التربية الإيجابية للطفل ومتطلباتها

التربية الإيجابية للطفل

تُعد عملية تربية الأبناء مهمة صعبة في هذا العصر تحديداً، ولكن الأصعب والأهم هو تعزيز مفهوم التربية الإيجابية للأطفال. هذه التربية الإيجابية يجب أن تعتمد على وسائل هامة وهي ضرورة ارتباط الطفل بأصوات منبهة تجعله ينتهي عما يقوم به على الفور خاصةً عن اللعب، مع أهمية تدريبه على التخطيط الجيد لمستقبله أو لغده.

التربية الإيجابية للأطفال

تقول الدكتورة نور المصري “أخصائية التربية الإيجابية” أن التربية الإيجابية للأطفال مهمة كثيراً، وهي تعني تعليم الطفل أساليب معينة يمكن من خلالها أن يتواصل الطفل مع والديه جيداً، وفي حالة عدم تعليم الأبناء هذه التربية الإيجابية، فإن هؤلاء الأبناء سيلجئون إلى أشخاص أخرى يعلمونهم سبل أخرى للتربية قد تكون سلبية في كثير من الأحيان.

يجب أن تكون الأم قدوة لبنتها من حيث طريقة اللباس أو ما شابه، لأن مثل هذه الأمور لا يتم تعليمها للطفل، وإنما يلتقطها الطفل من أبويه تقليداً لهم عبر وسائل تربية إيجابية وسلبية عديدة.

تعزيز مفهوم التربية الإيجابية للأطفال من عمر سنة حتى ٥ سنوات

هناك العديد من الوسائل التي يمكن استخدامها لتعزيز مفهوم التربية الإيجابية لأبنائنا، وهذه الوسائل يتم تعليمها للطفل مثل ممارسة ألعاب الجيم تماماً، ولكن في حال القيام بأي حركة رياضية خاطئة في الجيم، فمن الممكن أن نؤذي أنفسنا.

نأخذ هذا المثال على التربية الإيجابية للطفل، ففي حال عدم تعاملنا مع أطفالنا بطرق سهلة وبسيطة، فإن ذلك قد يضطر الطفل للقيام بأية سلوكيات أخرى خاطئة، ومن ثم فإننا لن نستعمل حينئذ مفهوم التربية الإيجابية وإنما سنستعمل أسلوب العقاب مع الطفل.

من أهم وسائل التربية الإيجابية للأبناء هي:

  • ضرورة وضع مؤقتات أو أوقات معينة للطفل للقيام بفعل معين أو سلوك ما أو نشاط بعينه خاصةً عندما يكون الأب أو الأم مشغولاً بأي نشاط آخر يقوم هو به، ومثال على ذلك أن تقوم الأم بإعطاء الطفل ٣٠ دقيقة كاملة مخصصة فقط للعب الطفل، كما يمكننا وضع صوت منبه للطفل فور انتهاء اللعبة حتى يعتاد الطفل على أن هذا الصوت المنبه يعني حتمية انتهائه من هذه اللعبة على الفور.
  • عندما يتركب الطفل أخطاء معينة، فمن الضروري أن يعرف هذا الطفل أن هناك رادع له نتيجة ارتكابه هذه الأخطاء، والرادع الذي يمكن للأهل استخدامه هو حرمان الطفل من أي شيء مفضل بالنسبة له ولمدة محددة كحرمانه من لعب لعبة معينة طوال النهار مثلاً، ومن ثم حين يفقد الطفل قيمة هذه اللعبة فإنه سيشعر بالعقاب جراء فعلته أو خطأه الذي قام بارتكابه.

أهمية عدم تضارب أفعال وسلوكيات الآباء مع توجيهاتهم للأبناء

لابد للأهل من ألا يتمتعوا بتضارب في أفعالهم وسلوكياتهم التي يقومون بها أمام أبنائهم وبين نصائحهم التربوية التي يوجهونها لهم لأن ذلك لن يجدي ثمار النفع على الابن، وإنما على النقيض سيؤثر سلباً في عملية التنشئة التربوية.

على سبيل المثال، إذا منع الأب ابنه من اللعب على الأجهزة الاليكترونية كالآي باد، وقام هو على النقيض بتشغيل الألعاب أمام الطفل ولمدة طويلة، فإن الطفل لن ينتهي أو لن يكف عن اللعب على الأجهزة الاليكترونية طوال الوقت، وذلك لأنه لم ير في أبيه قدوةً لأن يمتنع عن ما ينهاه عنه.

علاوةً على ذلك، يجدر الإشارة إلى ضرورة أخذ الأبوين في الاعتبار أن الطفل في مراحله العمرية الأولى يعتمد بشكل أساسي على الاستكشاف من خلال ممارسة الألعاب المختلفة، وهنا لابد من الأهل أن يقوموا باختيار نوعية الألعاب الذكية والأنشطة المختلفة التي تقوي ذاكرة ومهارات الطفل وتنمي من قدراته.

واقرأ هنا مختاراتنا لك

وختاماً، من الممكن أن يعتمد الأهل كل الاعتماد على فكرة الأجندة الخاصة بكيفية سير اليوم بالنسبة للطفل خاصةً فيما يخص ممارسته للألعاب، حيث يمكنه اليوم اللعب على الدراجة، وفي الغد نسمح له بممارسة الألعاب الذكية والاليكترونية على الانترنت.

ومن خلال مثل هذه الألعاب نقدم له معلومات جديدة تساعده في التنشئة الجيدة صحياً وذهنياً خاصةً الألعاب التي تنمي مهارة تنظيم الوقت وما يجب عليه أن يخطط له في الغد أو في المستقبل القريب.

أضف تعليق

error: