتلعثم في الحديث، بالإضافة إلى حدوث اضطرابات في المعدة، أما الأعراض النفسية تتمثل في الشعور بالخوف وعدم الإحساس بالأمان بالإضافة إلى القلق والتوتر.

أضف تعليق