التقييم الجماهيري للخدمات الفندقية

صورة , الخدمات الفندقية , السياحة
الخدمات الفندقية

أثار التطور التكنولوجي الحديث ضجة كبيرة في الصناعة الفندقية، وألقى بظلاله على ممارساتها ومستهدفاتها، فأصبحت المواقع الإلكترونية المتخصصة (أي بالمجال الفندقي) والخاصة (أي التابعة للمنشآت الفندقية) بابًا واسعًا لعرض وطلب الخدمات الفندقية، وبالتالي مراجعتها وتقييمها من قبل المستهلكين بعد إتمام الحصول عليها والعودة للبلد الأم، بل وتخطى التقييم مراحل تقييم المنشأة وخدماتها إلى تقييم البلد المَضيف برُمتها وثقافتها ومرافقها العامة.

تقييم الخدمات الفندقية

وفيما يتعلق بالخدمة الفندقية أصبح التقييم الجماهيري أكثر أسباب الدعاية والإنتشار أو الذبول والخفوت للمنشأة الفندقية بكل مكوناتها البشرية والجهازية والإنشائية، فأصبحت آراء قُدامى المستخدمين المصدر الرئيسي الذي يعتمد عليه الكثير من المسافرين الجدد في موضوع حجز الفنادق بل وتحديد الوجهة السياحية كلها.

وفي هذا الصدد يشير موقع BBC نقلًا عن “تريب أدفايسير” السياحي إن 150 مليون مُراجعة وتعليق ورأي موجودة على صفحاته، فضلًا عن إضافة 2800 موضوع جديد إلى منتديات الموقع يوميًا، وتشير المواقع الإلكترونية لتقييم الرحلات السياحية ومن بينها “هوتيلز دوت كوم” و”بوكينج دوت كوم” و”إكسبيديا” وغيرها إلى أن المسافرين لديهم الكثير من المعلومات حول الفنادق، وهو ما استدعى كل هذه المواقع إلى إجتناب قواعد ومقاييس التقييم النجمي (من نجمة إلى خمسة نجوم) المؤسسية وإعتماد التقييم الجماهيري المبني على الخبرة الواقعية والإنسجام النفسي للنزيل بعد إنتهاء مدة الإقامة داخل الفندق.

وتطبيقًا لذلك إستخدمت المواقع الإلكترونية المذكورة نظام التقييم بالنجمة المُعتمِد على التصنيف بالنقاط للخدمات الفندقية مع الأخذ في الإعتبار ملاحظات المستخدمين وشكواهم المكتوبة، والتي إن تصاعدت في إجراءاتها فقد تصل إلى رفع اسم الفندق من على الموقع وهو ما يُمثل خسارة لسوق ضخم ومفتوح لا يمكن الإستغناء عنه في الوقت الحاضر.

ما مدى مصداقية تقييم الخدمات الفندقية؟

لكن السؤال الأبرز في الأوساط الفندقية الآن هو: هل تتوافر مصداقية هذا التقييم بعيدًا عن التحيز والحروب التجارية؟! خصوصًا مع إشارة “كريستوفر إليوت” مؤلف كتاب (كيف تكون أذكى مسافر في العالم؟!) إلى أن “مقارنة فندق من فئة ثلاث نجوم في الولايات المتحدة الأمريكية بفندق من الفئة ذاتها في أوروبا يُعد أمرًا مستحيلًا”.

أضِف إلى ما فات في الشك في نتائج التقييمات الجماهيرية خضوع التقييمات والتعليقات للتلاعب، فقد أشارت الـ BBC أيضًا إلى أنه في عام 2013م نشر أحد رجال الأعمال تعليقات زائفة لمطعم مأكولات بحرية وهمي في منطقة ديفون في بريطانيا وأطلق على المطعم اسم (أوسكار) لبيان سهولة التلاعب بالمواقع الفندقية التقييمية.

ورغم إمكانية التلاعب والحروب التجارية الإلكترونية إلا أنه في النهاية أصبحت تعليقات المستخدمين الذين قاموا بتجربة شخصية أفضل عند الكثير من المسافرين من نظم التقييم الحكومية أو المهنية المتخصصة والتي قد لا يفهمها المسافرين في الكثير من الأحيان.

أضف تعليق