التغيير للأفضل مفتاح السعادة – خطوات لتحقيق حياة أجمل

التغيير للأفضل

كم مرة غيرت أفكارك ومُعتقداتك؟ كم مرة حاولت تغيير نفسك وطباعك اتجاه الآخرين؟ فأي تغيير للأفضل يحدث في حياتنا، يُصاحبه تطور ونمو للأفكار والشخصيات، وتوسيع لمداركنا.

حيث نتعلم دروساً وعِبر في كل تغيير نتعرض له في حياتنا، مما يُساعدنا على أن نتغير للأفضل في جميع مجالات الحياة، العملية منها والأسرية.

فلا شك أن التغيير في الحياة الزوجية وغيرها من جميع جوانب الحياة يجلب لنا السعادة والمُتعة، ويخلق لنا فرصاً جديدة، للتخلص من المُعتقدات السلبية المُحبطة، كما يُساعدنا على النمو وتطوير الأفكار، فهيا إلى التغيير نحو الأفضل.

متى يبدأ الإنسان بالتغيير؟

تقول “حنان السماك” كاتبة وخبيرة في التنمية البشرية: لقد اعتاد الإنسان على الروتين في أفكاره ومُعتقداته، وفي عاداته أيضاً، مُتمسكاً بهذه العادات والأفكار لسنواتٍ عديدة، وبالتالي: يصعُب تغييرها.

فدائماً ينتظر الإنسان حتى حدوث المُشكلة، ومعها يبدأ التغيير في الأسلوب مع الآخرين، كما أن بعض الأشخاص لا يدركون قيمة الصحة حتى يمرضون، ومع مرضهم هذا يُقررون التغيير والاعتناء بصحتهم، فيبدأون بممارسة الرياضة.

والحياة عبارة عن تجارب منها السلبية ومنها الإيجابية، وباختيار الشخص يُمكن أن يعيش الحياة الصعبة أو السهلة المُريحة، فمن الأفضل والأذكى أن نتعلم من تجاربنا في الحياة، ولا ننتظر حدوث المُشكلة، ففي هذا الوقت يصعُب التغيير ويُصبح أكثر تعقيداً.

فإذا نظر الشخص إلى حياته من البداية، وتغير لحُب التغيير للأفضل، بجانب التغيير الذي يحدث من حولنا في هذه الحياة، وكل شيء يتغير من حولنا، فلا نقف مكتوفي الأيدي.

بل يجب أن نواكب العصر ونتغير لما هو أفضل وأرقى، سواء كان هذا التغيير عن وعياً منا أم لا وعي، لأن تغيير العالم من حولنا، يُساعدنا على اكتساب مهارات جديدة، ويُنمي أفكارنا.

فإذا كان التغيير عن قصد ومع وعي الشخص بقيمته، أصبح أكثر إيجابية، حيث يبدأ الشخص بتغيير نظرته للآخرين، لأن التغيير دون قصد يجعل الشخص يكره التغيير ولا يُريده، بعكس ما إذا كان واعياً بالإيجابيات التي يحصُل عليها من هذا التغيير، فكن شجاعاً في مواجهة مخاوفك بدلاً من تجنبها.

التغيير للأفضل وتحقيق السعادة

تعتمد سعادة الشخص أو شقاؤه بالتغيير على نوع هذا التغيير، فإذا كان الشخص يُعاني من مشاكل أسرية، وقام بتغيير أسلوبه معهم، فسيجلب له التغيير السعادة والراحة النفسية. حيث يُساعد التغيير على تحسين علاقة الفرد بالآخرين من حوله، سواء كانت الزوجة أو الأبناء، وأيضاً أصدقاء العمل وغيرهم.

إما إذا كان الشخص اجتماعيًا، ثم بدأ ينعزل عن الآخرين. فيُعتبر هذا التغيير سلبياً، وعلى الفرد أن يستخدم بما يُسمى “جدول نمط التفكير” وهو معرفة تسلسل الأحداث في حياته.

وتنصح “د. السماك” بالتعلم من أخطاء الماضي، فإذا كان الشخص يُعاني من ترك أحد الأصدقاء له في جميع مراحل حياته، فلابد أن يتغير ويتعلم من هذه المواقف التي يمُر بها مع هذا الإنسان الذي تركه في وقت الشدة والصعوبات، وأن يكون واعياً بما يحدُث من حوله، ولماذا تفعل الدنيا معه هذه المواقف؟

فالدنيا مواقف عديدة، وهدية للشخص ليتعلم منها في جميع مراحل حياته، لذلك على الإنسان أن يكون واعياً بتسلسل المواقف التي تحدث إليه في حياته، وأن يتعلم منها، ويسعى إلى تغيير هذه المواقف الصعبة، فمعرفة جذور المشاكل هي أساس التغيير.

يحتاج بعض الأشخاص إلى اتخاذ قرارات مصيرية في حياتهم، ومواجهة المخاوف، فلا يستطيعون الوصول إلى قرار مُحدد بالتغيير في حياتهم، مثل ترك وظيفة، أو محاولة تغيير حياته الغير سعيدة بالانفصال عن الطرف الآخر، وربما السفر إلى بلد جديدة.

كيفية التغيير للأفضل

كي يتغير الإنسان للأفضل عليه أن يكون واعياً، ومدركاً لمخاوفه، فإذا قام الفرد باتخاذ قرار مثل الزواج مرة أخرى أو السفر لأي بلد، عليه أن يكون واعياً لاتخاذ هذا القرار ومواجهة مخاوفه من الفشل في التغيير، لأن في هذه الحالة سيتعرض الشخص لمشاكل عديدة.

لذلك على الفرد معرفة مخاوفه من خلال تسلسل الأحداث كما ذكرنا، حتى يتسنى له التغيير للأفضل، من خلال التعلم من مواقف الماضي، ومعرفة المواقف التي حفزت الغضب من الناس والسخط عليهم بأنهم كلهم أشرار لا يوجد فيهم شخص ذو خُلق حسنة، لماذا ظهرت هذه الفكرة عند الشخص؟ وما الموقف الذي دفعه إلى هذا التفكير.

فقد تكون الفكرة أو المخاوف التي يخشاها الفرد هي أنه غير مرغوب فيه، لتصرفه بطريقة ما اتجاه الآخرين، وكذلك فكرة أنه لا يستحق مهنة مُعينة، لذلك يجب دراسة المخاوف لتغيير المُعتقدات والأفكار بداخلنا.

فالتغيير للأفضل يبدأ بتغيير المُعتقدات والأفكار السلبية، مثل شعور الشخص بالفشل دائماً، أو أنه غير مُحبب من الآخرين، فكل هذه المخاوف والمُعتقدات لابد من تغييرها إلى عبارات إيجابية.

وبعض الناس لا يُحبون التوكيدات أو الشعور بالفخر اتجاه شيء مُعين، مثل قول الشخص لنفسه “أنا قوي وشُجاع” رُغم أنه خجول مثلاً، فعلى هذا الشخص تحسين وتقوية شخصيته أولاً قبل الشعور بالفخر والتوكيد على أفعاله.

العوامل الخارجية والمُعتقدات في التغيير للأفضل

أوضحت “د. حنان” أن التغيير للأفضل تتحكم به عدة عوامل، منها ما هو مُتاح لنا ومنها ما هو خارج عن إرادتنا، ومن العوامل الخارجة عن إرادتنا في التغيير هو عامل العُمر الذي يتحكم في التغيير، فكلما كبر الشخص كلما أعاد تفكيره أكثر من مرة لتغيير مُعتقداته وأفكاره.

والعامل الآخر هو العوامل الخارجية التي تتحكم حتى في مُعتقداتنا، وكذلك المُعتقدات نفسها، ما نُغيره منها وما لا نُغيره. لذا علينا تحقيق المُعادلة بين العُمر والعوامل الخارجية والمُعتقدات في التغيير للأفضل.

على الإنسان معرفة الظروف الخارجية التي تؤثر على مُعتقداته وأفكاره، فأحياناً الدراما التي نخلقها بشكل غير واعي، يُمكن أن تخدمنا نوعاً ما، فيُمكن للشخص بشكل غير واعي الاستفادة من الظروف الخارجية إن كانت سلبية، فيتعلم منها الإجتهاد والكفاح.

فلماذا نعتقد أن الظروف الخارجية جميعها صُدفة أو حظ سيء؟ فهُناك أمور كثيرة تعودنا عليها منذ الصغر دون وعي منا، مثل اللعب مع الأم في وقت غير مُناسب.

وبذلك أخذنا فكرة أن اللعب سلوك سيء، وأنا غير مرغوب في، وكذلك الخوف من اللعب، وبالتالي: نجذب الفرص الخالية من اللعب والمرح، مثل الجلوس في مكان مُظلم، أو التعامل مع أشخاص أكثر مللاً، لأننا تعودنا وتبرمجنا على هذه السلوكيات والعادات مُنذ الصغر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: